nav icon

معلومات عن طائر البطريق الإفريقي بالفيديو

يعتبر طائر البطريق الإفريقي من أغرب أنواع البطاريق في العالم، فعلى العكس من كل مجموعة البطاريق التي تعيش في الجليد والمناطق الباردة، فإن البطريق الإفريقي يستطيع تحمل درجة الحرارة القاسية الموجودة في إفريقيا، بالإضافة إلى أنه لديه شريط عريض من اللون الأسود يوجد على المنطقة الأمامية من الجسم وتأخذ شكل حدوة الحصان .

 

كما أن طائر البطريق الإفريقي لديه بقع سوداء منتشرة على منطقة الصدر، ومن أغرب خصائص هذا البطريق صوته العالي الذي يشبه صوت الحمار والذي أكسبه اسم البطريق الحماري .. وفي هذا المقال نتعرف بشكل أعمق على صفات البطريق الإفريقي..

 

 

خصائص طائر البطريق الإفريقي :

طائر البطريق الإفريقي

 

يصل طول طائر البطريق الإفريقي عندما يقف إلى حوالي 27 بوصة (60 سم)، وهو يزن ما بين (7-11) رطل (2.5-4) كجم، وطائر البطريق الإفريقي يعيش ويتكاثر على ساحل جنوب إفريقيا وعلى الجزر بالقرب من الشاطئ.

 

 

أماكن معيشة طائر البطريق الإفريقي :

طائر البطريق الإفريقي

 

يعتبر البطريق الإفريقي هو البطريق الوحيد الذي يتكاثر في إفريقيا ولا يتواجد في أي مكان آخر، ويتناسب توزيعه مع الطقس البارد لبنجيلا، ويتم تحديد توزيع طائر البطريق الإفريقي كذلك من خلال توافر الجزر البحرية كمواقع تكاثر.

 

 

النظام الغذائي لطائر البطريق الإفريقي :

طائر البطريق الإفريقي

 

يتغذى طائر البطريق الإفريقي في المقام الأول على أسماك المياه السطحية مثل الأنشوجة، والبلكارد (السردين)، وسمك الماكريل، والسمك المستدير، مع الحبار، والقشريات، ويستطيع طائر البطريق الإفريقي الوصول إلى سرعة قصوى تصل إلى 20 كيلومترًا في الساعة عند البحث عن الفريسة واصطيادها.

 

وتختلف المسافة التي يجب على طيور البطريق الإفريقية السفر إليها للعثور على الطعام من حيث الوقت والمكان، فعلى الساحل الغربي يمكن أن تتراوح الرحلة الغذائية النموذجية من (30-70) كيلومترًا للرحلة الواحدة، وعلى الساحل الجنوبي يغطي طائر البطريق الإفريقي حوالي 110 كيلومتر لكل رحلة، وعندما يسعى طائر البطريق الإفريقي لتغذية صغاره، فإن المسافة التي يمكن أن يسافر إليها من مستعمرة التكاثر تكون محدودة أكثر، ويستطيع طائر البطريق الإفريقي الغوص لحوالي دقيقتين ونصف الدقيقة في أعماق تصل إلى حوالي 30 مترًا على الرغم من أنه قد تم تسجيل أعماق غوص للطائر تصل إلى 130 مترًا.

 

 

تكاثر طائر البطريق الإفريقي :

طائر البطريق الإفريقي

 

يبدأ طائر البطريق الإفريقي في التكاثر من عمر سنتين إلى 6 سنوات، ولكن عادة ما يكون التكاثر في عمر 4 سنوات، كما هو الحال مع معظم طيور البطريق الأخرى، ويتكاثر طائر البطريق الإفريقي بشكل استعماري، ومعظمه في الجزر الصخرية البعيدة عن الشاطئ، فإما يعشش في الجحور التي حفرها بنفسه، أو في المنخفضات تحت الصخور أو الشجيرات، ومن المهم توفير المأوى في موقع العش لتوفير الظل وحماية البيض والصغار من الحيوانات المفترسة.

 

ويتم بناء أعشاش طائر البطريق الإفريقي بعيدًا عن الأعشاش الأخرى، والتي يمكن بناؤها تحت الشجيرات أو على الشواطئ الرملية، وعادة ما يتم وضع اثنتين من البيض، وفي السنوات التي تكون فيها المواد الغذائية متوافرة بكثرة يبقون الصغار على قيد الحياة.

 

وتستغرق حضانة طائر البطريق الإفريقي ما بين (38-41) يومًا حتى يفقس البيض، وتتم مشاركة هذه المهمة بشكل متساوٍ من قبل كلا الوالدين، وتبلغ وردية كلًا منهما من (1-3) أيام، ويتم حماية الصغار والاحتفاظ بهم دافئين لمدة 40 يومًا بعد الفقس من قبل كلا الوالدين، وتحصل صغار طائر البطريق الإفريقي على ريشها عند عمر (70-100) يوم، وفي هذا الوقت يذهبون إلى البحر من تلقاء نفسهم.

 

 

الأخطار التي تواجه البطريق الإفريقي :

طائر البطريق الإفريقي

 

خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر قتل البطريق الإفريقي من أجل الطعام والدهون، وفي الآونة الأخيرة ثم تدمير مجموعة كبيرة من مناطق التعشيش الخاصة بالطائر، وبعد أن كان عدد طيور البطريق الإفريقي يقدر بالملايين، انخفض هذا العدد إلى نحو 160 ألف في عام 1993.

 

بالنظر إلى معدل الانخفاض السنوي البالغ نحو 2 % سنويًا، هناك قلق كبير بشأن بقاء طائر البطريق الإفريقي البري على المدى الطويل، ولكن بحلول أواخر التسعينيات كان عدد الطيور قد تعافى قليلا، وفي عام 1999 كان هناك ما يقدر بنحو 224000 بطريق، ويصنف طائر البطريق الإفريقي على أنه معرض لخطر الانقراض في جنوب أفريقيا.

 

وأسباب الانخفاض الكبير في عدد طائر البطريق الإفريقي معروفة جيدًا، وفي البداية، كان الانخفاض يرجع معظمه إلى استغلال بيض البطريق في الغذاء، وتغيير الموائل، والاضطرابات المرتبطة بجمع أعشاش الطائر في مستعمرات التكاثر، وقد توقفت هذه العوامل إلى حد كبير الآن، وتشمل التهديدات الرئيسية الحالية التنافس مع مصائد الأسماك التجارية من أجل أسماك أعالي البحار والتلويث النفطي، والمنافسة مع الفقمات كابية الرأس ذات الفراء على أماكن مستعمرات التكاثر والموارد الغذائية3

 

وكذلك افتراس طيور البطريق بواسطة الفقمات ، كما أن القطط الوحشية موجودة وتشكل مشكلة في عدد قليل من المستعمرات، ويواجه طائر البطريق الإفريقي أيضًا خطر افتراس البيض والصغار من قبل الحيوانات المفترسة للطيور مثل النورس، في حين أن الحيوانات المفترسة الأرضية الطبيعية مثل النمس والنمر موجودة في مستعمرات البر الرئيسي.

 

 

معلومات أخرى عن طائر البطريق الإفريقي :

طائر البطريق الإفريقي

 

* على عكس العديد من أنواع طيور البطريق الأخرى، يمتلك طائر البطريق الإفريقي موسم تكاثر ممتد، وفي معظم المستعمرات سيكون الطائر في مرحلة ما من التكاثر موجودة طوال العام، ولا تزال هناك اختلافات إقليمية واسعة، فذروة موسم التكاثر في ناميبيا (نوفمبر وديسمبر) تميل إلى أن تكون في وقت لاحق عن ذروة التكاثر في جنوب إفريقيا (مارس إلى مايو).

 

* يعتبر طائر البطريق الإفريقي أحادي التزاوج، ويعود نفس الزوج عمومًا إلى نفس المستعمرة ، وغالبًا ما يكون نفس موقع العش كل عام، وما يقرب من (80-90) ٪ من الأزواج تبقى معًا في مواسم التكاثر المتتالية، ويعرف عن بعضها أنها تبقى معًا لأكثر من 10 سنوات، ومتوسط عدد البيض في المرة الواحدة حوالي بيضتين، وفترة الحضانة حوالي 40 يومًا.

 

* يستمر كلا الوالدين من طائر البطريق الإفريقي في حضانة الصغار، وخلال الأيام الخمسة عشر الأولى تقريبًا يتم تحريك الصغار على يد أحد البالغين، وبعد ذلك، يكتسب الصغار السيطرة الكاملة على درجة حرارة جسمها، ولكنها في هذه المرحلة تظل معرضة للخطر من الحيوانات المفترسة، ويستمر البالغون بحراسة الصغار حتى يبلغ عمرهم حوالي 30 يومًا، وبعد ذلك يمكن للوالدين الذهاب إلى البحر معًا.

 

* يتم تكييف طائر البطريق الإفريقي في المقام الأول على برودة البيئات المائية، والحاجة إلى الحد من فقدان حرارة جسمها التي لها أهمية كبيرة بالنسبة لجميع طيور البطريق، ولكن بعض الأنواع بما في ذلك طائر البطريق الإفريقي تمكنت من استغلال البيئات الأرضية الدافئة بنجاح، والتكيفات السلوكية والفسيولوجية لطائر البطريق الإفريقي تمكنت من التغلب على مشكلة عزل حياتها على الأرض في المناخ المعتدل.

 

ومن إحدى الطرق التي تكيف بها طائر البطريق الإفريقي مع الحياة الأرضية في المنطقة المعتدلة هي قصر أنشطتها في مواقع التكاثر على فترات الفجر والغسق، كما أن أعشاش الطائر في الغالب في الجحور أو تحت شكل آخر من أشكال المأوى مثل الصخور والشجيرات التي توفر بعض الحماية من الحرارة الشديدة خلال النهار، بينما الطيور التي لا تحتضن الصغار أو البيض ، وغيرها من الطيور التي لم تتكاثر يقضون اليوم في البحر والسباحة بانتظام.

 

كتب : ذات الهمة
المشرف العام : نيرفانا محمود

مواضيع مميزة :

loading