nav icon

قصة شجرة المانجو والمزارعين

يحب الأطفال سماع القصص المشوقة ويطلبون دائما من آبائهم قراءة الحكايات المثيرة، فهى تساعد على تنمية مهارتهم اللغوية والفكرية، ولذلك فإننا نحرص دائما أن نقدم لكم من خلال موقعكم سحر الكون الجديد والمثير من قصص الأطفال والتى نتمنى أن تنال إعجابكم، واليوم سوف نتابع معا قصة شجرة المانجو الرائعة والتى تحث على الصدق والوفاء .

 

يحكى أنه كان يعيش إثنان من المزارعين فى مزرعة كبيرة يدعى الأول عبد الرحمن، والمزارع الآخر يدعى سيف كل منهما كان يعيش فى منزل صغير مع أسرته وكل منهما يهتم بزراعة أرضه، وكانت تحتوي الحقول الخاصة بهم على الكثير من الأشجار لكن كانت هناك شجرة مانجو لها رائحة طيبة ولها منظر جذاب فى أرض محايدة بين الحقلين .

 

شجرة المانجو

 

فى إحدى الأيام تشاجر كل من المزارعين عبد الرحمن وسيف، وإستمروا فى الجدال لفترة طويلة ولم يتوصلوا الى حل، ولذلك فى النهاية قرروا الذهاب الى أكبر الحكماء فى القرية والذى يدعى مصطفى .

 

عندما وصلوا الى الحكيم مصطفى، قال عبد الرحمن "يا سيدى كلا منا يمتلك مزرعة كبيرة وتوجد شجرة مانجو كبيرة ، وهى كانت دائما تنتمى لى، لكن اليوم يدعى سيف إنها ملكه" ، فقال سيف "إنها خاصة بى"، فنظر الحكيم الى كل منهما، وقال " يمكنكما الآن الذهاب الى منزلكم ثم تعالوا مرة أخرى غدا" .

 

بمجرد أن غادر المزارعان سيف وعبد الرحمن الى منازلهم، أرسل الحكيم مصطفى خادمه الذى يثق فيه، وقال له إذهب الى منازلهم وأخبرهم أن هناك لصوص تسرق شجرة المانجو، وشاهد رد فعل كل منهم، ثم أخبرنى به .

 

بالفعل ذهب الخادم كما أمره الحكيم ودق باب منزل عبد الرحمن وقال له "سيدى هناك لصوص يسرقون شجرة المانجو"، وعندما سمع عبد الرحمن هذا الخبر ركض نجو الشجرة ، ثم تمهل الخادم وإختبأ حتى شاهد رد فعل عبد الرحمن ، وبعدها ذهب الى سيف ودق باب منزله، وقال له أنه يوجد لصوص يسرقون شجرة المانجو، لكن سيف لم يركض ولكنه قال سوف أراها فى الصباح .

 

فعاد الخادم الى الحكيم مصطفى وأخبره برد فعل المزارعين سيف وعبد الرحمن، وفى اليوم التالى، دخل عبد الرحمن وسيف الى الحكيم مصطفى، وسألهم مرة أخرى الى من تنتمى شجرة المانجو، فرد المزارعين فى نفس واحد انها لى ! ، فقال الحكيم مصطفى بما إننى أجد صعوبة فى تسوية هذا الخلاف، فإننى أطلب منكما إنتزاع المانجو من على الشجرة، وتقسيمها بالتساوى بينكما، ثم يتم تقطيع الشجرة، وتقسيم المزرعتين بالتساوى بينكما وتخصيص حدود جديدة لكل منكما .

 

شعر سيف بالسعادة لما سمعه من الحكيم مصطفى، وفرح بإنه سيحصل على جزء كبير من المانجو، وجزء أيضا من خشب الشجرة، بينما عبد الرحمن شعر بالحزن وقال للحكيم، أنت دائما تحكم بالعدل ونحن نثق فى أحكامك، لكننى تعبت كثيرا فى رعاية تلك الشجرة لأكثر من عشر سنوات ولا أستطيع أن أراها مدمرة، لذلك فإننى أتنازل عنها لسيف لكن بشرط أن يهتم بها ويراعاها .

 

بعد ان إستمع الحكيم مصطفى للمزارعين، إستنتج الحكيم أن الشجرة تخص عبد الرحمن، ولذلك حكم بإنها تعود له، وعاقب سيف وإتهمه بالكذب .

 

الحكمة من تلك القصة هى الإلتزام بالصدق وعدم الكذب أبدا لأن الصدق هو طريق النجاة، ودائما الناس يحبون الشخص الصادق الأمين .

كتب : مها شعبان

مواضيع مميزة :

loading