nav icon

قصص اطفال - قصة الجميلة والوحش

تعتبر قصة جميلة الحسناء والوحش واحدة من اشهر قصص الاطفال العالمية المعروفة في الكثير من الثقافات حول العالم ، واليوم موعدنا مع هذه القصة الجميلة والشيقة نتمنى ان تنال اعجابكم .

 

ذات مرة كان هناك تاجر يذهب الي السوق دوما ، وكان يحب بناته الثلاث كثيرا ، وكان يسألهم دائما ماذا يريدون من السوق حينما يذهب الي هناك ، فابنته الاولي طلبت ثوبا من الحرير ، والثانية طلبت عقدا من اللؤلؤ ، اما عن ابنته الثالثة فكانت اسمها الجميلة حيث انها كانت هي اجمل واصغر اخواتها وكانت المقربة الي قلب والدها ، طلبت وردة يلتقطها لها والدها خصيصا .

 

ذهب الاب الي السوق لانهاء عمله هناك ، وعندما انتهى من عمله، قرر الذهاب الى المنزل  ولكن قامت عاصفة هائلة جعلت من الصعب علي الاب الوصول الي المنزل ، وهو في وسط البرد والرعد وجد قلعة في طريقه ويبدو انه يسكنها شخص ما ، ففكر ان يستريح بداخلها فكان يتمني ان يجد مأوي لهذه الليلة .

 

عندما وصل الى الباب، رأى ان الباب كان مفتوحا، واخذ يصيح وينادي علي اصحاب المكان ، ولكن لا احد يرد التحية عليه ، تحلي الرجل بالشجاعة ، وذهب الي الداخل ليري ان كان هناك احدا ام لا ، وظل ينادي لجذب الانتباه، فوجد طاولة في القاعة الرئيسية، موضوع عليها عشاء رائع بالفعل ، وهنا تريث التاجر كثيرا فلم يفهم ما معني ذلك وظل يصرخ مناديا صاحب القلعة ، ولكن لم يجيبه احدا.
كان وقتها يشعر التاجر بالجوع الشديد لذلك جلس علي الطاولة واخذ يتناول كل مالذ وطاب له ، وبعد ان انتهي من تناول الطعام اخذ الفضول يقتله ان يعرف ما يوجد في بقية القلعة فقام بالصعود الي الطابق العلوي، حيث ادى الممر هناك الى غرف وقاعات رائعة ، ووجد الغرفة الاولي كجهزة للنوم ، فلم يستطع مقاومة ذلك ، وذهب الي السرير وسقط نائما سريعا .

 

وعندما استيقظ في صباح اليوم التالي، كانت هناك يد مجهولة وضعت له كوب من القهوة وبعض الفاكهة بجانب سريره ، تناول التاجر وجبة افطاره وبعد ذلك ذهب الى الطابق السفلي لكي يشكر مضيفه السخي علي كرمه وتعاطفه معه ، ولكنه لم يجد غيره في المكان ولم يفهم اي شئ ، فكان يشعر بالغرابة الشديدة ، ذهب التاجر الي حديقة القلعة حيث انه ترك حصانه مربوط في شجرة هناك، وفجأة، وجد في الحديقة مجموعة ورود جميلة ، وهنا تذكر وعده لابنته جميلة باحضار وردة لها ، وعلى الفور قام بالتقاط وردة من حديقة الورود .

 

يمكنك قراءة ايضا قصة الفتاة تومبلينا الجميلة

 

وهنا انطلق الوحش من داخل القلعة بوجه مرعب وصوت متذمر قائلا للتاجر " انت رجل ناكر للجميل ، لقد اعطيتك المأوي وأكلت علي مائدتي ونمت علي سريري والان انت تقوم بسرقة زهوري المفضلة ، شخص مثلك يجب ان يموت بكل تأكيد " ، ارتجف التاجر كثيرا من الخوف وركع علي ركبتيه امام الوحش خائفا منه قائلا له " اغفر لي خطأي هذا فقد ظننت انه لا يوجد احد في القلعة ، لا تقتلني وسأفعل اي شئ تريده مني ، فانا لم اسرق الوردة انا فقط قمت باستعارتها لابنتي فقد طلبتها مني اثناء عودتي من رحلتي" .

 

وهنا توقف الوحش عند سماعه لهذا الكلام ، وقال للتاجر " انا سوف ابقيك علي قيد الحياة بشرط واحد ، اذا قمت بجلب ابنتك هذه الي هنا " ، عرف وقتها التاجر انه واجه الموت المحتم فاذا لم ينصاع الي اوامره فسوف يموت بدون شك ، عاد التاجر الي بيته وهو يبكي ، وركضت بناته الثلاث لتحيته، وحكي لهم عن مغامرته المروعة وعن طلب الوحش له ، وهنا ردت عليه ابنته جميلة قائلة " يا ابي ، انت فعلت من اجلنا الكثير ، وكنت تفعل اي شئ لكي تنقذنا بدون شك ، لا تقلق علي ، خذني الي هذه القلعة" .

 

احتضن التاجر ابنته قائلا لها " انتي لا تستطيعين ان تتخيلي مقدار حبي لكي يا ابنتي ، وشاكرا للغاية علي رد الجميل وعلي انكي تريدين انقاذ حياتي" ، اخذ التاجر ابنته ذاهبا بها الي القلعة ، وجد الوحش منتظرهم بشكل مدهش ، وفي البداية، كانت جميلة خائفة من الوحش، وارتجفت عند رؤيته ، ولكن وجدت ان صدمتها هذه تتلاشي مع مرور الوقت .

 

اختار لها الوحش واحدة من افضل الغرف في القلعة، وجلست جميلة لساعات، تطرز امام النار،  وكان الوحش يجلس على مسافة قصيرة منها يحدق بصمت في وجهها ، وبعد ذلك بدأ الوحش ان يتكلم معها في النهاية ، وبدأت جميلة ايضا تستمتع بالمحادثة معه ، ومرت الايام ، واصبح كل من جميلة والوحش اصدقاء مقربين .

قصة الجميلة والوحش الشهيرة

وفي يوما ما ، طلب الوحش من جميلة ان تصبح زوجة له ، شعرت جميلة بالصدمة الشديدة ، فلم تعرف ماذا تقول تحديدا للهروب من هذا الموقف ، فكيف لفتاة جميلة مثلها ان تتزوج من وحش قبيح كهذا ، فكانت تفضل الموت عن انها تتزوجه ولكنها ايضا لم تستطع ان تجرح مشاعره فهو لم يجرحها قط وكان في منتهي اللطف معها ، وتذكرت انه اذا غضب فمن المؤكد انه سيقتل والدها .

 

هنا بحثت جميلة عن ردا مناسبا له قائلة " انا حقا لا استطيع ان اقول نعم، ولا اقصد اي شئ سئ " ، وهنا قاطعها الوحش مع لفتة مفاجئة " انا اتفهم تماما ، وتأكدي انني لم اتأثر بسبب رفضك لي " ، ومرت الايام والحياة كانت في القلعة مستقرة ، وجاء الوحش لجميلة بمرآة سحرية تستطيع من خلالها رؤية عائلتها والاطمئنان عليهم ، وفي يوما ما رأي الوحش جميلة وهي تبكي بشدة بجانب المرآة السحرية ، ذهب اليها مسرعا يسألها " ماذا هناك يا جميلة ، لماذا تبكين هكذا " ، ردت عليه قائلة ان والدها منذ الوقت الذي جاءت فيه الي هنا وحالته الصحية تتدهور ، والان هو مريض للغاية ويحتضر ايضا ، كم اتمني ان اراه واضمه بين ذراعي قبل ان يموت .

 

هز الوحش رأسه رافضا طلبها هذا قائلا لها " انتي لن تتركي هذه القلعة تحت اي ظروف " ، بكت الفتاة كثيرا حتي انه اخذ يفكر في انها تذهب الي والدها ولكن بشرط واحد وهو ان تعود قبل انتهاء سبعة ايام ، لم تصدق جميلة نفسها وكانت يتملكها حالة فرح شديد وقالت للوحش " اقسم لك انني لن اتأخر عن سبعة ايام وانني سعيدة للغاية لانك وثقت بي " .

 

ذهب جميلة الي ابيها ، واخذ يتحسن كثيرا عند رؤيته لها فكان دوما يشعر بالذنب لانه وافق ان تذهب الي الوحش ، اخذت جميلة تروي علي والدها لساعات حياتها في القلعة، موضحة له ان الوحش كان حقا طيبا ولطيفا معها ، ومرت السبع ايام واصبح الاب بخير وقام من سريره مرة اخري ، وفي الليلة السابعة واثناء نومها استيقظت من كابوس رهيب ، فكانت تحلم ان الوحش كان يحتضر ويريدها ان تكون بجانبه .

 

هذا بدون شك دفع جميلة الي مغادرة منزل والدها علي الفور متوجهة للقلعة ، وعندما وصلت الي القلعة هرعت الي السلم واخذت تنادي علي الوحش ولكن لم يكن هناك اي رد ، ركضت جميلة في كل مكان تبحث عنه ، فوجدته ملقي بدون حركة وعيونه مغلقة ، لم تصدق جميلة ما رأته ، واخذت تحضنه بشدة قائلة له " استيقظ ، لا تموت ايها الوحش ، لا تموت سوف اتزوجك " ، واثناء خروج هذه الكلمات من فمها وقعت المعجزة و تحول الوحش القبيح بطريقة سحرية الي شاب وسيم .

 

تفاجئت الفتاة لما رأته ولكنه شرح لها بهدوء انه تعرض الي سحر شرير جعله يتحول الي وحش ، ولا يمكن لهذه التعويذة ان تنفك حتي يقبل احدا بالزواج منه ، ساكون سعيدا للغاية اذا قبلتي ان تتزوجيني ياجميلة فانتي رأيتيني بالعديد من الجوانب وتمسكتي بصحبتي حتي النهاية ، وافقت جميلة بدون شك ، وجرت مراسم الزواج بعد فترة وجيزة، ومنذ ذلك اليوم، والامير الشاب اهتم بورود الحديقة كثيرا ، فالوردة كانت السبب في معرفته بحب حياته جميلة ، حتي انه اطلق علي القلعة اسم قلعة روز .

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

هل ترغب في استقبال اشعارات على جهازك لاحدث وافضل المواضيع المفضلة لك ؟

يمكنك الان الاشتراك في خدمة الاشعارات المجانية المقدمة من موقع سحر الكون لاستقبال كل جديد من الاقسام المفضلة لك

للاشتراك في الخدمة اضغط على زر اشترك الان واختار الاقسام المفضلة لك لتستقبل اشعارات باحدث المواضيع في الاقسام المفضلة

ملحوظة : يمكنك ايقاف او اعادة تشغيل الخدمة في اي وقت ترغبه من خلال الرابط الموجود في اسفل الموقع

اشترك الان
لا اريد الاشتراك
loading