nav icon

الحيوانات ذوات الدم البارد

يختلف كل نوع من الحيوانات عن الأنواع الأخرى؛ فلكل نوع طريقة حياته الخاصة التي تتواءم مع المكان الذي يعيش فيه، الغذاء الذي يأكله. ومع ذلك يتشابه كثير من الحيوانات في أشياء معينة.

فتعيش الحيوانات متعددة الأشكال والأحجام في كل أنحاء العالم. منها ما يمشي أو يزحف على الأرض، ومنها ما يطير في الهواء أو ما يسبح في الماء.

اما عن الحيوانات ذوات الدم البارد فهذا النوع من الحيوانات من المستحيل عليهم البقاء في المناطق الباردة  حيث يفقدون قدرتهم على التحكم في درجة حرارة الجسم ، فالحيوانات ذوات الدم البارد هي الحيوانات التي تفتقر إلى آلية فسيولوجية داخلية لتنظيم درجة حرارة الجسم ، وبالتالي تعتمد على درجة حرارة المناطق المحيطة بها لنفسها علي عكس حيوانات الدم الساخن فهي لديها مجموعة كبيرة من التعديلات السلوكية لمساعدتهم على البقاء على قيد الحياة.

الحيوانات ذوات الدم البارد

الحيوانات ذوات الدم البارد

فنجد ان حيوانات ذات الدم البارد تتطلب كميات أقل من الطاقة للبقاء على قيد الحياة بالمقارنة مع الحيوانات ذوات الدم الحار ، تعد كل من الزواحف والحشرات والعنكبوتيات والأسماك والبرمائيات من ذوات الدم البارد مع وجود بعض الإستثناءات .

يشير مصطلح ذوات الدم البارد إلى ثلاثة جوانب منفصلة من التنظيم الحراري :

حيوانات خارجية الحرارة : 

وهي التي تتحكم بدرجة حرارة أجسامها من خلال وسائل خارجية، مثل التعرض لحرارة الشمس. هي كائنات حية مصادرها الداخلية الفسيولوجية للحرارة صغيرة نسبيا أو أهميتها ضئيلة جدا في السيطرة على درجة حرارة الجسم. وتعتمد هذه الكائنات على مصادر الحرارة البيئية. مما يجعل معدل التمثيل الغذائي يعمل بشكل اقتصادي جدا.

وبعض هذه الحيوانات تعيش في بيئات تكون درجات الحرارة فيها ثابتة عمليا، كما في أعماق المحيط السحيقة. وبما ان درجة الحرارة تتغير بشكل كبير فإنها تحد من الأنشطة الفسيولوجية لأنواع أخرى من "خارجيات الحرارة"، وكثير من الكائنات تبحث عادة عن مصادر خارجية للحرارة أو مأوى من الحرارة؛ الزواحف أحد الأمثلة حيث أنها تنظم حرارة أجسامها عن طريق التعرض للشمس، أو من البحث عن الظل عندما يكون ذلك ضروريا. نجد ان كائنات "داخلية الحرارة" تتصرف عكس "خارجية الحرارة" حيث تعتمد بشكل كبير على عمليات التمثيل الغذائي الداخلي للتنظيم الحراري.

الحيوانات ذوات الدم البارد

الحيوانات ذوات الدم البارد

حيوانات متغيرة الحرارة :

هي التي درجة حرارتها الداخلية متغيرة، وغالبا ما تكون مساوية لدرجة حرارة البيئة المحيطة.  يكون التغير في درجة الحرارة عادة نتيجة للتغير في درجة الحرارة البيئية المحيطة.  ولكن بعض خارجيات الحرارة تبقى في بيئة ذات درجة حرارة ثابتة لدرجة أنها تكون قادرة على الحفاظ على درجة حرارتها الداخلية بشكل ثابت .

حيوانات بطيئة الأيض  :

فكرة هذه الحيوانات تعتمدعلي تنظيم حراري تستخدمه المخلوقات لتحافظ على راحة متدنية لمعدل الأيض عندها، ولديها القدرة لتغيير كبير في معدل الأيض عند توفر الغذاء أو الحرارة. العديد من كائنات بطيئة الأيض يتوقف الأيض لديها في الصحاري أو في الشتاء القارس حتى تصل لحالة لا تستطيع المواصلة وتعود للعمل اذا تحسنت ضروف المعيشة. ويسمى ذلك السبات ( البيات الشتوي ) ومنها الضفادع . وفي الثدييات، يكون الأيض عالي إلى حد ما، ينقص إلى مستويات متدنية فقط عند ندرة الطعام. في معظم الزواحف، يكون الأيض العادي منخفض جدا، لكنه يزيد نشاطه عند الضرورة،عادة في لحظات قليلة من النشاط عند التقاط الفريسة مثلا.

اما عن النشاط الدماغي لهذه الحيوانات :

لقد اظهر هذا النوع من الحيوانات ذكاءا بالغا حيث نجد مثلا البرمائيات والزواحف يصعب اختبارها ولكن ان وُضعت امام ممرات عديدة فغالبا ما ستختار الممرات التي تقود الي الطعام.

فنجد ايضا الثدييات البحرية مثل الدولفين والحيتان لديها دماغ قريب من دماغ البشر ويعتبر الدلفين مخروط الأنف أذكى الحيوانات المائية ولقد تم تعليمه أداء بعض الأعمال المعقدة.

الضفدع الخشبي :

تتمتع بعض الحيوانات بقوى خارقة، كالتى تكون عند الإنسان فى أفلام الخيال العلمى فهناك بعض الضفادع التي لا تستطيع ان تثبت درجة حرارتها في الشتاء وهي كبقية الحيوانات البرمائية تتغير حرارة جسدها بتغير البيئة المحيطة بها. فنجدها في الشتاء نشاطها يقل ويتقلص لدرجة كبيرة فتعيش تحت البرك وتحت المياه نصف نائمة فتحتاج الي القليل من الاكسجين الموجود في المياه لتحرق طعامها . فنحن الان نتكلم عن " الضفدع الخشبي " سُمي بهذا الاسم  لانه بمجرد ان يشعر بأول وخز لبرودة الشتاء يتجمد.  وهذا يفسر عدم سماعنا لنفيقها طول فترة الشتاء.

ويؤكد العلماء ان المياه فى أجسام الضفدع تتحول بالفعل إلى ثلج، إلا ان المواد السائلة بداخل خلاياه تبقى كما هى، بذلك يكون الضفدع الخشبى ممثل باهر، يقوم بدور الميت طوال فترة الشتاء، فيقف متصلبا كالتماثيل لا يتحرك ولا يرمش، وكذلك لا تعمل أجهزته الداخلية، فيحسبه المارة ميتا بالفعل ، ولكن عندما يأتى الربيع، يذوب الثلج وتعود دورته الدموية للحياة مرة أخرى، ويستيقظ الضفدع من ثباته بعد ذوبان الثلج تقريبا بـ 30 دقيقة .

كتب : رباب احمد
المشرف العام : نيرفانا محمود

مواضيع مميزة :

loading