nav icon

10 أسلحة حصار غريبة وتكتيكات من التاريخ

بالنسبة لمعظم تاريخ الحرب، كانت التكنولوجيا الدفاعية قبل الأسلحة الهجومية بوقت طويل، وكان الجدار القوي كافيًا لإبقاء معظم جيوش العدو خارج مدنك ومعاقلك، وعدم التطابق هذا يعني أن تاريخ الحرب مليء بالحصار، ومن أجل اقتحام مدينة أو قلعة، أو لمنع المحاصرين من الدخول، سكب البشر كل براعتهم في إنشاء مجموعة واسعة من الأسلحة، وفيما يلي 10 أسلحة حصرية وأساليب مبتكرة وغريبة من التكتيكات في التاريخ.

 

10- الخنازير :
يعتبر الملك جون عادة أسوأ ملك في تاريخ اللغة الإنجليزية وأدى عدم قدرته على الإنسجام مع نبلائه إلى صعود التمرد عدة مرات، وبعد إحدى هذه الثورات، أجبروا الملك على الموافقة على ميثاق الحقوق، والسبب كان ماجنا كارتا، الذي لا يزال يحتفل به كأساس للحقوق المدنية الإنجليزية لكن جون بعد الموافقة مباشرة على ماجنا كارتا، غير رأيه وأعلن أنه باطل وبدأ البارونات في التمرد مرة أخرى وفي حرب البارونات الأولى، كانت إحدى القلاع التي عقدت ضد جون في مدينة روتشستر.

 

وحاول الملك عدة طرق للسيطرة على القلعة وتمكن من الإستيلاء على الفناء الخارجي للقلعة، لكن المتمردين في الدفاع لم يستسلموا، لذا لجأ الملك إلى الخنازير، وقام جون بتعيين مهندس للحفر تحت جدران المخزن وعندما كان النفق جاهزًا، أمر باستخدام "أربعين من الخنازير الأكثر سمنة، النوع الأقل فائدة للأكل" لحرق دعامات النفق وكانت النيران شديدة لدرجة أن النفق انهار وأخذ جزءًا من البرج فوقه وصمد المتمردون لفترة أطول ولكن تم تجويعهم في النهاية للإستسلام.

 

9- جثث الموتى :
عندما تكون جالسًا خارج أسوار العدو، وتكون مقاليعك عديمة الفائدة ضدهم، يجب أن يكون الأمر محبطًا وكان معسكر الجيش في الماضي مكانًا غير صحي، ويمكن للأوبئة بسهولة أن تدمر قوة محاصرة وعندما هاجم المغول مدينة كافا في شبه جزيرة القرم في عام 1346، وجدوا أشياء أكثر فعالية لإطلاقها على الجدران من الحجارة، فبالرغم من أنه لم يدمر الموت الأسود أوروبا بعد إلا أن الجيش المغولي الغازي أحضر المرض معهم، وبدلاً من التراجع والإعتناء بموتاهم، وضعوا الجثث التي تملأ معسكرهم بشكل جيد.

 

وتم وضع الجثث في المقاليع وألقيت على الجدران على أمل أن "الرائحة الكريهة تقتل الجميع في الداخل، ولم تكن الرائحة قاتلة ولكن جاء الطاعون مع الجثث المتعفنة وصمدت كافا ضد الحصار، ولكن يعتقد أن السفن الفارة من المدينة ربما ساعدت في انتشار الطاعون إلى أوروبا، كما نظر المحاصرون في استخدام الأسلحة البيولوجية ففي القرن السابع عشر، مع استمرار حصار كانديا في عامه الحادي والعشرين، توصل سكان المدينة إلى خطة لصنع سائل سام لإصابة الجيش في الخارج وكان جوهر الطاعون المقطر من الطحال وقروح ضحايا الطاعون.

أسلحة

8- أشعة الحرارة :
عندما حاول الرومان الإستيلاء على مدينة سيراكيوز اليونانية، واجهوا ليس فقط مقاومة الإرادة القوية للسكان ولكن أيضًا عبقرية أرخميدس ويقال إن عالم الرياضيات والمخترع قد صنع أسلحة يمكنها رفع السفن الرومانية التي تهاجم الميناء وتنظيفها من الماء قبل إسقاطها وإغراقها ولكن من المفترض أيضًا أنه ابتكر طريقة لحرق السفن قبل أن تقترب وباستخدام المرايا، أو الدروع المصقولة وفقًا لبعض المؤرخين، وجه أرخميدس ضوء الشمس إلى السفن ومن المفترض أن الحرارة قد أشعلت الخشب الملوث بدن السفن ودمرتها ومحاولات عديدة لإعادة إنشاء نسخ من الأشعة الحرارية أظهرت أنه من الممكن إشعال النار في السفن بهذه الطريقة حتى لو لم يحرقوا الأسطول الروماني بهذه الطريقة، فإن كل تلك المرايا المبهرة ستشتت وتعمى البحارة على متنها.

 

7- صاروخ القطط :
كان فرانز هيلم سيد المدفعية في ألمانيا في القرن السابع عشر، وكتب حرفيًا كتابًا عن أسلحة الحصار، وفي أحد النصوص، وصف كيف يمكنك استخدام قطة لتدمير عدوك، فكانوا يصنعون كيسًا صغيرًا مثل سهم النار وإذا كانوا يرغبون في الوصول إلى بلدة أو قلعة، فكانوا يحاولون الحصول على قطة من هذا المكان ويربطون الكيس في الجزء الخلفي من القطة، ويشعلونه، ويتركها تتوهج بشكل جيد وبعد ذلك يترك القط يذهب، حتى يركض إلى أقرب قلعة أو بلدة، وخوفًا من التفكير في إخفاء نفسه ينتهي به الأمر في الحظيرة القش أو القش لكي يشتعل.

 

وما لفت انتباه معظم الباحثين هو الرسوم التوضيحية التي اتبعت مع هذه الخطة فقد جعلوها تبدو كما لو كانت القطة ستدفع فوق الجدران بصاروخ في حين يعتقد أنه لم يتم استخدام قطط إطلاق النار أو قطط الصواريخ في المعركة، إلا أن هناك سجلات لخنازير النار وعندما حوصرت مدينة ميغارا، خرج من الداخل من الفيلة في الخارج عن طريق تشويه الخنازير في الزيت وإشعال النار فيها قبل إطلاق سراحهم من المدينة.

 

6- الرمال :
في أي فيلم عن حصار من القرون الوسطى، سيكون هناك مشهد يظهر فيه المدافعون مياه ساخنة أو زيت لتصب على المحاصرين وهم يحاولون تسلق الجدران ولكن إذا كان الماء أو النفط ثمينًا جدًا في الهدر بسبب نقص الطعام، فقد يتم إسقاط أشياء ساخنة أخرى من الجدران وفي حصار كاين في عام 1346، تم إقصاء السير إدوارد سبرينغهاوس من سلم، وألقى المدافعون عليه بقايا القش، وقاموا بتحميصه في درعه.

 

وكان على أشخاص آخرين تحت الحصار أن يصبحوا أكثر إبداعًا فعندما كان الإسكندر الأكبر يهاجم مدينة صور، واجه رجاله شيئًا أسوأ من حرق النفط فقد أخذ المدافعون عن المدينة الرمل الناعم للمنطقة المحلية وقاموا بتسخينه حتى توهج بشدة، وتم سكب هذا على المهاجمين وسيجد الرمل الناعم طريقه إلى أي قطعة من الدروع ويقيم هناك وتم دفع الرجال البرية مع الألم وكانوا يخلعون دروعهم، تاركين أنفسهم ليتم انتقاؤهم من قبل الرماة على الجدران ويمكن أن تحمل الرمال أيضًا الرياح إلى سفن العدو وتشعل أشرعتها.

 

5- النار اليونانية :
كانت النار اليونانية سلاحًا ألهم الإرهاب لمئات السنين فقد كانت سائلاً ينفجر عند ملامسته للماء ويحرق أي شيء يلمسه ويمكن إطلاقها من المقاليع على سفن العدو وأسلحة الحصار أو رشها على مساحة واسعة، ولا أحد يعرف الوصفة الدقيقة للنار اليونانية، ولكن يُعتقد أنها تحتوي على مواد كيميائية كاوية، والراتنج، وقيل إن الطرق الوحيدة لإطفاء النار اليونانية هي الرمال أو الملح أو البول واعتقد أحد الصليبيين الذين واجهوا النيران اليونانية أن الدفاع الوحيد هو السقوط على ركبتيك والصلاة من أجل الخلاص وبالإضافة إلى استخدامها في الدفاع عن المدن، كان هناك أيضًا سلاح ناري يوناني يعمل يدويًا يمكن استخدامه لمهاجمة مدينة وتم وضع صفيحة الفك الموضوع على برج الحصار والذي يتم رفعه إلى أسوار المدينة، ويطلق الجهاز سيلًا من النيران اليونانية المشتعلة على المدافعين والمباني الموجودة بداخله.

 

4- المراحيض :
معظم الناس يأخذون سهولة السباكة الحديثة كأمر مسلم به، ولكن في العصور الوسطى كان هناك مرحاض في قلعة يمكن ببساطة أن تكون لوحة إسقاط على الجدران مع قطع ثقب وكانت النفايات تسمح بالانخفاض ويتم إسقاط الروث على المحاصرين، ويمكن أن تكون المراحيض في الواقع طريقة للعدو للدخول وبني ريتشارد قلب الأسد شاتو غايلارد وكان من المفترض أن يكون منيعاً ولكن تم إلتقاطه بعد أقل من عشر سنوات من بنائه واستولى الملك فيليب الثاني ملك فرنسا على الأجزاء الخارجية للقلعة لكنه لم يستطع السيطرة على الداخل ورأى أحد رجاله أن مرحاض القلعة، أو الحدائق قد يوفر الطريق الذي يبحثون عنه وتم إرسال جندي إلى الفجوة الضيقة والمبعثرة بالبراز التي أدت إلى المرحاض وقام بالزحف وفتح نافذة في كنيسة القلعة وترك الجنود الفرنسيين يأخذون القلعة المنيعة.

 

3- إنفجار عجلة الطاحونة :
في عام 1552، فرضت القوات العثمانية حصارًا لقلعة أجر في المجر، وكانت القلعة في وضع دفاعي جيد، حيث كانت تقود تلة أعطت بنادق القلعة ميزة على الأعداء تحتها، ومع ذلك، كان عدد الآلاف من القوات العثمانية يفوق عدد المدافعين بشكل كبير، وكانوا قادرين على إبقاء القلعة تحت القصف المستمر تقريبًا وبدأت الجدران الخارجية للقلعة تنهار تحت النار، ولم تتمكن المدافع من إلحاق الضرر بالمحاصرين وداخل القلعة، وقام رجل بتطوير أسلحة يمكن أن تصل إلى المهاجمين وأخذ عجلات الطاحونة، والحجارة الثقيلة المستخدمة في طحن الحبوب إلى دقيق، وحشوها بالبارود ونظرًا لأن قلعة إيغر كانت على قمة تل، فقد تمكنت أحجار الطاحونة المتفجرة هذه من إلتقاط كمية كبيرة من السرعة عندما دخلت إلى معسكر العدو وانفجرت، مما أدى إلى تشتيت الأخشاب المشتعلة وكسر الحجر في العثمانيين.

 

2- الحمل على الظهور :
في القرن الثاني عشر، كانت ألمانيا خليطًا من إمارات صغيرة متراخية في الإمبراطورية الرومانية المقدسة ولم يكن من غير المعتاد أن تخوض الدول الحرب مع بعضها البعض، وفي عام 1140، ذهب كونراد الثالث إلى الحرب مع دوق ولف وحاصر مدينة ونسبيرغ ولفترة طويلة صمد المواطنون وأخبر كونراد الثالث السكان أنه ما لم يستسلموا لقواته، فسيحرق المدينة على الأرض ويقتل الجميع في الداخل وعندما لم تستسلم المدينة، كان كونراد مصمماً على متابعة تهديداته.

 

وفي نهاية المطاف، كان يتعين على مواطني واينسبيرج الإستسلام وأمر كونراد الجميع بالتجمع في مكان واحد للإستسلام ومواجهة الموت وقالوا إن رجال المدينة كانوا على استعداد للموت، لكنهم توسلوا للحصول على خدمة واحدة، وهي السماح لنساءهم بالذهاب بحرية وكونه رجل شهم، أعطى كونراد النساء الإذن لمغادرة المدينة بكل ما يمكن حمله وعندما حان الوقت لتغادر النساء، شعر الجيش المحاصر بالدهشة لرؤيتهن يمشون عازمين خارج المدينة مع رجالهن على ظهورهن واعتقد البعض في جيش الملك أن هذه خدعة مخزية، ولكن يقال إن الملك ضحك وسمح للنساء والرجال بالافراج عنهم.

 

1- النحل :
فائدة الجدار هو أنه يمكنك الاختباء خلفه إذا ألقى العدو شيئًا عليك، ويمكنك أيضًا استخدام ارتفاعه لإسقاط الأشياء عليهم والجيوش المحاصرة ليست غبية، وستحاول تجنب منحك الفرصة لضربها إما بالحفر تحت الأرض أو باستخدام الدروع للحفاظ على سلامتها وعندما هاجم الفايكنج تشيستر في القرن العاشر، استخدموا أغطية خشبية تسمى حواجز لإبعاد المدافعين عن الأسلحة التي ألقوا بها أثناء محاولتهم تدمير الجدران وأصبح السكان مبدعين، وأولاً، أخذوا كل البيرة في المدينة وقاموا بغليها في القدور قبل سكبها على الفايكنج.

 

والبيرة وجدت طريقها وحرقت المهاجمين حتى أنها قشرت جلدهم واستجاب الفايكنج بتغطية عقباتهم في جلود الحيوانات بحيث انطلق السائل المغلي إلى الجانبين لكن المدافعين كان لديهم خدعة أخرى في سواعدهم وأخذوا خلايا النحل في المدينة وألقوا بهم على الفايكنج وبدأ النحل بلسع الفايكنج وتخلى الفايكنج عن جهودهم وهجروا الحصار.

كتب : رباب احمد
مواضيع مميزة :
loading