nav icon

خطوات زحف الطفل الرضيع من سن 7 إلى 9 أشهر

الزحف يمنح الطفل طعم الإستقلال ونظرة جديدة للعالم، وخلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، يعتمد طفلك عليك لتحريكه، فتقوم بحمل الطفل، وهزه، ودعمه بالوسائد، والزحف يعتبر دافع للطفل لكي يقوم بالتحرك من تلقاء نفسه.

 

متى يكون جسم الطفل جاهزًا للزحف ؟
هناك تطوران يجتمعان لمساعدة الطفل على وضع ذراع أمام الآخر والبدء في الزحف، فمن ناحية يتحسن إحساس طفلك بالتوازن بشكل كبير، ومن ناحية أخرى أصبحت عضلات طفلك أقوى من امتلاك مجموعة من الخبرات في المواقف المختلفة، فسيكون طفلك الذي يبلغ من العمر 7 أشهر يجلس بمفرده ويجلس عبر جسده للاستيلاء على لعبة، وهذه الحركات قد تجعله يفقد توازنه وسيحاول إصلاح موضعه وسيقوم الطفل بلف جسده ودفع يديه أمامه، ويحاول الهبوط على بطنه، وبمجرد أن يرفع نفسه على الأرض يرفع رأسها ويجمع ركبتيه تحته وكذلك يديه لكي يستعد للزحف.

 

وبالطبع الزحف يعني أشياء مختلفة لأطفال مختلفين، فقد يكتشف طفل آخر من وضعية الجلوس أنه يمكنه دفع يديه على الأرض، وبغض النظر عن أسلوبه الشخصي، ستجد أن محاولاته الأولى قد لا تؤدي إلى أي حركة إلى الأمام، فمن الممكن عند محاولاته لدفع كفيه على الأرض يجد نفسه يتحرك للخلف بدلًا من الأمام.

 

وفي الواقع، يستغرق الطفل بعض الوقت حتى يكون جيدًا في أي شيء، والزحف ليس استثناءً، ووفقًا لعلماء النفس الذين أجروا العديد من الدراسات حول هذا الموضوع تزداد سرعة الزحف بمعدل مذهل يبلغ 720 % خلال الأسابيع العشرين الأولى من التعلم، بينما يزداد حجم خطوات الزحف للرضيع 265 %، وبمعنى آخر بمجرد أن تتعطل الأشياء لدى الطفل، احترس لأنه يمكنه أن ينتقل إلى مرحلة الزحف.

زحف الطفل الرضيع

الزحف عالم جديد تمامًا على الطفل :
الزحف لا يعزز المهارات الجسدية فقط فكما يتعلم طفلك التحرك بشكل مستقل سوف يصبح أكثر وعياً بمحيطه وأكثر قدرة على التنقل به، ولكن ماذا يحدث فعليًا للطفل وكيف يتطور الدماغ والعقل في السنوات الخمس الأولى من الحياة، فهناك فرق كبير بين أن يتم نقلك إلى مكان ما بواسطة أحد ما أو أنك تقوم بذلك بنفسك، وفي الواقع أنه يساعد الزحف الأطفال على تعلم وتتبع المواقع واستخدام المعالم لتوجيه أنفسهم، فعلى سبيل المثال تجد الطفل يصل إلى سلة ألعابه عن طريق الإلتفاف حول طاولة القهوة والتوجه نحو المطبخ، ويبدأ الطفل تعلم الأطفال حل المشكلات عن طريق القيام بالأمور بنفسه وهو تقدم إدراكي محدد.

 

تكيف الطفل مع بيئته :
بالطبع البيئة المتغيرة ليست هي منحنى التعلم الوحيد الذي يجب على الطفل التفاوض عليه، فعملية الموازنة في المواقف المختلفة تحدث في سياق جسمه المتغير بسرعة وقد تكون ذراعيه وساقيه أطول من شهر إلى آخر، وقد تزن أكثر من شهر إلى أخر وهذا يزيد من تعقيد هذا المزيج حيث أن مهارات الطفل تصبح أكثر تقدماً وتتغير قدراته وكلما كبر الطفل كلما كان لديه خبرة في العديد من المواقف فيعرفون ما يمكنهم وما لا يمكنهم فعله في أي موقف، باختصار يتضمن كل معلم جديد للأطفال تعلم كيفية الموازنة والتحرك بطريقة مختلفة، مما يتطلب ضبطًا دقيقًا لأجسامهم وحركاتهم أثناء قيامهم بتجربة مهام جديدة.

 

قلق الزحف عند الأطفال :
ليس كل الأطفال يزحفون قبل أن يتعلموا المشي وبشكل عام يحقق الأطفال معالم بارزة في سن متأخرة، حيث أن معظمهم ينامون على ظهورهم، ولقد قل نوم الأطفال على بطنهم خوفًا من الإصابة من الإختناق، وبالرغم من ذلك يوصي الأطباء بإعطاء الطفل فرصة بالنوم على بطنه وقتًا خلال اليوم حتى يكون لديه فرصة لبناء قوة وتنسيق الجزء العلوي من الجسم ولكن لا داعي للقلق إذا لم يزحف الطفل، فلا يوجد دليل على أن الأطفال يعانون من تأخر المهارة الحركية إذا لم يزحفوا، فليس الزحف أمرًا مهمًا للغاية لكنه يمنح طفلك الكثير من الفرص في عملية البناء.

 

قلق الإنفصال عند الأطفال :
ومن المفارقات أنه عندما يتعلم الطفل الزحف ويمكنه الابتعاد عنك فقد يدرك أيضًا أنه مرعوب إذا كنت بعيدًا عن أنظاره وغالبا ما يجلب هذا على نفسه من خلال الزحف إلى غرفة أخرى أو تقريب الزاوية، ويصاب الطفل بهستيريا عند الإنفصال عن أي شخص يكون على علاقة قوية به ولا يستطيع أن يثق في أي شخص أخر وتسمى هذه الظاهرة "قلق الإنفصال"، ويعاني معظم الأطفال من هذه الظاهرة ولكن بدرجات متفاوتة ما بين سن 7 إلى 9 أشهر، وظاهرة قلق الإنفصال هي علامة على أن طفلك مرتبط عاطفياً بشخص ما، وهذا تطور إيجابي للغاية، وتشير بعض الأدلة إلى أن بداية هذا الإرتباط القوي بأهم الأشخاص في حياتهم يرتبط بزيادة مفاجئة في نمو الدماغ بين 6 أشهر و 12 شهرًا وتدعم الدراسات أيضًا فكرة أن الروابط العاطفية المبكرة لطفلك هي أساس العلاقات الصحية اللاحقة.

 

ماهي معالم العمر حسب عمر الطفل ؟
في جسم الطفل يوجد نظام دهليزي وهو يتألف من قنوات نصف دائرية داخل الأذن الداخلية، بالإضافة إلى دهليز يضم أعضاء حساسة مهمة كشعر صغير يسمى أهداب، وقطعات دقيقة من كربونات الكالسيوم تسمى أوتيوليثس، وتؤدي التغيرات في موضع رأس طفلك إلى تعثر أطراف الأذن على طول الشعر وهو الأمر الذي يوفر للدماغ المعلومات اللازمة لإجراء تصحيحات في عملية التوازن وابتداء من حوالي عمر 7 أشهر يصبح الجهاز الدهليزي شديد الإستجابة حيث أن النظام الدهليزي هو الذي يخبر الطفل بكيفية ضبط جذعه وساقيه بحيث يمكن أن تسحبه ذراعاه بكفاءة أكبر وهذه بعض من قدرات الطفل حسب المرحلة العمرية له:

 

الطفل في الشهر السابع :
* يمكن أن يشرب من كوب
* قد يسعي وراء شيء ما

 

الطفل في الشهر الثامن :
* يقوم بأطلاق الأصوات على هيئة مقطع لفظي
* يخجل من الغرباء

 

الطفل في الشهر التاسع :
* يشاور على الأشياء
* يبدأ الطفل في الزحف

 

كل شيء يصبح في فم الطفل :
بغض النظر عن عدد المرات التي تقوم فيها بتنظيف أرضيات المنزل ستجد نفسك تسحب أشياء صغيرة من فم طفلك فإذا كان هناك زر مفقود على الأرض فيمكنك الاعتماد عليه في العثور على الزر، وفي الواقع، أن هذه الإكتشافات هي جزء طبيعي من تنمية الطفل فيبدأ الأطفال في استكشاف العالم بأفواههم حتى قبل الولادة فقد تظهر الموجات فوق الصوتية بشكل روتيني الأجنة وهي تمتص إبهامها منذ الأسبوع السادس عشر، وعند الولادة، تكون الأحاسيس داخل وحول الفم أكثر تطوراً، لذلك بمجرد أن يتمكن الأطفال من الوصول للعالم ويأخذونه في متناول اليد، يتوقون إلى تجربة الحجم والشكل والملمس والذوق ودرجة الحرارة عن طريق وضع كل شيء في الفم، وتصل ذروة اكتشاف كل شيء بالفم بين الشهر 7 و 9 ثم تنخفض باطراد حيث يصبح الأطفال أكثر براعة في استكشاف العالم بأيديه.

 

وفي النهاية يجب اعتبار كل هذا المحتوى مجرد رأيًا، ودائمًا يجب عليك استشارة الطبيب المختص، والإستفسار منه عن أي أسئلة قد تدور في رأسك بشأن الطفل، ويجب اللجوء إلى الطبيب علي الفور في حالة حدوث أي مشكلة تتعلق بصحتك أو صحة طفلك.

كتب : رباب احمد
مواضيع مميزة :
loading