nav icon

قصة الغراب والمحار الشيقة

الأطفال دائما يحبون الإستماع إلى قصص الحيوانات، فهي قصص مثيرة بالنسبة إليهم، فهم يحبون أن يتعرفوا على حياة حيوانات الغابة من خلال خيالهم، وهذا الأمر يساعد في تنمية مداركهم وتوسعة خيالهم، ولذلك قد جئنا إليكم في موقعكم سحر الكون بإحدى القصص الشيقة وهي قصة الغراب والمحار.

 

يُحكى أنه في أحد الأيام ومنذ فترة طويلة، كان يعيش اثنان من الغربان بالقرب من الغابة، وكان واحد من الغربان صادقا، والآخر كان ماكر جدا، وكان الغراب الماكر يقوم بخداع الغراب البرئ كثيرا، وفي كل مرة كان يصدقه الغراب البرئ، وكان يساعد الغراب الماكر، ولا يعامله أبدا بالمثل.

 

وفى أحد الأيام كان الغراب الصادق جائعاً للغاية، وكان يتجول بحثاً عن الطعام، وقد وجد الغراب واحدة من المحار موجودة بإحدى الشواطئ، وهو كان يعلم بأن لحم المحار الموجود داخلها لذيذ جداً، ولذلك فقد حاول أن يكسر المحار أكثر من مرة ولكنه لم يستطع فتحها.

 

قصة الغراب والمحار

 

ثم فكر الغراب البرئ في أن يقوم بفتح المحار من الخارج بمنقاره لإخراج اللحم، لكنه للأسف فشل في فتح القشرة الخارجية للمحار، فأتى بحجر، ثم ضرب به المحار لكنه ظل مغلقا كما هو ولم يتأثر، فقد حاول كثيرا ولكن لم يفتح نهائيا المحار.

 

فى هذه الأثناء طار الغراب البرئ وعاد إلى صديقه الغراب الماكر، وقال له يا صديقي العزيز لقد كنت جائعا، ثم وجدت محارا، وأنا اعرف أن المحار لحمه الداخلي لذيذ وشهى، وأريد أن اتناوله، ولكني حاولت كثيرا فتح القشرة الخارجية لكني لم أستطع فتحها في النهاية.

 

فرد عليه الغراب الماكر قائلا يا صديقي العزيز كل الطرق التي استخدمتها لن تساعدك في فتح القشرة الخارجية للمحار، ولكن عليك أن تأخذ المحار بمنقاره، وتطير وتعلو فوق في السماء ثم تسقطه على إحدى الصخور حتى تفتح معك بسهولة.

 

اقتنع الغراب البرئ الجائع تلك الفكرة، وقال أنه سوف يقوم بتجربتها، وإتباع كافة الخطوات، فطار الغراب البرئ وفي منقاره المحار، ثم أسقطها على صخرة، وحالما وقعت من أعلى فتحت القشرة الخارجية للمحار، لكن في تلك اللحظة إلتقطها الغراب الماكر، وأكل اللحم الذي كان موجود بداخلها.

 

عندما وصل الغراب البريء إلى الصخرة التي وقعت عليها المحار، لم يجدها ولكن وجد فقط القشرة الخارجية للمحار، فحزن الغراب البرئ كثيرا لأنه كان جائعا، وعاد ليبحث من جديد على شئ آخر ليأكله، وفي عودته وجد صديقه الغراب الماكر يشعر بالفرحة ويسترخي على غصن الشجرة، وعندما اقترب منه وجد بقايا لحم المحار موجودة على جوانب فمه، فعلم أنه قد خدعه في تلك المرة أيضا وهو من قام بأكل لحم المحار، فقال له لن نكون أصدقاء مرة أخرى، فأنت تقوم بخداعي وتأخذ كل الأشياء التي أحبها وأفضلها، ولم تساعدني يوما في أي مسألة من أمور حياتي، وبالفعل أبتعد الغراب البرئ باحثا عن مكان يسكنه وعن أصدقاء جدد وعن أكل آخر لأنه مازال جائعا.

 

 

الدروس المستفادة من قصة الغراب والمحار :
عليك أن تختار أصدقائك بحكمة شديدة، وأن لا تصاحب الماكرين أو الكاذبين، لأنهم في الحقيقة لن يحبوك، ولن يرشدونك إلى أي طريق صحيح، في اختيار الصاحب والصديق مهم للغاية في كل الأوقات، لأن سلوكيات الصديق تنعكس كثيرا على سلوكياتنا.

كتب : مها شعبان

مواضيع مميزة :

loading