nav icon

ألكسندر فلمنج العالم الفرنسي مكتشف البنسلين

ألكسندر فلمنج ولد في ايرشاير ، اسكتلندا ، في 6 اغسطس 1881، ودرس الطب، وعمل ألكسندر فلمنج كطبيب خلال الحرب العالمية الاولى ، ومن خلال البحث والتجريب، اكتشف ألكسندر فلمنج طريقة لاستخدام المضادات الحيوية في الرعاية الصحية الحديثة وحصل على جائزة نوبل عام 1945 وتوفى في 11 مارس 1955 .

 

 

السنوات المبكرة في حياة ألكسندر فلمنج :
ولد ألكسندر فلمنج في ريف لوشفيلد، في شرق ايرشاير، اسكتلندا، في 6 اغسطس 1881 ، وكان والديه، هيو وغريس من المزارعين، وكان ألكسندر فلمنج واحدا من ضمن اربعة اطفال ، وكان لديه ايضا اربعة اشقاء اخرين من زواج والده هيو الاول ، وحضر ألكسندر فلمنج مدرسة لودن مور ومدرسة دارفيل واكاديمية كيلمارنوك قبل ان ينتقل الى لندن عام 1895 حيث عاش مع اخيه الاكبر توماس فلمنج، وفي لندن، انهى ألكسندر فلمنج تعليمه الاساسي في ريجنت بوليتكنيك (الآن جامعة وستمنستر) .

 

وكان ألكسندر فلمنج عضوا في الجيش الاقليمي، وخدم من عام 1900 الى 1914 في فوج اسكتلندي في لندن، ودخل المجال الطبي في عام 1901، ودرس في كلية الطب في مستشفى ماري ماري في جامعة لندن ، وفاز بالميدالية الذهبية لعام 1908 كافضل طالب طب .

 

 

مهنة ألكسندر فلمنج المبكرة والحرب العالمية الاولى :
كان ألكسندر فلمنج يخطط لكي يصبح جراحا ، وكانت وظيفته المؤقتة في قسم التلقيح في مستشفى سانت ماري سببا في تغيير طريقه نحو الميدان واكتشافه لما هو جديد في عالم الجراثيم، وهناك، طور ألكسندر فلمنج مهارات بحثه بتوجيه من عالم البكتيريا والمناعة السير المروث ادوارد رايت، والذي مثل اتجاه جديد تماما في العلاج الطبي باللقاح .

العالم الفرنسي ألكسندر فلمنج

العالم الفرنسي ألكسندر فلمنج

 

وخلال الحرب العالمية الاولى، خدم ألكسندر فلمنج في الفيلق الطبي للجيش الملكي ، وعمل كطبيب جرثومي ودرس التهابات الجروح في مختبر مؤقت انشأه رايت في بولوغن بفرنسا ، ومن خلال ابحاثه هناك، اكتشف ألكسندر فلمنج ان المطهرات التي يشيع استخدامها في ذلك الوقت كانت تضر اكثر من كونها تنفع .

 

حيث ان آثارها المتناقصة على عوامل مناعة الجسم تفوق الى حد كبير قدرتها على تحطيم البكتيريا الضارة وبالتالي، فان المزيد من الجنود كانوا يموتون من العلاج المطهر اكثر من الاصابات التي كانوا يصابون بها ، واوصى ألكسندر فلمنج وقتها طريقة للشفاء اكثر فعالية، وهي ترك الجروح ببساطة جافة ونظيفة، ولكن توصياته هذه لم يستجب لها الى حد كبير .

 

وبعد عودة ألكسندر فلمنج الى سانت ماري بعد الحرب، وفي عام 1918، تولى ألكسندر فلمنج منصبا جديدا وهو مساعد مدير قسم التلقيح في سانت ماري واصبح استاذا للبكتيريا في جامعة لندن في عام 1928، واستاذ فخري في علم الجراثيم في عام 1948 .

 

وفي نوفمبر 1921، بينما كان ألكسندر فلمنج مريضا بالبرد، اكتشف الليزوزيم، وهو انزيم مطهر معتدل موجود في سوائل الجسم، واكتشف ان المخاط له تأثير ما على نمو البكتيريا، وكان هذا اول اكتشاف كبير لألكسندر فلمنج ، فضلا عن مساهمته الكبيرة في ابحاث الجهاز المناعي البشري .

 

 

ألكسندر فلمنج واكتشاف البنسلين :
في سبتمبر 1928، عاد ألكسندر فلمنج الى المختبر بعد غياب شهر ولاحظ ان ثقافة المكورات العنقودية الذهبية التي تركها قد اصبحت ملوثة بعفن (والتي عرفت فيما بعد باسم بينيسيليوم نوتاتوم) ، كما انه اكتشف ان مستعمرات المكورات العنقودية المحيطة بهذا القالب قد دمرت بالكامل .

 

وقال ألكسندر فلمنج في وقت لاحق عن هذا الحادث "عندما استيقظت في فجر يوم 28 سبتمبر عام 1928، لم اكن على استعداد بالتأكيد لاحداث ثورة في عالم الادوية من خلال اكتشاف اول مضاد حيوي في العالم (او ما اسماه البكتيريا القاتلة) ولكني اعتقد ان هذا بالضبط ما فعلته" ، وكان يدعو في البداية هذه المادة "عصير العفن"، ثم سميت "البنسلين" .

 

وباعتباره قد وجد انزيما اكثر قوة من الليزوزيم، قرر ألكسندر فلمنج اجراء المزيد من الابحاث ، لكن ما اكتشفه هو انه لم يكن انزيما على الاطلاق، بل هو مضاد حيوي ، بل هو واحد من المضادات الحيوية الاولى التي يمكن اكتشافها ، وقام ألكسندر فلمنج بتجنيد اثنين من الباحثين الشباب  وقد فشل الرجال الثلاثة للاسف في تثبيت البنسلين وتنقيته، لكن ألكسندر فلمنج وقتها اشار الى ان البنسلين يتمتع بامكانيات سريرية كثيرة سواء في الاشكال الموضعية او عن طريق الحقن، اذا تمكن من تطويره بشكل صحيح .

 

في اعقاب اكتشاف ألكسندر فلمنج ، وبعد تنقيته للبنسلين، دخلت المضادات الحيوية في نهاية المطاف حيز الاستخدام خلال الحرب العالمية الثانية، مما احدث ثورة في ميدان المعركة، وعلى نطاق اوسع بكثير احدث ثورة في مجال مكافحة العدوى ، وبعد ذلك تقاسم كل من فلوري وألكسندر فلمنج جائزة نوبل في عام 1945 في علم وظائف الاعضاء او الطب .

 

 

سنوات لاحقة في حياة ألكسندر فلمنج ومرتبة الشرف :
في عام 1946، نجح ألكسندر فلمنج في عمله كثيرا حيث تولي منصب رئيس قسم تطعيم سانت ماري، التي اعيدت تسميتها بمعهد رايت فلمنج، بالاضافة الى ذلك، شغل ألكسندر فلمنج منصب رئيس جمعية الاحياء الدقيقة العامة، وعضو في الاكاديمية البابوية للعلوم، وعضو فخري في كل مجتمع طبي وعلمي تقريبا في العالم .

 

اما خارج المجتمع العلمي، فقد تم تعيين ألكسندر فلمنج رئيسا لجامعة ادنبره من عام 1951 الى 1954، والرئيس الفخري دوي جي تاو من قبيلة كيوا الامريكية الهندية ، كما حصل على درجة الدكتوراة الفخرية من نحو 30 جامعة اوروبية وامريكية .

 

وتوفي ألكسندر فلمنج من نوبة قلبية في 11 مارس 1955، في منزله في لندن، انجلترا وكانت زوجته الثانية، الدكتورة اماليا كوتسوري-فوريكاس، وطفله الوحيد، روبرت، من زواجه الاول هم كل ما تبقى له .

كتب : رباب احمد
المشرف العام : نيرفانا محمود

مواضيع مميزة :

loading