nav icon

حواديت اطفال - قصة الحلاق الثرثار

في يوم من الايام كان هناك خياط في المدينة ، وكان هذا الخياط واسع الافق، وكان ينادي على الناس ويروى لهم قصصا مذهلة، وكان الكثير من الناس يستمعون الى قصصه باهتمام كبير ، وكان هناك محل للحلاقة بالقرب من متجره، وكان هذا الحلاق ثرثار جدا ، وكل الناس يعرفون عادته الخاصة بالنميمة .

 

وفي يوما ما جاء شخص غريب يعرج امام محل الخياطة وكان متعبا للغاية حتي انه استطاع ان يأخذ عطف الخياط ، وطلب منه الخياط ان يستريح لبعض الوقت في متجره ، وكان الرجل الاعرج شاكر للغاية من لطف وكرم الخياط ، و فجأة، راى الحلاق واصبح حزينا جدا ، واخذ يقول للخياط "انا غاضب للغاية من هذا الحلاق لانه دمر حياتي، انا اكرهه ولا يمكنني ان ابقى هنا بعد الان ، سأله الخياط " لماذا انت غاضب من هذا الحلاق " .

 

وهنا اخذ الرجل الغريب نفسا طويلا وروى قصته للخياط بالكامل قائلا " كان والدي رجل اعمال ثري من بغداد ، وبعد وفاته كنت انا الوريث الوحيد لجميع ثرواته ،وفي يوم ما كنت مارا علي الطريق واذ بي اري اجمل فتاة رأيتها في حياتي واقفة في نافذة منزل ، ووقعت في الحب معها من النظرة الاولي ، حتي انني اردت ان اتزوجها ، ولكني كنت محتاج لمساعدة احد لكي اقوم بالتقدم اليها حيث ان والدها كان قاضي المحكمة الجزئية ، قدمت لي صديقة والدتي المساعدة في الحديث مع هذه الفتاة ، وعندما ذهبت الي الفتاة واعربت عن رغبتي في الزواج بها ، ولكن لم ترحب الفتاة بي كثيرا ولم تكن ترغب في محادثتي ، ولكن بعد الكثير من الاقناع ، حددت ميعاد لكي تراني ، كدت اطير من السعادة ، وكنت ايضا حريصا علي الوفاء لها .

حواديت اطفال - قصة الحلاق الثرثار

واستيقظت في صباح يوم الجمعة في وقت مبكر لكي اذهب الي هذا الحلاق لكي يحلق لي لحيتي ، وطلبت منه انهاء عمله بسرعة، ولكن الحلاق كان يتحدث بشكل مستمر، فقلت له ان ينجز عمله سريعا لانه يتوجب علي مقابلة شخص ما ، ولكن الحلاق لم يهتم على الاطلاق ، وتركني الحلاق وخرج ليري ضوء الشمس وتركني جالسا منتظره ، وعاد الحلاق قائلا لي " اليوم ليس يوما جيدا بالنسبة لك، وبالتالي، لا تذهب للقاء اي شخص."

 

صرخت في وجهه قائلا "توقف عن هذا الهراء ،وانتهي من عملك وسوف اذهب بعيدا عن هنا " ، ولكن استمر الحلاق في الكلام الغريب هذا قائلا لي " انا لست حلاقا عاديا ، فانا اعلم كل شئ عن المستقبل واريد مساعدتك " ، شعرت بالاشتغراب من كلامه هذا وطلبت منه ان يذهب بعيدا ولا يأتي هنا مرة اخري ، ولكن الحلاق لم يذهب،  وانتظر لبعض الوقت، وقال لي مرة اخرى "يا سيدي، لقد جئت الى هنا فقط لك ، وسوف احلق لحيتك وبعد ذلك سوف تأتي معك."

 

ثم بدأ في حلق لحيتي،  لكنه بقى يتحدث الي بشكل مستمر وسألني قائلا لي "قل لي اين انت ذاهب " ، لم اكن اريد ان اقول له الحقيقة وكذبت عليه وقلت انني ذاهب للقاء اصدقائي فقد كنت مريضا فترة وتعافيت وفكرت ان اجتمع معهم للاحتفال اليوم ، فجأة، توقف الحلاق عن الحلاقة وقال لي على محمل الجد ، "يا سيدي ، انا وجهت الدعوة ايضا الي اصدقائي للاحتفال اليوم ، ولكني قد نسيت ان اقوم بشراء بعض المواد الغذائية لهم " ، وهنا رديت عليه قائلا له ، يجب ان تكون سريعا ، فاذا انتهيت من عملك هذا فسوف اعطيك الطعام لاصدقائك لذا قم بانهاء عملك بسرعة ،فقد قلت ذلك لانني كنت في عجلة من امري ، لم ينتظر ان استكمل كلامي حتي صاح فرحا قائلا لي " تعال الي منزلي اليوم ، واستمتع برفقة اصدقائي ، ويمكنك تأجيل زيارة اصدقائك الي يوم اخر" .

 

ضحكت في وجه الحلاق الثرثار وقلت له "سأكون سعيدا جدا بالذهاب الى منزلك الخاص، ولكن ليس اليوم ، فيجب تلبية رغبات اصدقائي اليوم ، وسوف آتي بدون شك الي منزلك في وقت اخر ، وهنا قال له الحلاق الثرثاء " اذا كنت لا تريد ان تأتي معي فانا سأتي معك وسأرافقك الي اصدقاؤك" ، رفضت بشدة وقلت له يجب ان تسرع لانني علي عجلة من امري وانه يمكنه اخذ الطعام الذي وعدته به .

 

انتهي الحلاق الثرثار من عمله ، وذهبت انا لكي اقابل الفتاة الوحيدة التي احببتها ، ولم اكن علي علم ان الحلاق كان يلاحقني ، وعندما ذهبت لرؤيتها لم اكن اعلم ان والدها سيعود باكرا عن موعده المعتاد واضطررت ان اختفي داخل صندوق ولكني قبل ان ادخل الي الصندوق رأيت الحلاق يجلس عبر الطريق ، وفي الوقت نفسه دخل والدها الي المنزل، وفي هذا الوقت كان عصبيا واختلف مع احد الخدامين حتي انه قام بضربه حتي بكي الصبي من الالم .

 

ومع بكاء الصبي اخرج صرخة مدوية ، وهنا ظن الحلاق انني من انا الذي اتعرض للضرب ، وبدأ الحلاق ان يصرخ طالبا المساعدة حتي اجتمع الناس حول منزل الفتاة ، خرج والد الفتاة من النافذة ليري ماذا يحدث ووجد الحلاق ومعه العديد من الاشخاص الاخرين يسأله " لماذا تضرب صديقي " ، الوالد لم يستطيع ان يفهم اي شيء، وقال للحلاق "ما هذا الهراء الذي تتحدث عنه ، من هو صديقك ، انا لا اعرفك حتي " ، وهنا رد عليه الحلاق قائلا " ياسيدي صديقي مع ابنتك وكلنا نعلم انهما يحبان بعضهما البعض ، فهل لك ان تتركه بدون ان تؤذيه " .

 

رد عليه والد الفتاة بانه لا يوجد احد في المنزل، حتي انه طلب منه ان يدخل وينظر بنفسه ، بالفعل دخل الحلاق لكي يفتش عنه ، وفي اثناء هذا الوقت كان الحشد المتجمع حول المنزل يثرثر ، اخذ الحلاق يبحث عني في كل مكان حتي اكتشف انني بداخل الصندوق ، فتحه ووجدني بداخله وصرخت هاربا منه ولكنني ايضا جذبت انتباه العديد من الاشخاص ، وقفزت خارج المنزل وكنت علي عجلة من امري فاصطدمت بحجر وسقطت على الارض وكسرت ساقي ،  ومنذ ذلك الحين، وانا اعرج بهذا الشكل ، والناس تنبذني وواصل الحلاق في تتبعه لي ولكني هربت لانني اكرهه كثيرا لانه افسد حياتي حقا .

 

بعد ذلك، وجد الخياط الرجل الغريب قد ذهب بعيدا ، بعد ذلك، ذهب الخياط الي الحلاق لكي يتأكد من هذا الكلام ، واخذ يسأل الحلاق " هل حقا تعرف هذا الرجل الاعرج ، وهل هو كان يخبرني بالحقيقة " ، رد عليه الحلاق الثرثار قائلا " لقد حاولت مساعدته حقا لكنه رفض ذلك ، فكنت ارغب في ان اجعل قصة حبه علنا امام كل الناس ، وانه سيكون من العار لو ان القاضي لن يسمح له ان يتزوج ابنته، لكنه لم يفهمني واختار ان يسلك هذا الطريق ."

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

هل ترغب في استقبال اشعارات على جهازك لاحدث وافضل المواضيع المفضلة لك ؟

يمكنك الان الاشتراك في خدمة الاشعارات المجانية المقدمة من موقع سحر الكون لاستقبال كل جديد من الاقسام المفضلة لك

للاشتراك في الخدمة اضغط على زر اشترك الان واختار الاقسام المفضلة لك لتستقبل اشعارات باحدث المواضيع في الاقسام المفضلة

ملحوظة : يمكنك ايقاف او اعادة تشغيل الخدمة في اي وقت ترغبه من خلال الرابط الموجود في اسفل الموقع

اشترك الان
لا اريد الاشتراك
loading