nav icon

تمثال زيوس احد عجائب الدنيا السبع القديمة

تمثال زيوس الموجود في اولمبيا ، اليونان هو واحد من الكلاسيكيات القديمة ويعد من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم ، وقد نحت من قبل النحات الشهير فيدياس في عام 435 قبل الميلاد ، وكما هو معروف ان الاله زيوس علي حسب معتقداتهم القديمة انه كان ملك كل الالهة اليونانية .

تمثال زيوس هو ذلك التمثال الضخم الجالس الذي احتل كامل عرض ممر المعبد الذي بني خصيصا لإيوائه ، وكان ارتفاعه حوالي 40 قدما ، وهو تمثال مصنوع من العاج مع طلاء من الذهب ، ومنحوت علي عرش رائع من خشب الارز ومطعم بالعاج ، والذهب وخشب الابنوس والاحجار الكريمة ، وفي اليد اليمنى يمسك زيوس تمثال صغير يعبر عن اله النصر، وفي يده اليسرى، يمسك صولجان مشرق يمثل نسر .

تمثال زيوس احد عجائب الدنيا السبع القديمة

وقف تمثال زيوس بفخر لاكثر من 800 سنة، وعلى الرغم من ان التمثال نفسه سقط في عام 1958 الا ان هناك حفريات صنعت ورشة عمل لإنشاء التمثال من جديد ، فحاول علماء الآثار محاولة إعادة إنشاء التقنية المستخدمة في هذا العمل العظيم .

حرم اولمبيا :

كانت اولمبيا، تقع بالقرب من بلدة إليس، واولمبيا لا تضم فقط معبد زيوس، وانما استضافت ايضا دورة الالعاب الاولمبية ، فكانت تعقد هذه الدورة كل اربع سنوات، والالعاب تعود ربما إلى ابعد من عام 776 قبل الميلاد ، وهذه الالعاب سرعان ما اكتسب اهمية في جميع انحاء اليونان القديمة، ووصلت الي ذروتها في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد وكانت الالعاب الاولمبية في الاساس ذات اهمية دينية وكانوا يقومون بالمسابقات بالتناوب مع التضحيات والاحتفالات ، وكانت كل هذه الطقوس تقوم تكريما لكل من زيوس، الذي قيل ان كان يرأس كل هذه المباريات، والبطل بيلوبس، البطل الإلهي والملك الاسطوري والذي اشتهر بسباق العربة الاسطوري .

وكذلك اشتهرت معابد اخري كانت تقع في مكان قريب من التيس ، فحوالي 600 قبل الميلاد، تم بناء معبد جميل لكل من هيرا وزيوس ، وهيرا كانت زوجة زيوس ، وفي هذا المعبد كانت تظهر الهة الزواج وزوجة زيوس هيرا وكانوا جالسين في حين ان تمثال زيوس وقف وراء ظهرها ، ومن هنا اتت فكرة الشعلة الاولمبية التي كانت مضاءة في العصور القديمة .

وفي عام 470 قبل الميلاد، وبعد 130 سنة من انشاء معبد هيرا ، بدأ العمل على الهيكل الجديد، الذي اصبح مشهور في جميع انحاء العالم لجماله وروعته .

معبد زيوس الجديد :

تم بناء معبد زيوس في اولمبيا بين عامي 470 قبل الميلاد و 456 قبل الميلاد لإحياء ذكراه من جديد ، وكان يضم المعبد وقتها تمثال ضخم لزيوس الذي اضافوه الي المعبد حوالي عام 435 قبل الميلاد ولكن جاء زلزال قوي ليدمر المعبد في القرن الخامس قبل الميلاد .

وتم بناء هذا المعبد من الحجر الجيري وهو مغطي بالجص ومبني على منصة مستطيلة ارتفاعها حوالي 210 قدما وعرضها 92 قدما، مع 13 من الاعمدة ، تصل ارتفاعها 33 قدما ، وسقف مصنوع من الرخام الابيض ، وكلها موجهة نحو الشرق والغرب وتم تقسيم الهيكل إلى ثلاثة اقسام ، وتم تجديد هذا المعبد من بعد ما قام اهل اليس بكسب الحرب ، فاستخدموا غنائم حربهم لبناء هذا المعبد الجديد، والسطح الخارجي لمعبد زيوس مزين، مع مشاهد منحوتة من الاساطير اليونانية مع اقواس ، وهذه المشاهد تتواجد على مدخل المعبد، وعلى الجانب الشرقي من المعبد ، يصور مشهد عربة من قصة بيلوبس وتصور المعارك المشهورة .

ولكن داخل معبد زيوس يختلف كثيرا عن الحال مع المعابد اليونانية الاخرى، فداخل المعبد بسيط للغاية ، ويهدف كثيرا إلى تسليط الضوء على تمثال الإله زيوس ، فكان تمثال زيوس مذهل للغاية بحيث كان يعتبر واحدا من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم .

تمثال زيوس :

يقع هذا التمثال على الساحل الغربي من اليونان في اولمبيا كما ذكرنا من قبل ، وكان في العصور القديمة، هذه المدينة مكانا للعبادة فهي تضمنت العديد من الكنوز الاتية من الفن اليوناني كالمعابد والنصب، والمذابح، والمسارح، والتماثيل والرخام والبرونز والنذور ، وكانت اغلبها مصنوعة من الذهب والعاج، اما عن تمثال زيوس فكان يقيس 12 متر (39 قدم) في الارتفاع ، وتم وضعه على قاعدة ممثلة من 2 متر (7 اقدام ) ، وكانت قاعدة التمثال حوالي 6 متر (21 قدم) في الوسع و1 متر في الارتفاع، وكان محيط التمثال حوالي 13 مترا (43 قدما ) .

ماذا حدث لتمثال زيوس ؟

فيدياس هو مصمم تمثال زيوس، وبعد ان انهى رائعته وصمم هذا التمثال العظيم ، دخل السجن هو وصديقه ، وقتها لم يعرف اذا كانت التهم صحيحة ام ملفقة لهم ، فكان هناك العديد من الاستياء السياسي وقتها ، وتوفي هذا النحات العظيم في السجن وهو في انتظار محاكمته .

وكان تمثال زيوس افضل حالا بكثير غيره من المنحوتات الاخري ، فاستطاع ان يصمد لعدة قرون ، فكانوا يهتمون به بعناية فائقة ، فاشرف على مئات الالعاب الاولمبية التي حدثت بجانبه .

ومع ذلك، في عام 393 ميلاديا ، قام الإمبراطور ثيودوسيوس الاول بحظر دورة الالعاب الاوليمبية، وفي اوائل القرن الخامس الميلادي، امر الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني بتدمير تمثال زيوس ووضعه في النار ، وجاءت الزلازل لتدمر ما تبقى منه .

وكانت هناك حفريات اجريت في اولمبيا والتي كشفت فقط قاعدة معبد زيوس، ولكنهم قاموا بعمل ورشة لايجاد ما تبقي منه وتركيبه ، ولكن ظروف تدمير تمثال زيوس النهائي كان دائما مصدر للنقاش، فتشير إحدى النظريات انه تم تدميره بسبب نيزك ، ويرى آخرون انه هلك مع المعبد في القرن الخامس قبل الميلاد ، ولا يزال يعتقد البعض الآخر انه تم تدميره في نيران عظيمة .

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

loading