nav icon

الطفل يبكي، هل يعاني من المغص ؟

المغص هو مصطلح يستخدم لوصف طفل الذي يكون في حالة ليست بجيدة ويبكي لفترة مفرطة من الوقت، وتصفه التعريفات الرسمية على أنه مغص عندما الرضيع الأقل من ثلاثة أشهر يبكي لأكثر من ثلاث ساعات في اليوم، لأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، وغالبًا ما يكون المغص أسوأ في وقت مبكر من المساء ويمكن أن يصيب ما يصل إلى 20 % من الأطفال، ورعاية الأطفال الذين يعانون من البكاء المفرط أو المغص أمر صعب للغاية ومقلق ومرهق ومحبط للآباء، كما أنه ليس من السهل معرفة سبب البكاء وكيفية إحداث فرق وهناك عوامل متعددة على الأرجح، ونتيجة لذلك، فإن خيارات العلاج ليست مفهومة جيدًا وما يصلح لطفل قد لا يصلح لطفل آخر.

 

هل هي القناة الهضمية السبب في الغازات ؟
أحد التفسيرات الشائعة هو أن هناك زيادة في الغاز أو تهيجًا آخر في القناة الهضمية مما يتسبب في الشعور بألم وعاصفة ولا يبدو أن نوع الرضاعة يؤثر على ما إذا كان الطفل يعاني من المغص ولكنه يؤثر على اقتراحات العلاج وغالبًا ما تتم محاولة تعديل النظام الغذائي للطفل أو بكتيريا الأمعاء لمحاولة تقليل أي تراكم للغازات وإذا كان الرضيع يرضع طبيعي يقترح البعض تعديل حمية الأم لتقليل أي مسببات للحساسية خاصة منتجات الألبان، والتي قد تهيج أمعاء الطفل ولا يوجد دليل واضح على أن هذه التغييرات تحدث أي فرق كبير.

 

وتوجد أنواع مختلفة من البكتيريا في أمعاء الطفل المصاب بالمغص مقارنة بالطفل الذي لا يعاني من المغص ولمحاولة تصحيح ذلك، تم اختبار مكملات البروبيوتيك عند الأطفال المصابين بالمغص، وعلى الرغم من أن إحدى الدراسات الحديثة لم تظهر أي تأثير، إلا أن هناك اتجاهًا عامًا نحو تقليل مدة وقت البكاء لدى الأطفال المعالجين بالبروبيوتيك، حيث أن البروبيوتيك آمن للاستخدام عند الأطفال وقد يساعد على تقليل ميزات المغص.

المغص

هل الطفل يبالغ في البكاء ؟
هناك تفسير آخر، وهو أنه بحلول نهاية اليوم، يكون الطفل الذي اعتاد على سلام وهدوء الرحم لعدة شهور قد يكون قد اكتفى من الضوضاء المحيطة به، لذا ينصح مؤيدو هذه النظرية الآباء بتقليل تحفيز طفلهم لتحسين البكاء وهذا يعتبر من العلاجات التي لا تستلزم وصفة طبية والعلاجات المنزلية ليس لها فعالية مثبتة، ومن الناحية العملية، هذا يعني إبعاد الطفل عن الأضواء الساطعة والضوضاء الصاخبة والأشخاص المزعجة ولف الطفل برفق وهذا قد يكون مفيدًا في كثير من الأحيان.

 

هل هو الصداع النصفي ؟
غالبًا ما يكون الصداع النصفي موروثًا، ومن المرجح أن تنجب الأمهات المصابات بالصداع النصفي أطفالًا يعانون من المغص، ومن المرجح أن يصاب الأطفال المصابون بمغص بالصداع النصفي في مرحلة الطفولة ومن المنطقي أن يعاني بعض الأطفال المصابين بالمغص من نوع من الصداع النصفي وغالبًا ما يتحسن الأطفال المصابون بالصداع النصفي من خلال تقليل المحفزات الخارجية، بما في ذلك تقليل الضوضاء والأضواء وتجنب الروائح القوية والنوم وهذا يرتبط بشكل جيد مع إدارة "الطفل المفرط في البكاء" ويمكن أن تكون الأدوية مفيدة في الصداع النصفي، ولكن بشكل عام يتم تجنبها عند الأطفال بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، واحتمال أن تؤدي الأدوية نفسها إلى تفاقم الصداع النصفي.

 

ماذا عن أدوية المغص ؟
الدواء الوحيد الذي أثبت فائدته في علاج المغص هو ديسيكلومين ويأتي مع العديد من الآثار الجانبية الخطيرة بما في ذلك صعوبات التنفس والنوبات والغيبوبة وهو غير مرخص للاستخدام في الأطفال في العديد من البلدان ولم يثبت أن الأدوية الأخرى التي لا تستلزم وصفة طبية تقلل من البكاء وقد يُحدث الشاي الذي يحتوي على الشمر بعض التحسن، لكن الآثار الجانبية المرتبطة به مثل القيء وفقدان الشهية قد يكون لها آثار سلبية على تغذية الطفل وتم العثور على بعض المستحضرات العشبية الأخرى للمغص لها آثار جانبية خطيرة مثل فشل الكبد ويجب تجنبها.

 

ماذا أستطيع أن أفعل للطفل ؟
الوقت يعالج المغص وفي هذه الأثناء، تعتبر البروبيوتيك علاجًا آمنًا، وقد يساعد تقليل تحفيز الطفل على الإستقرار، وقد تساعد تجربة نوع الرضعة أو يجب تجنب الأدوية الأخرى ويجب أن تطلب الدعم على الفور، ومن المعروف أن رعاية طفل مصاب بالمغص أمر صعب وهناك معدل أعلى من الإجراءات الخطيرة مثل الإهتزاز والخنق والصفع في بكاء الأطفال المصابون بالمغص ويختلف دعم الأسرة والمجتمع في كل منطقة، ولكن التحدث إلى أخصائي الرعاية الصحية الخاص بك سيساعدك في العثور على الدع وتذكر أن البكاء يمكن أن يحدث بسبب أشياء كثيرة، وليس المغص فقط فإذا كنت قلقًا بشأن طفلك، فمن المهم جدًا أن يتم فحص طفلك من قبل طبيب أو ممرضة قبل افتراض أن هذا مغص.

كتب : رباب احمد
مواضيع مميزة :
loading