nav icon

كيف يخترق فيروس كورونا الجديد الخلايا البشرية ؟

كشف العلماء عن الصورة الأولى لكيفية إرتباط فيروس كورونا الجديد بالخلايا التنفسية البشرية من أجل اختطافها لإنتاج المزيد من الفيروسات، والكثير من الباحثون يدرسون مستوى الذرات التي تتفاعل عند واجهة الربط وأصبح هذا المستوى من المعلومات غير عادي في هذه المرحلة من تفشي فيروس جديد.

 

وبدأ تفشي الفيروس في الظهور حلال شهر ديسمبر 2019، وخلال تلك الفترة الزمنية، توصل هؤلاء العملماء إلى معلومات أعتقد أنها تستغرق وقتًا أطول بكثير، وإن هذا مهم لأن فهم كيفية دخول الفيروس إلى الخلايا يمكن أن يساهم في البحث عن الأدوية أو حتى لقاح ضد الفيروس.

 

المدخل الفيروسي :
لإصابة المضيف البشري، يجب أن تكون الفيروسات قادرة على الدخول إلى الخلايا البشرية الفردية ويستخدمون آلات هذه الخلايا لإنتاج نسخ من أنفسهم، ثم تنتشر وتنتشر إلى خلايا جديدة، ووصف فريق بحثي بقيادة علماء في جامعة تكساس في أوستن المفتاح الجزيئي الصغير الخاص بهذا الفيروس والذي يعطي الفيروس دخول الخلية ويسمى هذا المفتاح بروتين سبايك أو بروتين إس، وفي الأسبوع الماضي، وصفوا بقية اللغز حيث أن بنية بروتين هذه المستقبلات الموجودة على أسطح الخلايا التنفسية تتفاعل مع بروتينات أخرى في الجسم.

 

وإذا فكرنا في جسم الإنسان كمنزل وفي فيروس كورونا المستجد كسارق، فإن الفيروس سيكون مقبض باب المنزل وبمجرد أن يمسك بروتين أس به، فإن الفيروس بكل سهولة يمكنه دخول المنزل، واستخدم الفريق العلمي المكتشف هذا أداة تسمى الميكروسكوب الإلكتروني بالتبريد، والتي تستخدم عينات مجمدة بعمق وحزم إلكترونية لتصوير أصغر الهياكل الجزيئية البيولوجية ووجد الباحثون أن الروابط الجزيئية بين بروتين السارس وبين بروتين اس تبدو متشابهة إلى حد ما مع نمط ربط فيروس كورونا المستجد الذي تسبب في انتشار السارس في عام 2003، ومع ذلك، هناك بعض الإختلافات في الأحماض الأمينية الدقيقة المستخدمة فيه.

كورونا

وفي حين أن البعض قد يعتبر الإختلافات دقيقة، فقد تكون ذات مغزى فيما يتعلق بالقوة التي يلتصق بها كل من هذه الفيروسات، ويمكن أن يؤثر هذا "الإلتصاق" على مدى سهولة انتقال الفيروس من شخص إلى آخر وإذا كان أي جسيم فيروسي معين أكثر عرضة للدخول إلى خلية بمجرد دخولها جسم الإنسان، فإن انتقال المرض أكثر احتمالا.

 

وهناك فيروسات أخرى تنتشر بانتظام، مما يتسبب في إلتهابات الجهاز التنفسي العلوي التي يعتقد معظم الناس أنها نزلات برد والفرق هنا أن تلك الفيروسات لا تتفاعل مع مستقبلات بروتين اس الذي تحدثنا عنه، بل إنها تدخل الجسم باستخدام مستقبلات أخرى على الخلايا البشرية.

 

آثار بنية فيروس كورونا المستجد :
يمكن أن يوفر هيكل مفتاح الفيروس وقفل الجسم نظريًا هدفًا للأدوية المضادة للفيروسات التي تمنع الفيروس الجديد من الدخول إلى خلايا جديدة وإن معظم الأدوية المضادة للفيروسات الموجودة بالفعل في السوق تركز على وقف التكاثر الفيروسي داخل الخلية، لذا فإن الدواء الذي يستهدف دخول الفيروس سيكون منطقة جديدة.

 

ولا يوجد دواء سريري فعال من شأنه أن يمنع هذا التفاعل الذي نعرفه، وارتفاع البروتين الفيروسي ارتفاع هو أيضا هدفا واعدا للقاحات، لأنه جزء من الفيروس الذي يتفاعل مع بيئته، وحتى يمكن التعرف عليه بسهولة من قبل الجهاز المناعي ومع ذلك سيكون تطوير الأدوية أو اللقاح مهمة صعبة وإن العلاجات واللقاحات لا يجب أن تثبت فعاليتها ضد الفيروس فحسب، بل يجب أن تكون آمنة أيضًا للناس وقال مسؤولون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إن أقرب لقاح للفيروس التاجي يمكن أن يكون متاحًا في عام إلى عام ونصف.

كتب : رباب احمد
مواضيع مميزة :
loading