nav icon

نظرة على حياة تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا السابقة

بعد إستقالة ديفيد كاميرون، أصبحت تيريزا ماي أول رئيسة وزراء في بريطانيا امرأة منذ مارجريت تاتشر، وشغلت تيريزا ماي المنصب حتى تنحت في يوليو 2019، وكانت ماي عضوة حزب المحافظين، وقد تم التصويت لها في الأصل للبقاء في الإتحاد الأوروبي وسابقا تم تعيينها وزيرة داخلية في عام 2010 و انتخبت نائبة (عضو البرلمان) عن ميدينهيد في عام 1997، ولكن كيف وصلت تيريزا ماي إلى هذا المنصب ؟ وماذا عن حياتها الشخصية ؟، هذا ما سنتعرف عليه خلال السطور التالية ... تابعوا معنا

 

حياة تيريزا ماي المبكرة :
ولدت تيريزا ماري ماي في 1 أكتوبر 1956 في إيستبورن، ساسكس وكان والدها نائبًا لكنيسة إنجلترا وكانت والدتها ربة منزل وقد إلتحقت بمدارس إبتدائية ونحوية تديرها الدولة وذهبت لفترة وجيزة إلى المدرسة الكاثوليكية ودرست الجغرافيا في كلية سانت هيو بجامعة أكسفورد وحصلت على درجة البكالوريوس في عام 1977 وخلال هذا الوقت، التقت بزوجها فيليب ماي وتزوج الاثنان في عام 1980.

 

وبعد التخرج، أمضت ماي العشرين سنة القادمة في العمل في القطاع المالي قبل أن تشق طريقها إلى قطاعي التعليم والسياسة في منتصف الثمانينيات والتسعينيات وتم انتخابها نائبة محافظة (عضو البرلمان) في مايدنهيد في عام 1997، واصفة نفسها بأنها "محافظة أمة واحدة".

 

حياة تيريزا ماي السياسية :
في عام 2002، تم تعيين تيريزا ماي كأول رئيسة للنساء في حزب المحافظين، ونُقل عنها قولها الشهير إنه لم يعد يُعرف باسم "الحزب السيئ" وعملت في عدد من خزائن الظل قبل أن تصبح وزيرة داخلية في عام 2010 وأصبحت أيضًا وزيرة شؤون المرأة والمساواة وهي وظيفة تخليت عنها في عام 2012، وبصفتها وزيرة الداخلية الأطول خدمة في ستة عقود، كانت معروفة بعملها على إصلاح الشرطة واتباع سياسات صارمة للمخدرات والهجرة.

تيريزا ماي

خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي :
بعد أن أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون استقالته، أعلنت تيريزا ماي ترشيحها لحزب المحافظين وسرعان ما برزت كمرشحة، حيث حصلت على 50 % من الأصوات البرلمانية وحدها وسط المرشحين الآخرين وفي 7 يوليو 2016، ظهرت أنها وزميلها زعيم حزب المحافظين أندريا ليدسوم سيكونان في نزاع على أن يصبح رئيس الوزراء القادم للبلاد، ولكن في غضون أيام، انسحب ليدسون الذي صوت لصالح بريطانيا لمغادرة الإتحاد الأوروبي، من الترشح بسبب التصريحات البغيضة التي أدلت بها حول سبب كونها رئيسًا أفضل.

 

ومع عدم اعتراض أي شخص على ترشيحها، تم تعيين تيريزا ماي لكي يؤدي اليمين كأول رئيسة وزراء بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي وفي 11 يوليو 2016 أصدرت إعلانًا متلفزًا محاطًا بأعضاء البرلمان وزوجها فيليب، حول رؤية خروج بريطانيا حيث أنها قالت خلال هذا الإعلان أنها بحاجة إلى توحيد البلاد كما أنها بحاجة إلى رؤية إيجابية جديدة قوية لمستقبل البلاد.

 

تيريزا ماي الوزيرة الأولى :
أدت تيريزا ماي اليمين الدستورية في منصب ثاني رئيسة وزراء بريطانيا في 13 يوليو 2016، ورئيسة الملكة الثالثة عشر بعد العروض الإحتفالية، وفي 29 مايو 2017 أخبرت رئيسة الوزراء ماي البرلمان رسميًا أنها استندت إلى المادة 50 من معاهدة لشبونة، حيث أنها كانت لحظة تاريخية بالنسبة لها حيث قالت إن مع مغادرة بريطانيا الإتحاد الأوروبي سيكون من السهل أن تتخذ الكثير من القرارات والقوانين الخاصة وسيتم السيطرة على الكثير من الأوضاع الهامة، وستجعل هذه الفرصة بريطانيا أقوى وأكثر عدالة.

 

وبعد ذلك بوقت قصير، في 8 يونيو، أسفرت الإنتخابات العامة المبكرة عن فقدان الأغلبية البرلمانية لحزب المحافظين مما أثار القلق من أن حزب المحافظين يتجه إلى مزيد من الفوضى، بما في ذلك تغيير محتمل في القيادة.

 

نكسات خروج بريطانيا :
في 13 ديسمبر، عانت تيريزا ماي من إنتكاسة أخرى في عملية خروج بريطانيا الجارية بعد طلب أقصى مهلة للتفاوض مع قادة الإتحاد الأوروبي بشأن شروط المغادرة، ورفض البرلمان طلبها بالتصويت على تقديم أي صفقة نهائية للإنسحاب من خلال التشريع، ونتيجة لذلك، كان يُنظر إلى رئيسة الوزراء على أنها تقلصت النفوذ في مناقشتها مع الإتحاد الأوروبي.

 

وسعيت ماي التي كانت ترقد في السابق مع الرئيس دونالد ترامب، إلى تقديم جبهة أكثر توحيدًا مع الرئيس الأمريكي عندما إلتقى الاثنان في النموذج الإقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا في يناير 2018 وبعد إشادة ترامب بـ "علاقتهما العظيمة"، ذكرت ماي أهمية الحفاظ على تحالف قوي وقالت "نواجه نفس التحديات في جميع أنحاء العالم، ونحن على استعداد للذهاب وهزيمة تلك التحديات ومواجهة هذه التحديات".

 

وفي أوائل فبراير، تم تعيين ماي لرئاسة أول اجتماع من اجتماعات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي مع كبار الوزراء لتحديد معالم العلاقة بين المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي مع قيام الشركات بالضغط على الحكومة لتوفير استراتيجية واضحة وتهدف الحكومة إلى تسوية الخلافات حول ما إذا كان يجب الذهاب إلى فصل "نظيف" وإبرام صفقات تجارية جديدة، أو الإحتفاظ بوصول وثيق إلى السوق الموحدة.

 

وبحلول شهر مارس، تراجعت رئيسة الوزراء عن بعض مطالبها بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي حيث حدد الجانبان اتفاقًا مؤقتًا تحتفظ فيه المملكة المتحدة بفوائد السوق الموحدة والإتحاد الجمركي مع بقاء أيرلندا الشمالية بموجب قانون الإتحاد الأوروبي لتجنب صعوبة الحدود مع جمهورية أيرلندا وكان من المقرر أن تنتهي الاتفاقية المؤقتة في 31 ديسمبر 2020.

 

وفي شهر يونيو، نشر داونينج ستريت خططًا تفصيلية لـ "ترتيب جمركي مؤقت" من شأنه مواءمة المملكة المتحدة مع الإتحاد الجمركي للإتحاد الأوروبي لمدة عام واحد في حالة فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاقية جمركية بحلول نهاية عام 2020 وبحسب ما ورد وافقت تيريزا ماي على الشروط بعد تهديد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ديفيس بالإستقالة بسبب عدم وجود حد زمني لما يسمى اقتراح "الدعم".

 

الهزيمة التاريخية :
في 15 يناير 2019، قبل 10 أسابيع فقط من موعد مغادرة بريطانيا، عانت تيريزا ماي من هزيمة تاريخية في البرلمان، حيث رفض المشرعون صفقة بريكست المقترحة بتصويت 432 إلى 202 مع عدم وجود مسار واضح لحل المشكلة، وأعلن زعيم حزب العمل جيريمي كوربين أنه كان يقدم اقتراحًا بحجب الثقة عن حكومة تيريزا ماي.

 

وبعد المزيد من الإنتكاسات في البرلمان، ورد أن تيريزا ماي في أواخر مارس قالت إنها ستستقيل إذا حصلت خطة الإنسحاب على موافقة المشرعين ومع ذلك لم يكن العرض كافيًا لحشد الدعم اللازم في تصويت ثالث للاتفاقية، مما أضاف المزيد من عدم اليقين إلى الإجراءات الفوضوية بالفعل.

 

إستقالة تيريزا ماي :
في 24 مايو 2019، أعلنت ماي أنها إستقالت من منصب رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين وجاءت الأخبار بعد فترة وجيزة من كشف النقاب عن خطتها الأخيرة المتنازع عليها بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، والتي تضمنت عرضًا للتصويت على إستفتاء ثان مشيرة إلى فشلها في رأب الصدع بين البرلمان وداخل حزبها وقالت: "أعتقد أنه كان من الصواب المثابرة، حتى عندما بدت احتمالات النجاح عالية لكن من الواضح الآن أن ذلك يخدم المصلحة الفضلى والبلاد بحاجة إلى رئيس وزراء جديد لقيادة هذا الجهد، " وأضافت: "سأترك قريباً الوظيفة التي تشرفت بها حياتي حيث كنت ثاني رئيسة وزراء لكن بالتأكيد لن اكون الأخيرة."، وبالفعل قد تراجعت ماي رسميًا عن منصبها في 24 يوليو 2019، مما أفسح المجال لرئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون.

 

حياة تيريزا ماي الشخصية :
قد تزوجت تيريزا ماي من زوجها الممول، فيليب ماي منذ عام 1980 وقد تحدث الزوجان علنًا عن عدم قدرتهما على إنجاب أطفال بسبب مشاكل صحية متعلقة بـ تيريزا ماي حيث أنها في عام 2012 تم تشخيصها بمرض السكري من النوع 1، وخارج الحياة السياسية، تشتهر ماي بأسلوبها وولعها بالأحذية وبحسب ما ورد كانت ترتدي كعبًا مطبوعًا بنقشة الفهد عندما ألقت خطابها "حفلة سيئة" في عام 2002

كتب : رباب احمد
مواضيع مميزة :
loading