nav icon

5 من الحيوانات تغير سلوكها بسبب تأثير القمر بالصور

أظهرت الأبحاث الجديدة أن للقمر تأثيرات غير متوقعة ورائعة على الحيوانات البحرية من المحار إلى الديدان إلى العوالق، فمع إكتمال القمر سيكون له تأثير كبير على الحيوانات وخاصة تلك الموجودة في المحيط، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن العديد من أنواع الحيوانات لها ساعات بيولوجية تم ضبطها بدقة على دورات القمر والذي يحرك أنماط سلوك رائعة وأحيانا غريبة.

 

إلى جانب الكشف عن الجوانب الخفية لحياة الحيوانات، فإن البحث له آثار على فهم أفضل للساعات اليومية الموجودة في جميع الحيوانات، بما في ذلك البشر، وتشرح كيم لاست باحثة في الرابطة الاسكتلندية لعلوم البحار أن الساعات البيولوجية الأولى تطورت في المحيطات، لذا فإن دراستها في الحيوانات البحرية يمكنها أن تخبرنا كثيرا عن كيفية تطورها وكيف تعمل وتتفاعل مع بعضها البعض.

 

1- العوالق الحيوانية :

العوالق الحيوانية

العوالق الحيوانية، تشارك هذه الحيوانات الصغيرة في أكبر هجرة في العالم، والتي تحدث كل ليلة عندما تسبح بإتجاه السطح لتتغذى على الطحالب، وهذه الحيوانات الصغيرة هي فريسة لكثير من الحيوانات الكبيرة التي تصطاد عن طريق الرؤية، ولتفادي الإفتراس تتجه العوالق الحيوانية إلى الأعماق عند الفجر.

 

الحيوانات المفترسة تتبعهم حتى ينتهي الضوء، وهذا يتطلب إيقاع الساعة البيولوجية المعقدة، وعادة ما تنظمه الشمس، ومع ذلك، في القطب الشمالي حيث لا يمكن رؤية شمس الشتاء لأشهر متتالية، فإن بعض العوالق الحيوانية لديها أيضا ساعة داخلية مخصصة للقمر، اثنان، في الواقع.

 

عندما يكون قمر الشتاء مكتملا بالقطب الشمالي فإنه يبقى فوق الأفق لبضعة أيام (اعتمادا على خط العرض) وخلال هذا الوقت تغوص العوالق الحيوانية لتختبيء من الحيوانات المفترسة، ولكن بينما يظلم القمر فإنها ترتفع وتنطلق أيضا، وتستجيب العوالق الحيوانية للإرتفاع والغوص على مدار هذه الدورة التي تستغرق 24 ساعة و 50 دقيقة.

 

2- المحار :

المحار

أظهرت دراسة جديدة أن المحار الذي يفتح أصدافه لتناول الطعام وإطلاق البيض، من الحيوانات التي لديها إيقاع قمري، وفي تجربة حديثة راقب الباحثون الفرنسيون بعناية مدى إنتشار عشرات المحار على مدار 3.5 شهر، وقد استخدم الفريق جهازا عالي التقنية يحدد حجم فتحة الصدفة كل ثانيتين، وقد وجدوا أن هناك نوعين من المحار في خليج آركاشون في جنوب غرب فرنسا كانا أكثر انفتاحا بشكل ملحوظ خلال بداية القمر وأكثر إنغلاقا عندما يكون القمر مكتملا، وبالإضافة إلى ذلك يمكن للمحار أن يحدد الفرق بين القمر في الربع الأول و القمر في الربع الثالث، وكان المحار أكثر انفتاحا بشكل ملحوظ (بحوالي 20 بالمائة) عند الأخير، ويقول رئيس الدراسة داميان تران الباحث في جامعة بوردو، إنه من غير المعروف سبب قيام المحار بذلك، على الرغم من أنه قد يكون بسبب توفر المزيد من الطحالب أو غيرها من المواد الغذائية خلال بداية القمر ومع تقدم العام.

 

يمكن أن تؤثر الدورة القمرية على توافر الغذاء من خلال تأثيره على المد والجزر وبالتالي التيارات البحرية، وعندما يكون القمر مكتملا أو في بدايته، يكون بشكل مباشر مع الأرض والشمس، مما يؤدي إلى جذب قوي على المحيط وبالتالي التسبب في مزيد من المد والجزر، كما يوضح ديفيد ويلكوكسون عالم الأحياء البحرية بجامعة أبريستويث في ويلز الذي لم يشارك في الدراسة، ومن ناحية أخرى عندما يكون القمر نصف مكتمل، يكون معظمه غير محاذ للأرض والشمس، وينتج عن ذلك ما يسمى بموجات المد والجزر وهي أضعف دورة المد والجزر، ويمكن أيضا أن ترتبط إيقاعات المحار بظروف مواتية للتزاوج لدى الحيوانات، والقمر، مع تأثيره المقابل على المد والجزر والتيارات البحرية يدفع العديد من أنواع الحيوانات البحرية إلى التزاوج في أوقات محددة من الشهر والسنة.

 

3- ديدان بالولو الحلقية :

ديدان بالولو الحلقية

على سبيل المثال، يتكاثر المحار والشعاب المرجانية وأنواع كثيرة من الحيوانات البحرية في المحيطات من خلال نشر البيض، حيث تقوم بإطلاق الحيوانات المنوية والبيض معا في انفجار هجومي دقيق التوقيت، وتشارك ديدان بالولو الحلقية التي تعيش في مياه المحيط الدافئة في جميع أنحاء العالم في مثال متطرف إلى حد ما على ذلك.

 

على سبيل المثال، تقضي ديدان بالولو الحلقية جنوب المحيط الهادئ معظم السنين تتغذى على المواد العضوية في قاع البحر أو داخل المرجان، ولكن في الربيع الأسترالي يتحول الجزء الخلفي من أجسادهم إلى أكياس من البويضات أو الحيوانات المنوية، وخلال يومين من شهر أكتوبر، تنفصل هذه عن بقية الدودة، وتستخدم بقعة عيون من الداخل، وتسبح بإتجاه السطح بإتجاه ضوء القمر، وبعد شهر بالضبط قاموا بتكرار هذا العمل بأعداد كبيرة، خلال الربع الأخير من شهر نوفمبر.

 

4- قمل البحر المرقط :

قمل البحر المرقط

قد يكون الدافع وراء السلوكيات العادية أكثر من القمر كذلك، بالنظر في قملة البحر المرقطة، فهذه الحيوانات الصغيرة تختبيء في الرمال في منطقة المد والجزر، والتي تغطيها المياه عند إرتفاع المد، وتجف عندما تكون منخفضة، ولديهم ساعة قمرية داخلية حيث ينشطون على فترات 12.4 ساعة، بالتزامن مع المد والجزر، كما أن قمل البحر المرقط لديه دورة شهرية، وهي أكثر نشاطا خلال القمر المكتمل ومع بداية القمر ومع تياراتها الأقوى، والأكثر رقة أثناء المد والجزر الصغير، ولكن لديه أيضا دورة يومية مرتبطة بالشمس، ويبقى في الظلام أثناء النهار لحماية نفسه من أشعة الشمس ويكون أكثر شحوبا في الليل.

 

5- نطاط الرمال :

نطاط الرمال

مخلوق آخر قليل التقدير يعيش على الشواطئ البريطانية، وهو نطاط الرمال أو الطلتروس القافز، ويقول الباحث ويلكوكسون، إذا أزعجتهم خلال النهار فسوف يهاجرون إلى الشاطئ ويدفنون أنفسهم في الرمال، وإذا أزعجتهم في الليل فسوف يهاجرون إلى أدنى الشاطئ للتغذية على الفضلات، ويوضح ويلكوكسون أن العلماء افترضوا أن القشريات تستخدم قرون الإستشعار للتنقل عبر الشمس، والتي ثبت أنها موجودة في فراشات الملك، وفي دراسة نشرت عام 2016، قام ويلكوكسون وزملاؤه بإزالة قرون إستشعار نطاط الرمال ورأوا كيف يعبر في بيئة ليلية ونهارية.

 

على عكس التوقعات يمكن لهذه الحيوانات الصغيرة أن تتجول فقط خلال النهار بدون قرون الإستشعار، ومن المفترض أن تستخدم مخها (والضوء من خلال عيونها) ولكن في الليل وبدون قرون الإستشعار ضلوا تماما، وأظهرت التجربة أن نطاط الرمل من الحيوانات التي لديها ساعات مستقلة مرتبطة بكل جسم سماوي في أجزاء مختلفة من الجسم، وإن نطاط الرمل يحتوي على ساعة قمرية وساعة شمسية في قرون الإستشعار والمخ على التوالي.

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading