nav icon

كيفية التعامل مع إصابات الرأس عند الأطفال

إصابات الرأس من الممكن أن تكون سيئة حقًا أو أكثر ضررًا مما تعتقد، وتكون الأم في الكثير من الأحيان بالقرب من طفلها وينزلق أمام أعينها بكل سهولة ورأسه تصطدم بقوة، في الواقع أن طبيعة الأطفال أنها تتعثر باستمرار وقد يكون السقوط هو السبب الرئيسي للإصابات الغير مميتة للأطفال من جميع الأعمار، وهو السبب الأول لإصابات الرأس في الأطفال دون سن التاسعة.

 

والأطفال دون سن الرابعة هم أكثر ضحايا إصابات الرأس والأكثر شيوعًا، ويتعرض الرياضيون الشباب لإرتجاجات خفيفة إلى خطيرة بشكل منتظم، ومن غير المعروف مدى احتمال إصابة الطفل الذي يضرب رأسه بالارتجاج، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم وجود اتفاق بين الخبراء على تعريف المصطلح عند الأطفال، ومعظم الناس يعتقدون أن الإرتجاج هو مجرد نتوء على الرأس ويفترضون أن كل شيء سيكون على ما يرام، وفي الواقع قد يكون الإرتجاج هو إصابة في الدماغ من الناحية الفنية ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنه سيكون هناك ضرر دائم، ولكن حتى وأن كان الموضوع بسيطًا، كن قلقًا وراقب طفلك عن كثب.

 

أساسيات رعاية الطفل في حوادث الأطفال :
بقدر ما نحاول جميعا إعداد منازلنا للطفل، لا تزال الحوادث تحدث وفيما يلي ما يحدث عادة ويسبب إصابات الرأس.

 

الجرح :
الأطفال الصغار هم الأكثر عرضة لإلحاق الأذى برأسهم ولسبب وجيه لديهم الكثير من السقوط حيث يكونون أقل ثقة عند قدومهم لأنهم بدأوا تواً في المشي كما إنهم يختبرون حدودهم أيضًا، وتحدث معظم إصابات الرأس للأطفال في لحظة فمن الممكن أن يتدحرج الأطفال على طاولة تغيير، أو يسقطون على السلالم، ويصطدمون ببعضهم البعض في الملعب لأنهم لم يشاهدوا أين كانوا ذاهبون، أو يسقطون على دراجتهم.

 

وفي هذه الأيام، يساور الأطباء قلق متزايد بشأن حالة تسمى متلازمة الصدمة الثانية وقد أظهرت الأبحاث أنه إذا صدمت طفلة رأسها مرة أخرى قبل أن تلتئم الإصابة الأولى، يمكن أن يكون للإصابة الثانية تأثير دائم، وفي حالات نادرة يمكن أن تكون متلازمة التأثير الثاني قاتلة.

إصابات الرأس عند الأطفال

عن ماذا تبحث عند إصابة رأس الطفل :
بمجرد وقوع الحادث، وحتى بعد أسابيع قليلة، من المهم أن تقوم بمراقبة كلام الطفل ما إذا كان مشوش أم لا أو تراقب أي علامة على الخمول أو عدم وضوح الرؤية أو صعوبة في التوازن أو المشي أو القيء أو الصداع، ويجب أن تسأل طفلك عما إذا كان يشعر بالغثيان، أو لديه مشكلة في تذوقه أو شمه، أو يسمع رنينًا في أذنيه.

 

ومع الأطفال الذين لا يمشون أو يتكلمون بعد، تتضمن علامات الخطر انتفاخات في اليافوخ (البقع الطرية على مقدمة الجمجمة وخلفها)، والتقيؤ، والخمول، وصعوبة التغذية، والبكاء عالي النبرة، فإذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض، فيجب أن تتصل بطبيب الطفل على الفور، أو يمكن التوجه مباشرة إلى غرفة الطوارئ في حالة فقد طفلك لوعيه، ولكن في العموم يجب أن تكافح من أجل الحفاظ على يقظة الطفل ولا تسمح له بالنوم لأنه إذا سمحت له بالنوم فلن يتمكن الأطباء من معرفة ما إذا كان نائماً أم أنه فقد وعيه، ويبدأ الأطباء في البحث عن بعض العلامات التي تدل على شيء خطير، فيمكن أن يرى الطبيب الكثير من الأوعية الدموية في الوجه وفروة الرأس، وهذا غالباً ما يكون علامة على نزيف جروح الرأس بشدة.

 

ماذا يحدث بعد التشخيص ؟
علامات الإرتجاج هي أول ما يبحث عنه الأطباء عندما يعاني طفل من نتوء على الرأس كما أنها أكثر أنواع إصابة الرأس شيوعًا عند الأطفال، حتى الشكل الأكثر اعتدالًا يمكن أن يؤدي إلى التعب والصداع المتكرر الذي يستمر لعدة أيام بعد حدوث الإصابة وغالباً ما تتسبب المشاكل الأكثر خطورة في تعرض الطفل لمشاكل النوم والسلوك وقد تؤثر على قدرته على التركيز على العمل المدرسي، لذا، بعد السؤال عما إذا كانت الإصابة قد تركت الطفل في حالة ذهول سيتم إجراء فحص عصبي أساسي لفحص الرؤية والسمع وردود الفعل والتوازن.

 

وإذا كان تشخيص الطبيب به سببًا للاشتباه في حدوث إصابة أكثر خطورة فقد يتطلب الأمر إجراء فحص بالأشعة المقطعية للتحقق من وجود نوع أقل شيوعًا يسمى ورم دموي تحت الجافية وهذا يحدث عندما يتراكم الدم بين سطح الدماغ وخارجه حيث يحدث تجمعات الدم بين الجمجمة والجافية، وإذا أظهر الفحص الطبقي أي نزيف داخلي في الرأس، فقد يعمل الأطباء لتقليل الضغط وعلى الرغم من أن الأورام الدموية يمكن أن تكون قاتلة، إلا أنه يسهل على جراح الأعصاب المدرب علاجها إذا تم اكتشافها وهذا هو السبب في أنه يجب عليك فحص طفلك على الفور.

 

الحياة بعد إصابة الرأس :
إن الأطفال الذين عانوا من إرتجاج يجب عليهم في البداية تجنب أي نشاط يخدم عقولهم حتى ألعاب الكمبيوتر والفيديو لذلك قد يحتاجون إلى البقاء في المنزل من المدرسة ويجب عليهم الإبتعاد عن الركوب والرياضة وحتى ركوب الملاهي وبعد بضعة أيام، يجب أن يعودوا للقيام بزيارة متابعة لمعرفة ما إذا كانت الآثار الجانبية مستمرة أم لا، وما زال أكثر من 70 % من الأطفال الذين شملتهم الدراسة يعانون من أعراض الإصابة بعد ستة أشهر من الإصابة.

 

أذكى طرق الوقاية من إصابات الرأس :
نعلم جميعًا أنه على الرغم من جهودنا القوية، لا يمكننا مشاهدة أطفالنا في كل لحظة من اليوم ولكن يمكننا استخدام استراتيجيات السلامة الأساسية لذا يجب أن تصر الأم على أن يرتدي أطفالها الخوذة عند ركوب الدراجات، والدراجات البخارية، أو عند التزحلق على الجليد أو التزلج، والتزلج، ويجب أن تراقب الأطفال الصغار الذين بدأوا للتو في المشي أو الزحف، ويجب توخي الحذر بشأن وضع بوابات السلامة عبر السلالم المفتوحة وتثبيت الحصير في أحواض الاستحمام والأقفال على النوافذ.

 

وإذا تعثر الطفل، فيجب أن تحاول أن تراقب عواطفك، ويجب على كل أم أو أب أن ينتبهوا إلى تفاصيل إصابة الطفل لأنهم سيحتاج إلى مشاركة هذه المعلومات مع الطبيب وإذا كان عليك أن تذهب إلى المستشفى يجب أن تخبر طبيب غرفة الطوارئ إلى أي مدى سقط طفلك، وكيف وقع الحادث، وغيرها من التفاصيل الهامة التى تساعد الطبيب على اتخاذ قرارات علاجية جيدة.

 

هل إصابات الرأس هي إرتجاج ؟
ابحث عن أي من هذه الأعراض بمجرد حدوث الحادث لطفلك، ويجب أن تتابع هذه الأعراض طوال الأسابيع المقبلة وأعراض الإرتجاج تختلف من شخص لآخر وتنقسم بين الأطفال على حسب عمرهم فعلى سبيل المثال:

 

الأطفال أقل من سنة :
* يحدث انتفاخات في اليافوخ وهي البقع الطرية الموجودة على مقدمة و جمجمة الطفل
* حدوث قيء
* حدوث سبات للطفل
* يجد الطفل صعوبة في التغذية
* يقوم الطفل بالبكاء بنبرة عالية

 

الأطفال أكبر من سنة :
* بالطبع يصاب الطفل بكل من القيء أو الغثيان
* يكون لدى الطفل عدم وضوح الرؤية أو ازدواجية في الرؤية
* حساسية للضوء أو الضوضاء
* الصداع
* تباطؤ أو ظهور جروح
* مشاكل في التركيز أو الذاكرة
* ارتباك
* فقدان الوعي
* الدوخة والتعب مع فقدان التوازن
* مشكلة في التذوق أو الرائحة
* طنين في الأذنين

كتب : رباب احمد
مواضيع مميزة :
loading