nav icon

لماذا تفضل الطيور الأحياء الغنية في جنوب إفريقيا ؟

قد لا يشتري المال السعادة لكن يمكنه شراء التنوع البيولوجي على الأقل بالنسبة إلى الطيور، وقد أفادت دراسة جديدة أن المناطق الحضرية الأكثر ثراء في جميع أنحاء جنوب إفريقيا تجذب أنواعا من الطيور المحلية أكثر من الأحياء الأقل ثراء، وذلك لأن الأحياء الأكثر ثراء تحتوي على مساحات خضراء وتوفر موائل للحيوانات، وقد تم التعرف لأول مرة خلال دراسة أجريت عام 2003 على التنوع البيولوجي للنباتات في فينكس بولاية أريزونا، ومنذ ذلك الحين تم اكتشاف تأثير الأحياء الغنية في العديد من الأنواع، بما في ذلك الحشرات والخفافيش والسحالي.

 

تعد الساحات الكبيرة والمناظر الطبيعية الخلابة والمناطق النباتية التي تخفي وتربى صغار الطيور ووفرة المياه كلها عوامل تكوين الحياة البرية والنباتات، ويقول المؤلف الرئيسي دان تشامبرلين، عالم البيئة بجامعة تورينو الإيطالية، إن مشكلة الدراسات السابقة تكمن في أن جميعها تقريبا أُجريت في بلدان غنية نسبيا في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا، إلا أن التوسع الحضري وفقدان التنوع البيولوجي يتركزان بشكل أكبر في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.

الطيور

الآن، أكد تشامبرلين وزملاؤه أن تأثير الأحياء الغنية موجود في جنوب إفريقيا وهم يدعون مخططي المدن الحضرية لضمان وصول الجميع إلى الطبيعة ومن ضمنها الطيور، ويقترح العلماء تخصيص نصف المناطق الحضرية في العالم للحدائق والمساحات الخضراء الأخرى لصالح الناس والحياة البرية على حد سواء، ويمكن للأثرياء الوصول إلى فوائد المساحات الخضراء.

 

يقول تشامبرلين إن ما يجعل جنوب إفريقيا موقعا جذابا للدراسة هو مستوياتها العالية من عدم المساواة في الدخل، بالإضافة إلى المناطق الحضرية المزدهرة بمساكن تتراوح بين المساكن الغنية والغربية إلى الأحياء الفقيرة، وبإستخدام بيانات من مشروع أطلس الثاني لطيور جنوب أفريقيا، وهي مبادرة علم المواطن التي حدد فيها المتطوعون أنواع الطيور التي شوهدت خلال الزيارات المحددة لمناطق محددة، وقام تشامبرلين وزملاؤه من جامعتي كيب تاون وويتواترسراند بقياس تنوع الطيور البيولوجي الأصلية عبر المناظر الطبيعية المختلفة في 22 منطقة حضرية.

 

وجد الفريق أن في الضواحي هناك المناطق الإنتقالية بين المدينة والمناطق الريفية التي تعني زيادة الثروة والمزيد من المساحة الخضراء وأنواع الطيور المحلية، ومع ذلك، وجد الباحثون الأثر المعاكس في مراكز المدن الكثيفة في جميع المناطق التي تعني المزيد من الغطاء الشجري والنباتي ومزيدا من الطيور مثل المستنقعات الإفريقية .

الطيور

كشف تحليل كمي أن تأثير الأحياء الغنية بدأ بمجرد رصف الشوارع والمساكن وغيرها من الغطاء الحضري الذي يتجاوز 38 في المئة، وتقول ميشيل تراوتوين عالمة الحشرات في أكاديمية كاليفورنيا للعلوم التي أجرت أبحاثا عن تأثيرات الأحياء الغنية، ومن الرائع أن يحسبوا العدد، وفي دراسة أجريت عام 2016 وجدت أن المنازل الغنية في ولاية كارولينا الشمالية تستضيف أنواعا حشرية أكثر من المنازل ذات التكلفة الأقل.

 

تضيف العالمة ميشيل قائلة مدى جدوى توصياتهم حول زيادة المساحات الخضراء هو سؤال آخر، ويقول بيج وارن عالم البيئة في المناطق الحضرية بجامعة ماساتشوستس إن الدراسة توضح كيف يتعين على العلماء توسيع نطاق أدواتهم لفهم البيئة الحضرية، وتقول لا يمكننا أن نفهم أين توجد الطيور دون أن نفهم كيف يشكل البشر الموائل.

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading