nav icon

لماذا تأكل القطط العشب ؟

سيخبرك معظم مالكي القطط ما إذا كانت القطط تتناول العشب ومن ثم يتم التخلص منها، ويجب أن يعني ذلك أن القطط تعاني من مشكلة في البطن، ولكن هذا ليس صحيحا بالضرورة، فالقطط فعلا تأكل العشب في كل وقت، ولكن يلاحظ الناس هذه العادة فقط عندما تخرج القطط رغوة خضراء مزعجة على السجادة.

 

كما يقول ديفيد شولتز من مجلة ساينس العلمية، أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس كلية الطب البيطري دراسة استقصائية على شبكة الإنترنت تطلب من أصحاب القطط الأليفة الإبلاغ عن عدد المرات التي يتناول فيها القطط الخاصة بهم النباتات، وكان على المشاركين المؤهلين أن يكونوا قادرين على مراقبة سلوك القطط لمدة ثلاث ساعات أو أكثر في اليوم، وقد تم استبعاد القطط التي تربى داخل المنزل فقط دون الوصول إلى النباتات والقطط الخارجية التي لم يستطع مالكوها ملاحظة سلوكهم من الدراسة.

القطط

تم تقديم النتائج مؤخرا في الإجتماع السنوي للجمعية الدولية للأخلاقيات التطبيقية في بيرغن، بالنرويج، وكشف المسح الذي أحصى 1021 من أصحاب القطط، أن القطط تأكل النباتات الخضراء في كثير من الأحيان حوالي 71% من القطط شوهدوا يتناولون وجبات خفيفة من النباتات ست مرات على الأقل في حياتها، و 61٪ على الأقل 10 مرات، و 11٪ فقط من القطط لم يتم ملاحظتها أبدا تناول النباتات.

 

ومع ذلك، فإن الجزء المثير للإهتمام هو أن 91 % من الوقت قبل تناول النباتات، كانت القطط تتصرف بشكل طبيعي، مع عدم وجود علامات للمرض، وقيل إن حوالي 27 % من القطط كانت تتقي كثيرا بعد تناول العشب أو النباتات، ومن بين القطط الصغيرة التي تقل أعمارها عن 3 سنوات كان 11 % فقط من القطط منتظمين في تناول النباتات على الرغم من 39 % منهم يأكلون النباتات كل يوم، بالمقارنة مع 27 % من القطط التي تبلغ 4 سنوات أو أكبر.

القطط

تشير النتائج إلى أنه من غير المرجح أن تستخدم القطط العشب كنوع من أدوية المعدة البدائية، ولا تدعم النتائج أيضا فرضية أخرى، وهي أن القطط الصغيرة تتعلم أكل العشب بمشاهدة القطط الأكبر سنا، وبدلا من ذلك، يعتقد الفريق أن تناول الحشائش لا يزال جزءا من النظام الصحي، وهو نوع لا تحتاج معظم الحيوانات المرافقة له إلى الانخراط فيه اليوم، واتضح أن الدراسات الميدانية للحيوانات آكلة اللحوم والرئيسيات وجدت أنها تأكل بانتظام العشب الغير قابل للهضم وغيرها من النباتات لتطهير الديدان الطفيلية من أجهزتها، ويعتقد الفريق أن القطط تأكل بإنتظام العشب لتحفيز النشاط العضلي في مناطق الجهاز الهضمي وإجبار الطفيليات على الخروج، واستنتج الباحثون في ملخصهم إلى أنه نظرا لأن كل الحيوانات آكلة اللحوم تقريبا تحمل حمولة من الطفيليات المعوية، فإن تناول النباتات الغريزية المنتظم سيكون له دور متكيف في الحفاظ على حمولة طفيلية معوية مقبولة، سواء كانت القطط تستشعر بالطفيليات أم لا.

 

هذا الإستنتاج يعكس ما وجده المؤلف الرئيسي بنجامين هارت في دراسة استقصائية مماثلة لعام 2008 تبحث في تكرار تناول الكلاب النباتات، وفي هذا البحث، وجد الفريق أيضا أن الكلاب نادرا ما تصاب بالمرض قبل تناول الحشائش وأن القيء كان نتيجة ثانوية نادرة نسبيا لأكل النباتات، كما وجد الاستطلاع أن تكرار تناول الحشائش لا يرتبط بنظام الكلب الغذائي أو كمية الألياف التي يتناولها الحيوان، مما يشير إلى أنهم لم يحاولوا تعويض بعض النقص في النظام الغذائي.

القطط

يفترض هارت وفريقه أن الحيوانات الأصغر سنا تأكل المزيد من العشب لأن أجهزتها المناعية ليست جيدة في إبقاء الطفيليات في وضع حرج ولأن الإجهاد الغذائي يضر بالحيوانات النامية أكثر من الكلاب والقطط الأكبر سنا، كما لاحظوا أن القطط يبدو أنها تأكل أعشاب أقل من الكلاب، وقد يكون السبب في ذلك هو أن العدوى الطفيلية كانت أقل انتشارا بين أنواع أسلاف القطط أو أن عادة القطط في دفن وتجنب البراز بعضها البعض تبطئ من انتشار الطفيليات مقارنة بالكلاب.

 

والنتيجة النهائية هي أن تناول الحشيش ليس علامة خفية على أن القطط مريضة، والأهم من ذلك أنه من المحتمل أن يكون سلوكا غريزيا حتى أن أكثر المالكين حذرا لن يكونوا بإمكانهم توقف القطط عن تناول الأعشاب، ويقترح فريق البحث أن الحل هو التأكد من أن القطط المنزلية لديها ما يكفي من النباتات الآمنة وغير السامة لتتمسك بها، مثل عشب القطط، وإذا كانت القطط تتقيأها في أرضية المطبخ فهذا مجرد ثمن ضئيل تدفعه مقابل القليل من حب القطط.

كتب : ذات الهمة
مواضيع مميزة :
loading