nav icon

لماذا السياحة في أفريقيا في تحسن ملحوظ ؟

المنظمة العالمية للسياحة ترى مستقبل مشرق لأفريقيا، وخلال السنوات العشر القادمة من المتوقع أن يرتفع عدد السياح الوافدين إلى القارة من حوالي 50 مليون إلى 130 مليون سائح، ويتخذ عدد متزايد من الدول الإفريقية والكتل الإقليمية خطوات لجعل السفر هناك أسهل وأكثر أمنا وأكثر تنظيما، وتقوم شركات الطيران منخفضة التكلفة بشق طريقها، وفي هذه الأثناء تعمل على تسهيل السفر حول إفريقيا بميزانية أقل، لكن ما الذي يقف في طريق هذا التطور؟ في الماضي، عندما حدث شيء ما في جزء من قارة أفريقيا، وألقت بظلالها على أجزاء أخرى أيضا، مثل أزمة إيبولا في عام 2014-2015، وكان تفشي المرض في غرب أفريقيا لكن القارة بأكملها شهدت انخفاضا في السياحة.

 

 

الأحداث السلبية وتأثيرها على السياحة في قارة أفريقيا :

أفريقيا

تفشي فيروس إيبولا، فضلا عن الثورات التي حدثت في مصر وتونس، أثبتا شيئا آخر، صناعة السياحة في إفريقيا أصبحت أكثر مرونة الآن مما كانت عليه في الماضي، وفي السنوات التي تلت الأحداث المأساوية في غرب وشمال أفريقيا، انتعشت السياحة الوافدة، عندما أصدرت برايس ووترهاوس كوبرز تقريرا عن قطاع الفنادق في أفريقيا في وقت سابق من عام 2018، قال بيترو كاليشيو، رائد صناعة الضيافة في الشركة بجنوب أفريقيا، إن هذه المرونة تتجاوز الإنتعاش من هذه الأحداث البارزة، كما نجحت هذه الصناعة في التعامل مع السياسات الحكومية التي لا تقل فائدة عن المشكلات الإقتصادية.

 

قال كاليشيو، لقد أثبتت السياحة في قارة أفريقيا أنها مرنة في مواجهة الشكوك الإقتصادية والسياسية وتأثيرات الجفاف والتغيرات التنظيمية الأخرى، والفرص كثيرة لهذه الصناعة للإستمتاع بمزيد من النمو وإن كان بوتيرة أكثر تواضعا، وأشار التقرير إلى نيجيريا أكثر دول القارة اكتظاظا بالسكان كمكان يستعد للنمو إلى جانب كينيا وتنزانيا والدولة الجزرية موريشيوس.

 

 

أفريقيا أكثر أمانا وأسهل للزيارة :

أفريقيا

شهدت كينيا وهي واحدة من أكثر الوجهات السياحية شهرة في قارة أفريقيا زيادة في عدد السياح من الولايات المتحدة وأوروبا، وكذلك الأشخاص المتصلون من أماكن أخرى في أفريقيا (بفضل خيارات السفر الجوي الأرخص والأكثر وفرة)، وكان الأمن في يوم من الأيام قضية رئيسية في هذا البلد الواقع في شرق أفريقيا حيث تسببت الهجمات العديدة التي شنتها حركة الشباب الصومالية في الصومال في إنخفاض أعداد السياح، وأصدرت المكاتب الأجنبية تحذيرات السفر، ولكن أكبر الهجمات لم تستهدف السياح، وتحسن الوضع الأمني في الوجهات السياحية الرئيسية مثل مومباسا ونيروبي على مدار العامين الماضيين، مما أدى إلى رفع نصائح السفر هذه من قبل وزارة الخارجية الأمريكية والمكاتب الأجنبية الأخرى.

 

تعد كينيا وجيرانها في مقدمة حركة تسهيل السفر في هذه المنطقة من خلال تقديم تأشيرة واحدة لرواندا وكينيا وأوغندا، وتحاول كينيا أيضا زيادة السفر من البلدان الأفريقية الأخرى من خلال توفير خدمات التأشيرة عند الوصول لمواطني أي دولة في القارة، وإذا كنت تحاول السفر عبر أفريقيا الآن، فيمكنك اللجوء إلى لوائح تأشيرة مختلفة، حيث تقدم بعض الدول تأشيرة عند الوصول وتحتاج بلدان أخرى إلى إنتظار طويل لمعالجة التأشيرة من خلال قنصلية أو سفارة، ونتيجة لذلك، فإن زيارة بلدان متعددة، كمسافر يقوم به داخل الإتحاد الأوروبي غير ممكن دائما في إفريقيا دون تخطيط وأبحاث دقيقة، لكن كينيا والوجهات الرائدة الأخرى تعمل على تغيير ذلك.

 

 

أرخص تذاكر طيران في أفريقيا :
أصبح الآن من الأسهل والأرخص التنقل بين دول أفريقيا، مما يعني أن السائحين من أمريكا الشمالية وأوروبا وأماكن أخرى يمكنهم الإستثمار في تذكرة طيران عابرة للقارات ومن ثم التنقل في أماكن رخيصة بعد وصولهم إلى القارة، وهذا التغير في السفر الجوي، والذي طالبت به شركات الطيران منذ فترة طويلة يرجع إلى إتفاقية الأجواء المفتوحة تسمى سوق النقل الجوي الإفريقي الموحد، وينهي الإتفاق السياسات الحمائية لشركات الطيران الوطنية في 23 دولة (ما يقرب من نصف القارة)، وهذا يعني أن أسعار تذاكر الطيران ستكون أقل بنسبة 25 في المائة في المستقبل، وعلاوة على ذلك، يمكن لشركات النقل منخفضة التكلفة مثل فاست جيت، ومانجو للطيران التوسع إلى أسواق جديدة وتقديم إمكانيات إتصالات منخفضة التكلفة جديدة.

 

 

من يزور أفريقيا ؟

أفريقيا

سبب آخر للتفاؤل يأتي من الشرق الأقصى، الصين التي تعد حاليا أكبر منفق للسياحة في العالم بهامش كبير تبدي اهتماما أكبر بالوجهات في أفريقيا، وتستثمر دول مثل كينيا في الترويج في بكين وخارجها كما تستثمر الشركات الصينية في الأعمال التجارية الضيافة وغيرها في أفريقيا.

 

كان لأفريقيا منذ فترة طويلة قصص نجاح سياحية، حيث تعتمد جزر سيشيل اعتمادا كبيرا على السياحة (لأكثر من نصف ناتجها المحلي الإجمالي) ونجحت في المنتجعات الحصرية وفنادق الجزيرة الخاصة، وأمضت رواندا العقدين الأخيرين في أن تصبح وجهة رئيسية للسياحة الطبيعية، والسفر الثقافي، في حين أن موزمبيق تحولت من الدمار بسبب الحرب الأهلية إلى بديل غير مزدحم لجنوب أفريقيا وخيار أرخص لبوتسوانا.

 

أصبح من الأسهل بالنسبة للمسافرين زيارة هذه الأماكن المختلفة في رحلة واحدة بدلا من قصر أنفسهم على رحلة سفاري فقط أو رحلة صحراوية فقط، ورغم أنه لا تزال هناك بعض حواجز الطرق مثل لوائح التأشيرات، فإن قارة أفريقيا الآن أكثر انفتاحا للسياح الباحثين عن تجارب متنوعة.

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading