nav icon

10 مفاهيم خاطئة شائعة حول مرض الخلل العقلي والجنون

المرضى النفسيين غالبا ما يثيروا في أنفسنا الرعب حتى النخاع، وغالبًا ما ترسم الوسائط والأفلام صورًا أكبر باستخدام ادعاءات بعيدة المدى ووصف هذه الأمراض العقلية المفترضة بسمات مبالغ فيها، ومع تقديرات عدد المرضى النفسيين الذين يتراوح عددهم بين 3 و 4 % من السكان، فمن المحتمل أن تعرف العديد منهم الآن دون أن يدركوا ذلك، وهنا ستجد 10 مفاهيم خاطئة شائعة تبعث على السخرية حول المختلين العقليين وحول الجنون.

 

 

10- هناك أربعة أنواع من المختلين العقليين :
ليس كل مختل عقليا ومريض عقلي هو نفسه، فالأنواع الأربعة الرئيسية للمرضى النفسيين (لكل منها سمات من النوع الفرعي لكل منها) هي النوع الساخط، والنوع العدائي، والنوع غير المتكافئ والنوع الغشاش أو العدواني، وعندما نفكر في مختل عقليا أو مريض عقلي، يتبادر إلى الأذهان النوع الساخط، ومن المثير للدهشة أن هؤلاء الأفراد ليس لديهم القدرة المطلقة على التواصل مع أي شخص في حياتهم، وعلاقاتهم قليلة جدا، إن لم تكن مقطوعة بالكامل.

 

أما نوع العدائية له سمات واضحة وعادة ما يكونون غاضبين ومندفعون وسريعون ويصبحون عدوانيين وسريعين في تصرفاتهم بالعنف، بل إنهم دائما على استعداد للقتال، ويمكن أن يكون للنوع العاطفي علاقات قوية وعلاقات وثيقة مع أشخاص معينين مثل العلاقات الرومانسية أو الإزدحام، وفي هذه الحالات، يعتني المختصون الإجتماعيون برعايتهم وعطاءهم، ويتضمن النوع العدواني الأشخاص الذين لديهم ثأر شخصي ضد العالم ويشعرون وكأنهم تعرضوا للغش والتعامل مع يدي غير عادلة، لذلك هم على استعداد للعودة إلى الجميع بأي طريقة ممكنة وهم يعتقدون أن قواعد العالم لا تنطبق عليهم.

 

 

9- يميل المختل العقلي إلى الحصول على ذكاء أقل من المتوسط :
إن كلمة "مختل عقليا" تخلق صورا في أذهاننا لأشخاص أذكياء وواثقين وناجحين يفرون من فعل أشياء فظيعة بينما يضحكون على بقيتنا، ونعتقد أنه يجب أن يكونوا أذكياء في التلاعب والتسلل خلال حياتهم وأنهم لا يكتشفون إلا عندما يرغبون في ذلك ثم يختفون مثل النينجا في سحابة تزيد من ارتباك من حولهم، وفي الواقع أنه عندما يتم اكتشاف المرضى النفسيين، فعادةً ما يكون ذلك بسبب الخطأ أو الكسل التام أو الإهمال، وبعد القاء نظرة سريعة على القتلة المتسللين ستظهر أن معظم المرضى النفسيين أغبياء.

 

مرض الخلل العقلي والجنون

 

8- لديهم إنسانية بشكل مفاجئ :
نحن كثيرا ما نرى الأفلام الوثائقية التي تصف المختل العقلي بـ "الماكر"، "الساحر"، وإنهم مهرة في الخداع والمخططات وعادة ما نسمع عن سمات إيجابية عموما التي تنسب إلى ذكائهم، وإن مشاهدة فيلم وثائقي حديث عن المريض العقلي سوف يقودنا إلى الإعتقاد بأن هؤلاء الأشخاص ليس لديهم أي عيوب ويصادفون الكمال في جميع الأوقات، لكن هذا بالتأكيد ليس هو الحال، فكما ناقشنا، عادة ما يكون لدى هؤلاء الاشخاص ذكاء أقل من المتوسط وبداخلهم كره يعيقهم عن العمل تمامًا مثلنا تمامًا، ومن المحتمل أن يفشلوا في جهودهم أكثر بكثير من نجاحهم، وعندما نفكر في المريض العقلي في هذه الأيام، فنجد أن معظم هؤلاء الأشخاص يفشلون، ويجدون أنفسهم نحو الإنجرافات، كما أنهم ينتقلون دائمًا إلى مناطق جديدة للعثور على أشخاص آخرين يبدأون معهم من جديد.

 

 

7- ربما يريدون أن يكونوا أصدقاؤك :
هناك بعض الأشخاص يقولون إن طبيعة المختل العقلي هو عبارة عن فيروس ينتقل من مضيف إلى مضيف، ويستغل الموارد حتى يتم نضوبها ثم يقوم بالانتقال إلى غيرها، مع مرور الوقت، يبدأ "قناع" المختل العقلي في الإنهيار للكشف عن نواياه الداخلية الحقيقية، ولكن ستشعر بالدهشة عندما تعلم أن المختل العقلي فعليًا يذهب إلى بيئات جديدة بنية تكوين صداقات والحفاظ على السلام، فهو من داخله لا يريد تدمير البيئة من حوله، وهذا التفسير من المحتمل جدا أن يكون صحيحا، وعندما سُئل المريض العقلي لماذا ساءت الأمور، فإن معظمهم يجيبون أنهم ليس لديهم أدنى فكرة.

 

ولدى المرضى النفسيين مصلحة خاصة في إقامة تحالفات والحفاظ عليها سلمية، وبالتأكيد، غالباً ما يكون المختل العقلي من الأشخاص المدمرين الذين يتاجرون بمشاعرك لصالح كل فرصة يحصلون عليها، وهناك بعض الادعاءات بأن المرضى النفسيين قد يكونون قادرين على الحب، لكنهم يعشقون مجموعة مختلفة من السمات.

 

 

6- معظمهم ليسوا عنيفين :
دعونا نلقي نظرة على الإحصاءات، على الرغم من أنه من المألوف مناقشة أنه ليس كل المرضى النفسيين والعاملين الإجتماعيين عنيفين، إلا أنه نادراً ما يذكر أن الإجتماعيين العنيفين يشكلون نسبة منخفضة للغاية من السكان، وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المرضى النفسيين ليسوا حتى مجرمين، ويصابون ببعض الأمراض مثل التوحد أو حدوث إعتلال نفسي طفيف، وأظهرت الدراسات الحديثة أن المرضى النفسيين ليسوا أكثر عنفًا من الشخص العادي.

 

 

5- البعض منهم غير ضار :
بعض المختلين العقليين والمرضى النفسيين هم في الواقع غير مؤذٍين تمامًا على الرغم من أنه يمكن القول إن المرضى العقليين الذين يكذبون أو يفشلون في الوفاء بإلتزاماتهم يسببون أضرار أيضا، إلا أن هناك بالتأكيد أولئك الذين لا يقومون بأي ضرر بدني لأي شخص على الإطلاق، وهذه الفئات تندرج تحت هذه الفئة، وفي الواقع إن بعض سمات المرضى النفسيين مثل عدم إحترام الإلتزامات وأنماط الحياة الطفيلية ليست ضارة على الإطلاق على الرغم من أنها قد تكون مزعجة.

 

 

4- المختل العقلي ليس شخص نرجسي :
هناك العديد من المواقع والجهات توضح أن النرجسية والإعتلال الإجتماعي يستخدمان كما لو كانا تقريبًا واحدًا ومتماثلين، وهذه بالقطع ليست الحالة، ففي الواقع، في معظم الوقت، لا يتم تشخيص الاثنين بالترادف، والفرق الأكثر وضوحًا بين الاثنين هو أن النرجسية هي أكثر من إضطراب داخلي حيث يكون الشخص مهووسًا تمامًا بكونه مركز الاهتمام وأي ضرر أو تلاعب هو مجرد وسيلة لكي يصبح الشخص الأكثر أهمية في الكون.

 

ومن ناحية أخرى، يعتبر المختل عقليا أن السلطة والتلاعب هما الهدف في حد ذاته، وهذا التمييز مهم بشكل خاص إذا نظرنا في كيفية التعامل مع كل منهما، فإذا كان بالإمكان حل خوف النرجس والجنون العظمي بجرعة من الأناقة، فقد تكون لدينا فرصة لإيقاف سلوكهم الشرير في علاقة أو في مكان العمل، أما بالنسبة للمريض العقلي فإن اللعبة هي الهدف والحقد وهما الفرح الحقيقي الذي يبحثون عنه.

 

 

3- قد لا يكون المرض عقلي :
هل تعلم أن الإعتلال النفسي كان أول مرض عقلي يطلق عليه بالفعل مرض عقلي، وهل تعلم أيضًا أنه قد لا يكون مرضًا عقليًا وتشير الكثير من الأدبيات الحالية إلى أن الإعتلال النفسي قد لا يكون مرضًا مترابطًا شاملاً للجميع، ولكنه بدلا من ذلك، يمكن أن يكون مزيجا من الصفات السلوكية السيئة التي هي أجزاء من الأمراض العقلية الأخرى والتي تأتي معا لتشكيل نوع معين من الفرد، وهناك مسألة فلسفية أخرى هي فكرة أن الإعتلال العقلي هو مرض قائم كليًا على الأخلاق المعيارية، مما يعني أن السلوك السيئ هو مرض عقلي، لكن المرضى النفسيين والإجتماعيين يكادون يكتفون بمرضهم ولا توجد لحظات واضحة لديهم حيث لديهم البؤس الذي هو سلوكهم القهري وينكرون ببساطة أن أي شيء خطأ معهم ويستمرون في الحياة.

 

 

2- المختل العقلي لديه أخلاق :
مثلنا تمامًا، يعرف المختل عقليا الصواب، وفي الواقع، ربما يكونوا قد فكروا في أنظمتهم الأخلاقية أكثر من الشخص العادي، وفي أكثر الأحيان، تتعامل أخلاقيات العقل النفسي مع القوة والعلاقات الإنسانية، وعلاوة على ذلك، بدأنا في تحدي النظرة القديمة للمختل عقليا باعتباره مهووسًا آليًا واستبداله بالصورة الأكثر دقة للشخص الذي يمكن أن يؤدي عدم تطابق عواطفه مع الواقع وعدم قدرته على التواصل مع الآخرين إلى نتائج غريبة وقد يُعتبرون بعض هؤلاء الأفراد جيدًين وفقًا للمعايير الأخلاقية الشائعة، مثل مختل عقليا مدمن على المخاطر ويعمل لصالح فرقة القنابل.

 

 

1- لدى المختل عقليا مشاعر :
هذا هو المفهوم الخاطئ الأكثر شيوعا حول المرضى النفسيين، فقد نميل إلى رؤيتهم كأشخاص روبوتيين لا يشعرون بأي شيء أو لديهم أي مشاعر سلبية (لن يساعدهم ذلك على تحقيق أهدافهم)، ولكن هذا ليس صحيحا، فيعاني مختلو العلاج النفسي من الحزن والغضب ومجموعة واسعة من المشاعر الأخرى، وفي الواقع، إن هذا جزءًا من المعايير التشخيصية لإضطراب الشخصية الإجتماعية والمعادية للمجتمع، كما إنهم يريدون أشياء مثل الصداقة والصداقة الحميمة والسلام والمحبة، لكنهم لا يستطيعون الربط بين سلوكهم ونقص النتائج في حياتهم.

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

loading