nav icon

هل الحمام يمكن أن يدرك المسافة والوقت ؟

الحمام هو مشهد شائع على أرصفة المدينة في جميع أنحاء العالم حتى أن معظم الناس لا يدخرون لهم نظرة ثانية، ولكن هذه الطيور الحضرية ليست مجرد خبيرة في التكيف مع الحياة الحضرية فهي أيضا قادرة على إستيعاب بعض المفاهيم، مثل المكان والزمان وفقا لدراسة جديدة، فقد إكتشف الباحثون مؤخرا أن الحمام يمكن أن يتعرف على مقدار المساحة التي يشغلها جسم ما، وكم من الوقت مرئي، وهي مهمة ينجزها الإنسان بإستخدام منطقة الدماغ المعروفة باسم القشرة.

 

الحمام

لكن الحمام وكل الطيور تفتقر إلى القشرة المتطورة، وقد وجد العلماء أن الحمام يستخدم منطقة دماغية مختلفة لإدراك المكان والزمان، ومع ذلك يعالجون هذه المعلومات بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في البشر وغيرها من الرئيسات.

 

من المعروف أن أداء الطيور جيد بشكل إستثنائي في بعض المهام التي ترتبط في الثدييات بوظيفة القشرة، وفقا للدراسة، وقد أثبت الحمام مرارا وتكرارا أنه قادر على تحقيق إنجازات معرفية مرتبطة عادة بأدمغة الثدييات الأكثر تعقيدا، وأظهرت أبحاث سابقة أن الحمام قادر على التعرف على الوجوه البشرية وحل المشكلات الإحصائية، وحتى التمييز بين الكلمات الإنجليزية الحقيقية والكلمات غير المنطقية، وفقا لتقرير علوم الحياة الذي تم الإبلاغ عنه مسبقًا.

 

بالنسبة للدراسة الجديدة، قدم العلماء الحمام مع التجارب المستخدمة لإختبار قدرة البشر والقرود من الرئيسيات على إدراك المكان والزمان، وتم تدريب الحمام على إختيار الرموز المرئية على شاشة الكمبيوتر إستجابة لرؤية خطوط بأطوال مختلفة حوالي 2 بوصة أو 9 بوصات (6 أو 24 سنتيمترا) وخطوط بطول مماثل كانت مرئية لفترات مختلفة، إما ثانيتين أو 8 ثواني، وع تحديد الخط بشكل صحيح بأنه قصير" أو طويل أو المدة يتم منحه مكافأة غذائية.

 

لم يكن الحمام قادرا على تحديد صور الخطوط بشكل صحيح فحسب، بل كان أدائه خلال الإختبارات المعدلة يقدم رؤى إضافية حول كيفية معالجة أدمغة الطيور لمعلومات مجردة مثل المكان والزمان، وعندما أدخل العلماء بعض الإختلافات في الإختبارات من أطوال الخطوط والفترات التي لم يتم تضمينها عندما قاموا بتدريب الحمام، ورأوا أن إدراك الحمام للحالتين كانت مترابطة، وبعبارة أخرى، فإن التغييرات التي طرأت على طول الخطوط أثرت على إدراكهم للمدة، وهي ظاهرة لوحظت بالفعل في القرود، كما كتب مؤلفو الدراسة.

 

تشير النتائج التي توصلوا إليها إلى أن هذا النوع من الإدراك لدى الحمام لا يتطلب بالضرورة القشرة المخية، ولكن هذا التطور ربما يكون قد شكل منطقة الدماغ المماثلة في الطيور والتي تسمى الباليوم لمعالجة المعلومات بطريقة مماثلة للقشرة الدماغية، على الرغم من أنها هيكلها مختلف للغاية، ومن المحتمل أيضا أن تكون هذه القدرة أكثر انتشارا بين الحيوانات مما كان يعتقد سابقا، وفقا للباحثين.

 

قال إدوارد فاسرمان، مؤلف مشارك في الدراسة، وأستاذ علم النفس التجريبي في قسم العلوم النفسية والدماغية بجامعة أيوا إن هذه الأجهزة العصبية للطيور قادرة على تحقيق إنجازات أكبر بكثير مما يوحي به مصطلح دماغ الطيور المزعج، وقال فيشرمان في الواقع، فإن البراعة المعرفية لدى الحمام أصبحت الآن أقرب إلى مثيلاتها لدى الرئيسات البشرية وغير البشرية.

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading