nav icon

هل تستطيع الأغنام التعرف على وجوه البشر؟

عندما خرجت دراسة في أواخر عام 2017 بدعوى أن الأغنام يمكن أن تتعرف على الوجوه ومن ضمنها وجوه البشر، فقد كان هذا على غير المتوقع، على أقل تقدير، وعلى الرغم من أن الدراسات الحديثة أظهرت أن العديد من الحيوانات المستأنسة لديها موهبة شديدة في تفسير سلوك البشر، إلا أن تعرف الأغنام على الوجه يعتمد على عملية عصبية متخصصة ليس لدى قلة من غير الرئيسيات القريبة في الهندسة الوراثية، وكيف تمكنت الأغنام من التغلب على هذا الاتجاه؟

 

قد إتضح، أنه ربما لم يفعلوا ذلك، فقد قام باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز وجامعة نيوكاسل وجامعة نيويورك بنشر رد لدراسة الأغنام الأصلية، مما يشير إلى أن بعض المزاعم ربما تكون مبالغا فيها، وفقا لبعض التقارير، فيما يتعلق بقدرات التعرف على الوجه، فإن البشر هم المعلمون الذين لا جدال فيهم، ويبدو من السهل علينا إختيار وجه مألوف من الزحام، ولكنها عملية معقدة بشكل مدهش، وفي الواقع، لقد استغرق الأمر عقودا من البحث لمعرفة كيفية جعل أجهزة الكمبيوتر تتعرف على الوجوه البشرية، وما زالت لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

 

الأغنام

في دراسة 2017، اقترح المؤلفون ليس فقط أن الأغنام يمكن أن تتعرف على الوجوه ومن ضمنها البشر، ولكن يمكنهم القيام بذلك على مستوى مماثل للبشر، وهذا هو الإدعاء الحاسم بأن الرفض الحالي يثير الشكوك حول هذه الدراسات والتقارير.

 

القضية الأولى التي أثيرت هي حقيقة أن دراسة عام 2017 لم تخضع الأغنام لدقة إختبار قد يواجهها الإنسان، على سبيل المثال، لم يطلب من الأغنام سوى التعرف على الوجوه الأربعة، وجميعهم من المشاهير من البشر، حيث تم عرض صور مختلفة من المشاهير أمام الأغنام على مدار ثلاث دورات تدريبية، ثم تم عرض صورة لأحد المشاهير واختاروا أي من المجموعة الأخرى كانت هي نفس الشخص، وحصلت الأغنام على الإجابة الصحيحة بنسبة 79 % من الوقت.

 

يعتبر هذا مثير للإعجاب، بالتأكيد، ولكنه لا يزال أقل بكثير من الدرجات البشرية، وفي ظل قيود محدودة لمثل هذا الإختبار، يجب أن يكون معظم البشر قادرين على اختيار الإجابة الصحيحة بمعدل يقترب من 100 % من الوقت.

 

لكي يسجل الإنسان بمعدل مماثل للأغنام في هذه الدراسة، يجب إختبارهم باستخدام العديد من الوجوه، مع جلسة تدريب واحدة فقط، وأعطيت الأغنام في الدراسة ثلاث جلسات، وعلاوة على ذلك، في حين أن الأغنام كانت ناجحة بشكل مدهش في التعرف على الوجوه المعطاة لها في التجربة، إلا أنها كانت أقل نجاحا في التعرف على وجوه البشر الواقعية التي تتعامل معها، وهذا يدل على أن التعرف على الوجه لم يتحقق بشكل طبيعي لهذه الأغنام.

 

هكذا، يبدو أن الأغنام ليست جيدة جدا في التعرف على الوجه كما كان يزعم سابقا، على الرغم من أنها لا تزال تؤدي بشكل مثير للإعجاب، وأظهرت دراسة 2017 على الأقل أن الحيوانات غير البشرية أكثر مرونة من الناحية المعرفية مما حصلوا عليها.

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading