nav icon

قصة الغراب والبجعات الشيقة للأطفال

يحتاج الأطفال إلى أساليب متنوعة لتربيتهم التربية الحسنة، فقد يحتاجون إلى القدوة الحسنة، ويحتاجون إلى النصح، ويحتاجون إلى توجيه سلوكياتهم بطرق غير مباشرة، واليوم من خلال موقعكم سحر الكون سوف نقدم لكم قصة قصيرة تعلمهم بعض السلوكيات الحسنة بطريقة بسيطة ورائعة وفي نفس الوقت غير مباشرة، ألا وهي قصة الغراب والبجعتين.

 

يُحكى أنه في الأيام الأخيرة من فصل الصيف، كان الجو حارا للغاية، وكان يوجد على إحدى جوانب الغابة نهر كبير، وعلى الجانب الآخر كانت هناك شجرة ضخمة، وكان يعيش عليها غراب، إعتاد أن يصدر أصواتا مرتفعة كل يوم، وإعتاد أن يعيش بمفرده على الشجرة، فهي كانت بمثابة قصر يعيش فيه يجلس على كل غصن بها لبعض الوقت ليستمتع بظلها.

 

بعد ظُهر أحد الأيام كانت هناك بجعتين قررا أن يرتاحا تحت الشجرة الضخمة الموجودة على جانب الغابة، للهروب من حرارة الشمس المرتفعة، وبالفعل اغمضا أعينهم وجلسوا تحت الشجرة ليشعروا بالإسترخاء التام.

 

قصة الغراب والبجعات

 

فى هذا الوقت شاهد الغراب البجعتين وهما نائمتان تحت ظل الشجرة، فسألهم الغراب من أنتم؟ ولماذا تجلسون تحت هذه الشجرة ؟ فردت البجعتين، لقد جئنا من النهر الذي هو على الجانب الآخر من الغابة، وأجابت إحدى البجعات بلهجة متواضعة : نحن نريد فقط أن نرتاح قليلا تحت الشجرة لفترة قصيرة من الوقت، وبعد ذلك سوف نذهب في طريقنا، فأراد الغراب أن يتحدى البجعات فقال لهم، ما رأيكم أن ننظم مسابقة للطيران، ومن يخسر بالمسابقة عليه أن يطير بعيدا، أنكرت البجعتين تلك المسابقة لأنهم يحاولن أن يأخذوا قسطا من الراحة، وفي نفس الوقت فإن الجو حار جدا، لكن بعد أن قام الغراب بإقناعهم وافقت البجعتين على تنظيم تلك المسابقة.

 

بعد مرور بعض الوقت بدأ المنافسة، وكان الغراب المقدمة وكان أسرع من البجعتين، لكنه بعد جولتين شعر بتعب شديد، وأصبحت البجعات هي الأسرع منه، وكانوا يحلقون فوق بحيرة كبيرة، ومن الواضح أن البجعات تستطيع الطيران لمسافات طويلة بشكل جيد، ولم يكن لديهم مشكلة، لكن الغراب شعر أنه في ورطة، وكانت مياه البحيرة تحت أقدامه في كل مكان، ولم يكن هناك مكان للجلوس والإسترخاء، فهو أصبح متعبا للغاية ولم يعد بإمكانه الطيران.

 

فى النهاية سقط الغراب في الماء، وقال في نفسه، يا إلهي سوف أموت، وعندها رأت البجعتين الغراب وهو في المياه، أشفقوا عليه وأنقذوه، وكان هذا الموقف رائع من البجعات، على الرغم من أن الغراب لم يتركهم يسترحن تحت الشجرة، وأجبرهم على الدخول معهم في المسابقة، وعندما أخرجت البجعات الغراب، شكرهم كثيرا على موقفهم الرائع معه وعلى إنقاذ حياته، وفي نفس الوقت اعتذر لهم عن سوء معاملته لهم، وأنه أجبرهم على الطيران ودخول المسابقة على الرغم من أنه كان يعلم جيدا أنه يشعرون بالتعب الشديد.

 

 

الدروس المستفادة من قصة الغراب والبجعات :
ينبغى علينا مساعدة الآخرين وتقديم العون لهم، كما ينبغي إكرام الضيف ومعاملته بأسلوب جيد، وعدم إجباره على فعل أشياء لم يستمتع بها، فحسن المعاملة هي من أفضل الأمور التي نقدمها للآخرين، وهي تدل على حسن التربية وترفع من شأن الإنسان كثيرا.

كتب : مها شعبان

مواضيع مميزة :

loading