nav icon

رحلة السندباد الثانية

تعد قصة السندباد البحري من قصص الأطفال الشيقة والمفضلة كثيرا، لذلك فإن الآباء يبحثون عنها ليقرؤها لأطفالهم بأسلوب شيق وممتع، واليوم من خلال موقعكم سحر الكون سوف نقدم لكم رحلة السندباد الثانية بطريقة مبسطة ورائعة، للإستفادة من السلوكيات الصحيحة التي تحتوي عليها تلك القصة.

 

يُحكى أنه ذات مرة في بغداد، بدأ السندباد البحري يروي قصة رحلته إلى السندباد، ويقول أنه في اليوم التالي لرحلته الأولى، تأكد من أن ضيوفه كانوا يتغذون جيدا، ثم بدأ قائلا : بعد أن عُدت، أستعدت ثروتي، حيث كان لي كل الكماليات التي كانت لي قبل الذهاب في رحلتي، لكن بعد قليل لم أكن سعيد بحياتى، حيث فاتني أن أكون على البحر، وأشم نسيم البحر المالح، لذا قرر أن يذهب في رحلة أخرى .

 

بالفعل تركت بيتي وذهبت للميناء، فوجدت سفينة وحجزت مكان بها مع قبطان السفينة، وبدأنا نبحر بالسفينة في اليوم التالي، وفي وقت قريب وصلنا إلى جزيرة جميلة، كانت تلك الجزيرة فارغة لم يكن بها أي علامة تدل على وجود بشر آخرين يعيشون بها.

 

رحلة السندباد الثانية

 

هناك تجولت بالشاطئ للعثور على مكان للإستمتاع بالطعام الذي أحضرته معي، وبعد أن تناولت الأكل غلب علي النوم، ولكنى أستيقظت فوجدت أن السفينة التي قد أبحرت من خلالها لم تنتظر عودتي، وبدأت في رحلة العودة بدونى، ففكرت في حياة الترف في بغداد.

 

فجأة أدهشتني فكرة مسح الجزيرة، وكنت على يقين أني سوف أجد شيئا، فصعدت شجرة طويلة بقدر ما أستطيع، لكني لم أرى أي دخان، لكنني في نفس الوقت رأيت قبة غريبة المظهر، وفي الحال تسلقت الشجرة وركضت للبحث عن كثب.

 

عندما وصلت إلى القبة الغريبة ركضت حولها، وكنت آمل أن أجد الباب، لكنني لم أجده، فهي لم تكن أكثر من قبة مثل قشر البيض، أستسلمت وجلست بجانبها، وفي المساء بدأت السماء أن تكون مظلمة، أعتقدت أنها كانت عاصفة، ولكن بعد ذلك أدركت أنها طائر عملاق نزل على البيض، فقررت أن أربط نفسي إلى مخلب الطائر لأننى على إستعداد لفعل أي شئ حتى أبتعد عن تلك الجزيرة.

 

لكن هذا القرار كان أسوأ القرارات التي فكرت بها، وعندما طار الطائر في اليوم التالي، أخذني إلى مكان يحتوي على قمم الحمم البركانية، ولم توجد هناك أي أشجار، ولكن رأيت جدار ضخم لا يستطيع أي رجل تسلقه، وعلى جانبي الجدار، كانت هناك حفر مليئة بالحيوانات المفترسة، وإستطعت أن أبقى بنجاح بعيدا عن أفواه الثعابين، ووجدت كهفا إختبأت به.

 

ولكن سرعان ما اكتشفت أن الثعبان الضخم كان يضع بيضه على الجانب الآخر من نفس الكهف، ولذلك كنت أشعر بالخوف الشديد، ولم أنم ليلة كاملة، ثم ركضت خارج الكهف عندما بدأت تشرق الشمس، وبطريقة ما تجولت إلى الوادى، وفجأة وجدت قطعا ضخمة من اللحم تسقط من السماء، وفي البداية ظننت أنه الطائر الذي وصلنى إلى ذلك المكان، ثم تذكرت حكاية حيث كان التجار يرمون قطع اللحم في الوادى، وهم كانوا يفعلون ذلك لأنهم أعتقدوا أن الألماس سوف يلتصق بهم.

 

ثم كانوا ينتظرون طائر آخر لإستلامه ونقله إلى عشه، وسيأخذ التجار اللحم من عش الطائر، وكنت أعرف بالضبط ما كان على فعله، فملأت جيوبى بالماس، ثم ربطت نفسي بقطعة من اللحم، ثم أستلقيت وانتظرت طائرا، وبالفعل إلتقطني طائر وأخذنى الى عشه، وهناك إنتظرت التجار الآخرين ليأتوا ويبعدوا الطيور الأخرى، وعندما جاء التجار فوجئوا برؤيتي.

 

أخبرتهم أن لدي ما يكفى من المال لجميعنا، وكنت على إستعداد لمشاركتهم مع الرجل الذي ألقى باللحم، ثم تسلقنا الشجرة ووصلنا إلى المقاصة، وأخبرتهم عن مغامراتي، ثم شققنا طريقنا بأمان إلى السفينة، ومن هناك عدت إلى بغداد، ولقد وعدت نفسى بأننى لن أبحر أبدا في البحر مرة أخرى.

كتب : مها شعبان

مواضيع مميزة :

loading