nav icon

أشهر الحطايات الأسطورية عن الشيطان في العصور الوسطى

الأوروبيين في العصور الوسطى، كان هناك أعتقاد كبير بينهم بوجود الشيطان وجود حقيقي ملموس في العالم، وليس هناك شك في أن الناس في أوروبا في العصور الوسطى كانوا يؤمنون بالخرافات وكانوا عرضة للحكايات الطويلة، لكن من يلومهم، فقد عاشوا في فترة زمنية كان تحكم الكنيسة فيها يملأ الحياة اليومية وتلعب دورا أساسيا في فهم الناس للعالم من حولهم، وكان هناك عدد قليل جدا من الناس كانوا متعلمين، ولم يسافر العديد من الناس بعيدا عن مكان ولادتهم لذا اقتصر فهمهم للعالم على ما يسمعونه من الناس من حولهم، وفيما يلي أشهر 9 خرافات كانت تحكي لنا قصص شيطانية في العصور الوسطى.

 

 

1- قصة حجر الشيطان وقفز الأولاد :

الشيطان

في قرية إنجليزية، كان هناك حجر دائم الغموض معروف محليا باسم حجر الشيطان، ولا يوجد أحد يعرف أصول هذا الحجر تاريخيا، ولكن الفولكلور يوفر لنا قصة كيف حصل هذا الحجر على اسمه هذا، وتبدأ حكايته عندما كانت تتميز كنيسة القرية ببنية غريبة مع برج الجرس على بعد مسافة قصيرة من الجسم الرئيسي للكنيسة.

 

وتقول القصة إنها حدثت هذه الحالة الغير عادية عندما حاول الشيطان، لسبب غير معروف، حمل البرج، وعندما وجده ثقيل جدا، أسقط البرج في موقعه الحالي، وكان هناك ثلاثة أولاد يلعبون لعبة القفز فوق الحجر، قرر الشيطان أن ينتقم منهم، وبينما كان الأولاد يتناوبون على القفز فوق الحجر الثابت، الذي سيصبح قريباً حجر الشيطان، حفر الشيطان حفرة في الأرض تؤدي مباشرة إلى الجحيم، وسقط الأولاد في هذه الحفرة، وتبين الخرائط القديمة أن المباني القريبة من الحجر كانت تحمل اسم "أصحاب القفزات الثلاثة" في ذكرى الوثب الغير محظوظ للأولاد الثلاثة.

 

 

2- قصة سانت أنتوني ضد الشيطان :

الشيطان

ولد القديس أنتوني لوالدين ثريين لكنه قرر التخلي عن كل ما لديه والتقاعد في الصحراء ليعيش حياة التأمل المقدس، ولكن الشيطان لم يكن ليسمح لسانت أنتوني بالهروب من إغراءات العالم، فقد أصاب الشيطان القديس المحتمل بالكسل والملل والصور المغرية للمرأة ، وحارب القديس أنتوني هذا بالصلاة القوية الدائمة.

 

وبعد إنزعاج الشيطان من مدى مقاومة القديس أنتوني لهجماته العقلية، تحول الشيطان إلى ضرب أنطوني جسديا مع فوج من الشياطين حتى سقط فاقدا للوعي، وتم إنقاذ القديس أنتوني من قبل صديق وعاد إلى صحته قبل أن يسعى إلى العزلة مرة أخرى، وضحك القديس أنطونيوس على الشيطان وأشباحه المخيفة وكان دوما يقول "إذا كان أي منكم لديه أي سلطة على، كان يكفي واحد فقط منكم لمحاربتي".

 

 

3- قصة الشيطان والفارس جيرارد :

الشيطان

كان الفارس جيرارد رجلاً مخصصًا بشكل خاص لعبادة القديس توما، وكان لا يرفض جيرارد أي شخص يأتي إلى بابه ويتوسل إليه بأسم هذا القديس، وعلى الرغم من طرق جيرارد المقدسة، إلا أن الشيطان كان يريد أغواءه، ووصل الشيطان إلى باب جيرارد على شكل متسول وطلب عباءة باسم سانت توماس، وأعطى جيرارد الرجل عباءة باهظة الثمن الخاصة به، واختفى الشيطان والعباءة، مما دفع زوجة جيرارد أن تقوم بتوبيخه بسبب غباءه في التخلي عن ثوب غالي إلى متسول، وبدلا من جعل الفارس يتخلى عن ثقته في قديسه، كان جيرارد يثق بكل بساطة في أن كل شيء سيكون على ما يرام، وكان دوما مؤمنا ان سانت توماس سيرد إليه هذه الخسارة.

 

 

4- قصة سانت بنديكت وشوكة بوش :

الشيطان

القديس بنديكتوس كان أيضاً شاباً غنياً تخلي عن حياته السابقة من أجل التقشف الديني، وغادر بنديكت من روما إلى كهف منعزل، وكما هو الحال مع محاولات أخرى للهروب من العالم، لم يكن الشيطان راضياً عن السماح لبنديكت بالهروب من قبضته، وكانت محاولة الشيطان الأولى، المحيرة إلى حد ما، زيارة بنديكت في شكل طائر شحرور وكان يقوم بالرفرفة القريبة من وجهه بشكل مزعج ولكنه لم ينزعج منه وجعله يطير بهدوء.

 

وكانت محاولة الشيطان التالية أكثر دقة، فقد اتخذ شكل سيدة جميلة كان بنديكت قد اجتذبها منذ زمن طويل ، وكانت الرؤية مغرية إلى درجة أن بنديكت كاد أن يغادر كهفه لمطاردة السيدة الجميلة، ومع ذلك، أنقذ روحه عندما ألقى نفسه في قطعة من الشجيرات الشائكة وقامت بنهش لحمه وأصبح بنديكت أبًا للرهبنة الغربية.

 

 

5- قصة سانت كاترين من سيينا :

الشيطان

سانت كاترين معترف بها من قبل الكاثوليك كواحدة من أطباء الكنيسة فهي من القديسين المهمين لتشكيل لاهوت الكنيسة الكاثوليكية، وللوصول إلى هذا الموقف، كان عليها أن تقترب من المسيح وتقاتل طريقها عبر الشيطان، ولكن الشيطان لم يكن راضيًا بالسماح لكاترين بالركوب بسهولة إلى القداسة، وغمرها بالصور المقززة والهلوسة الجسدية التي استمرت لعدة أيام، وخلال هذا الوقت، لم تستطع التواصل مع الله، وفي النهاية، تم تبديد الرؤى بصلاة كاترين.

 

 

6- قصة الشيطان والرسام الراهب :
غالبًا ما كانت الكنائس التي تعود إلى العصور الوسطى مزينة بشكل غني بلوحات تساعد أولئك الذين لا يستطيعون فهم اللغة اللاتينية لمتابعة الخدمة، ومن أشهرها كانت هي "لوحة الموت" التي تظهر الدينونة الأخيرة مع معاناة الخطاة في الجحيم، وهناك قصة من القرون الوسطى كانت توصف ما فكر فيه الشيطان في معظم صوره.

 

وتبدأ القصة عندما انضم رجل كان قد عاش حياته كنحات ورسام في الدير في أوكسير في فرنسا، وقد ترك حائط مكشوف في المبنى لأن الدير لم يكن لديه رهبان ماهرون بما يكفي لملئه، وسرعان ما بدأ هذا الراهب الجديد يعمل على عمل صور يسوع والعذراء مريم، وصور أيضا من الجنة، ثم التفت إلى تصويره لجهنم كتحذير للعذاب، وهنا رسم شيطانًا قبيحًا كما تجرأ خياله، وأثار هذا غضب الشيطان، فهذا الإعتداء كان على كبريائه لكن الراهب كان سعيدًا لأن شيطانه كان شديد البشاعة، وأصبح الشيطان غاضبا اكثر فأكثر، وقرر أن يكشف نفسه للراهب، وقفز الراهب من السلم الذي كان يقف عليه، وتدخلت العذراء لكي تنقذ الراهب.

 

 

7- قصة سانت ولفغانغ والشيطان :

الشيطان

قرر القديس وولفجانج بناء كنيسة، ولكي يقوم بتحديد مكان بنائها، تسلق جبلًا، وألقى بفأس، وشاهد المكان الذي سقط فيه، فقد كان تخطيط المدن نشاطًا أكثر إثارة في الماضي، وبمجرد وصوله إلى المكان الذي كان فيه الفأس، قرر أنه بحاجة إلى القليل من المساعدة في البناء، ظهر الشيطان لسانت ولفجانج وعرض مساعدته وكان المقابل سيحصل الشيطان على روح أول شيء حي يدخل الكنيسة التي ساعد في بنائها، وافق ولفجانج.

 

وعلى الرغم من أن الكنيسة بدت جميلة، إلا أن السكان المحليين كانوا قادرين على معرفة أنها قد صنعت من قبل الشيطان لأن كلا من الخطوط والبناءات لم تكن منتظمًة أو مطابقًة، وعقد كل من الشيطان وولفجانج صفقتهم، وبدأ ولفجانج الشعور بالخوف من الصفقة التي إتفق عليها مع الشيطان، وفي ذلك الوقت، ركض ذئب من قبل الصيادين باتجاه الكنيسة، وترك فولفجانج الباب مفتوحا لكي يدخل الذئب، وعندما دخل الذئب إلى الكنيسة، أخبر القديس الشيطان أن يأخذ روح الشيء الحي الأول الذي قام بالدخول إلى الكنيسة.

 

 

8- قصة بناء الجسر :

الشيطان

في جميع أنحاء أوروبا يمكن العثور على الجسور التي يٌقال إنها مصنوعة من قبل الشيطان، والعديد من جسور الشيطان لديهم قصص عن خداع حيواني مرتبط بهم، وتأتي هنا أسطورة أخرى حيث كان يحتاج السكان المحليون إلى جسر لعبور نهر خطير أو ممر ضيق، لكنهم يجدونه بعيدًا عنهم، وقاموا باستدعاء الشيطان لطلب المساعدة، ولكن هذه المرة لم يوافق الشيطان على أخذ اول روح تعبر الجسر ولكن بعض القصص تقول أنه طلب روح المهندس المعماري، وعندما قاموا بخداعه رفض السماح لهم باستكمال الجسر، وكانت هناك كتلة واحدة مفقودة دائما، وكلما استكملوها كان الشيطان يسرقها.

 

 

9- قصة سانت دونستان :

الشيطان

كان سانت دونستان مستشارًا لأحد ملوك إنجلترا الأنجلو ساكسونيين ولكنه وجد نفسه متهمًا بممارسة السحر وتم إبعاده من المحكمة، وتولى حياة مقدسة من الناسك، ودعم نفسه من خلال العزف على القيثارة والعمل كحداد، وكما هو الحال دائمًا، لن يسمح الشيطان لشخص ما أن يعيش حياة مقدسة بسيطة.

 

وفي أحد الأيام بينما كان دونستان يعمل في الحدادة الخاصة به، اتخذ الشيطان شكل إمرأة شابة وظل يرقص لإغراء دونستان وجره إلى الخطيئة، ولكن تجاهلها دونستان تماما واستمر في عمله، وأصبحت رقصة الشيطان أكثر حزنًا، وأخذ يرفع تنانيره ويكشف عن حوافره، وهنا أدرك دونستان أنه الشيطان، وأجبر دنستان الشيطان على الوعد بعدم التسبب في مضايقته مرة أخرى عن طريق ضرب حدوات الخيل التي تتمثل في حوافر الشيطان.

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

loading