nav icon

توماس ميدغلي صاحب أسوأ الإختراعات البيئية في التاريخ

توماس ميدغلي هو مهندس ميكانيكي أمريكي ولد في 18 مايو 1889، في بيفر فولز، بنسلفانيا، وكان يحب تجربة المواد الكيميائية السامة للغاية دون أي قلق من العواقب التي يمكن أن تحدثها للعالم و للسكان والبيئة، ويعتبر ميدغلي عالميا واحد من أسوأ المخترعين الذين ساهموا بشكل كبير في المشاكل البيئية التي نواجهها اليوم، وسيظل العالم يواجه الكثير حتى بعد مائة عام على الأقل من وفاته.

 

 

عبقرية توماس ميدغلي العكسية :
وتشمل أكبر اختراعات توماس ميدغلي وأكثرها فتكًا العوامل الكيميائية المضادة للقمح، مع إيثيل الرصاص والذي كان هو العنصر الرئيسي المستخدم في أختراع البنزين المحتوي على الرصاص، وقام باستخلاص البروم من مياه البحر، واستخدام الفلور لإنتاج مركبات التبريد، ومع إختراعاته هذه ساهم توماس ميدغلي في تسميم ثلاثة أجيال من الأطفال، وزاد من خطر الإصابة بسرطان الجلد ومشاكل الجلد الأخرى المرتبطة بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية، وساهم بشكل كبير في الإحتباس العالمي.

 

كان توماس ميدغلي جزءًا من فريق تشارلز كيترينج في شركة جنرال موتورز، حيث كان يعمل على تطوير مواد مضافة للبنزين، وفي أوائل العشرينات من القرن العشرين، توصل ميدغلي إلى فكرة غير رائعة لإضافة الرصاص رباعي الإيثيل إلى الجازولين، ومن المعروف أن الرصاص هو سم موثق جيدًا، وتعود معرفة آثار التسمم إلى عام 100 قبل الميلاد، ففي روما القديمة، كان من المعروف أن الرصاص قد يسبب الجنون وحتى الموت، ولا يتوافق الجهل والجشع والراحة مع المعرفة والمسؤولية، وهو أمر اختار توماس ميدغلي تجاهله.

 

ولسوء الحظ، كان ميدغلي أخطر أنواع البشر، فقد كان مصاب بالعبقرية العكسية، وأظهر ميدغلي غريزة خارقة تمامًا لعمل ما نعترف به الآن على أنه الشيء الخطأ، وقام ببناء هذه الأشياء وأدخلها في صناعات بملايين الدولارات وهذه الأشياء الآن عملت على تفكيك أجيال من البشر، فقد ساهم ميدغلي في تسميم ثلاثة أجيال من الأطفال، وزاد من خطر الإصابة بسرطان الجلد في أستراليا، وساهم بشكل كبير في الإحترار العالمي الذي لايزال كثير منا يتظاهر بأنه ليس خطأنا.

 

وميدغلي هو المهندس الأمريكي والكيميائي الذي اكتشف فعالية رابع إيثيل الرصاص كمادة مضافة مقاومة عن البنزين، ووجد أيضا أنه يمكن استخدام ثنائي كلورو فلورو فلورو الميثان وهو نوع من الفلوروكربون الذي تم تسويقه تحت الاسم التجاري فريون.

 

توماس ميدغلي

 

بدايات توماس ميدغلي الوظيفية :
بعد تخرج توماس ميدغلي من جامعة كورنيل بشهادة في الهندسة الميكانيكية عام 1911، عمل في دايتون، أوهايو، كمصمم في شركة التسجيل النقدي الوطنية، ثم عمل في مصنع إطارات السيارات الخاص بوالده، وفي عام 1916 ذهب للعمل ضمن فريق البحث في شركة دايتون للأبحاث الهندسية، ثم عمل لصالح شركة دايتون لإنتاج الحديد.

 

بحث ميدغلي في مشكلة جعلت منه رائدا في دراسة الإحتراق الداخلي، وبدء بحثه في عام 1916، وسرعان ما وجد أن المحرك الموجود في محركات البنزين ذات الضغط العالي لم يكن سببه نظام الإشعال ولكن كان سببه خليط الوقود، الذي لم يحترق بالتساوي، واكتشف ميدغلي عن طريق الصدفة أن مركب سائل يدعى إيثيل يوديد خفف من الضربة.

 

وكرس نفسه لإيجاد مادة مضافة فعالة من شأنها تحسين إحتراق البنزين ويمكن إنتاجها إقتصاديًا باستخدام تكنولوجيا الوقت، وقد تعطلت جهوده من خلال البحث عن الجهد الحربي الأمريكي خلال الحرب العالمية الأولى عندما عمل على تطوير أنظمة تحكم "طوربيد جوي"، وعمل على إنتاج وقود طائرات عالي الأداء.

 

وفي نهاية الحرب، استأنف بحثه عن إضافة مادة البنزين، وعمل طريقه بشكل منهجي من خلال مجموعات عناصر واعدة في الجدول الدوري، وفي عام 1921 وجد هو وفريقه أن الكميات الدقيقة من الرصاص رباعي الإيثيل تقضي تماماً على ضرب المحرك، واستقر ميدغلي على استخدامه بروميد الإيثيلين كمركب يؤدي إلى طرد الرصاص تمامًا في عادم المحرك، وهذا أدى إلى مشكلة العثور على مصدر إقتصادي جديد يسمي البروم.

 

كانت التأثيرات السامة للرصاص معروفة في ذلك الوقت، وفي مرحلة ما، اضطر ميدغلي للإنسحاب من بحثه لفترة قصيرة للتعافي من التسمم بالرصاص، ومع ذلك، لم يتراجع قط عن قناعة تامة بأن رباعي إيثيل الرصاص يمكن إنتاجه بأمان وأن الكميات الصغيرة من جسيمات الرصاص المطروحة في عادم المحرك لن تشكل تهديدًا للصحة العامة، وبصفته نائب رئيس شركة "إيثيل جازولين" منذ عام 1923، روّج للبنزين الجديد المحتوي على الرصاص للجمهور والعديد من المنظّمين المشككين، ومن عام 1933 كان ميدغلي أيضا نائب رئيس شركة إيثيل داو للكيماويات، التي تنتج البروم من مياه البحر.

 

في عام 1930، عمل توماس ميدغلي على إيجاد غاز تبريد خال من الرائحة وغير سام وغير قابل للإشتعال وكان يمكن استخدامه في الثلاجات السكنية ومكيفات الهواء، وفي غضون ثلاثة أيام، استقر على ثنائي كلورو دي فلوريد الميثان، الذي تم إنتاجه تجاريًا فورًا باسم فريون 12، ومن عام 1940 إلى 1944 كان توماس ميدغلي مديرًا ونائبًا رئيسًا لمؤسسة أبحاث جامعة ولاية أوهايو.

 

أما بالنسبة للإكتشافات الكيميائية له فقد حصل ميدغلي على العديد من الأوسمة، بما في ذلك أربع ميداليات من الجمعية الكيميائية الأمريكية والأكاديمية الوطنية للعلوم، كما أجرى ميدغلي أبحاثًا موسعة حول تركيبة المطاط الطبيعي والتركيبي، وفي عام 1940 أصيب بشلل الأطفال، وعلى الرغم من أنه فقد استخدام ساقيه، فقد استمر في العمل، ومات ميدغلي عن طريق الخنق في آلية الرفع التي أخترعها لمساعدته داخل وخارج سريره.

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

loading