nav icon

قصة الذئب والحصان الجائع

يشتاق دائما الاطفال الى الجلوس مع ابائهم للاستماع الى القصص الشيقة والمثيرة، واليوم من خلال موقعكم سحر الكون، سوف نقدم اليكم احدى قصص حيوانات الغابة الخيالية والتى يفضلها الكثير من الاطفال وهى قصة الذئب والحصان، نود ان تنال اعجابكم .

 

يحكى انه كان يوجد ذئب وحصان يعيشان فى الغابة معا، فهم اصدقاء، وكان كلا منهما يشعران بالجوع الشديد، لدرجة ان الحصان اصبح مظهره هزيلا ولم يستطيع القيام بالمشى فى الغابة بحثا عن الطعام، فنظر اليه الذئب وقال له لابد ان نجد وليمة نأكل منها كثيرا حتى نشبع، وتكفينا عدة ايام .

 

قصة الذئب والحصان

 

بعدها مشى الذئب فى الغابة بحثا عن طعام، واثناء سيره فى الطريق، قال الذئب فى نفسه " ما المشكلة اذا رجعت واكلت الحصان، بالتاكيد سوف اشعر بالشبع "، وفجاة سكت الذئب ثم قال " كيف اتناول الحصان ان مظهره هزيل ولم يأكل الطعام منذ عدة ايام، واكيد مذاق لحمه اصبح غير طيب "، وانتهى الذئب بعدها الى البحث عن فريسة لاصطيادها والتهامها .

 

فجأة رأى الذئب، اسدا ضخما يجلس وحيدا منفردا، ففكر الذئب فى خطة يستدرج بها الاسد ويفترسه، وبعدها بدأ الذئب يقترب من الاسد وهو يمثل انه حزين، فشاهده الاسد وساله ما الذى يحزنك ايها الذئب، فرد عليه الذئب اننى حزين على صديقى الحصان فهو مريض وقدمه تؤلمه ولا يستطيع الوصول الى منزله ليرتاح، وانا ابحث عن احد يساعدنى فى حمله وتوصيله لمنزله، فقام الاسد وقال له انا سوف اساعدك هيا بنا لنصل اليه .

 

بالفعل ذهب الاسد والذئب معا فى الغابة، وعندما اقتربا من مكان الحصان، قال الذئب للاسد " علينا ان نمثل على الحصان وتحاول ان تظهر ان قدمك تؤلمك وانا ساقوم بربط قدميك ويديك بالحبال امامه، حتى لا يحزن على نفسه بسبب مرضه، فوافق الاسد على خطة الذئب.

 

عندما وصلوا الى الحصان تظاهر الاسد بانه مريض، وقام الذئب بربط قدميه كما اتفقا، وبعد ان انتهى الذئب قال للحصان ما رأيك يا صديقى فى تلك الفريسة، انه اسد ضخم وممتلئ باللحم اللشهى، وسوف آكل منه ايام كثيرة بدون تعب، فضحك الحصان، لكن الاسد بدأ يشعر بالغضب، وفهم ان الذئب قد اوقعه فى فخ .

 

عندئذ استجمع الاسد قواه وبدأ يحرك قدميه ويداه بشدة، حتى استطاع ان يتخلص من الاربطة، ووقف على قدميه، وقال للذئب والحصان الان انا اقوى منكما انتما الاثنان، ولقد اصبحتم فريسة سهلة ولذيذة لى وحدى، فاندهش الذئب وجرى مسرعا بعيدا عن الذئب، أما الحصان فلم يستطيع الهرب، لكنه اعتذر للاسد ووعده بانه لن يسخر من أحد مرة اخرى وأن الذئب هو من أوقعه في الفخ وليس هو، فهو علي أي حال لا يأكل إلا العشب والتبن .

 

حينها ادرك الأسد إنه عليه التفكير اولا فيما يقال له اولا قبل ان يوافق، وفهم الحصان إن الذئب لم يكن صديقا جيدا وعليه اختيار اصدقاءه فيما بعد بحكمة .

كتب : مها شعبان

مواضيع مميزة :

loading