nav icon

قصة علاء الدين والمصباح السحري

تحكي قصة علاء الدين انه منذ زمن طويل ، كان هناك فتى مسكين يعيش اسمه علاء الدين ، كان يعيش مع والدته ، وفي يوما من الايام جاء الي منزلهم رجلا غنيا وكانت طلعته مميزة للغاية وقال لوالدة علاء الدين " انا تاجر من المملكة واريد ابنك ان يأتي معي، وسوف اعطيك مكافأة رائعة اذا تركتيه يأتي معي " ، وافقت والدة علاء الدين على الفور .

 

ولم تكن تعرف والدة علاء الدين وقتها ان هذا الرجل كان يتظاهر بانه كان تاجرا غنيا ، ولكنه في الحقيقة كان ساحر ، وفي اليوم التالي، وبعد ان جهز علاء الدين كل اشياءه غادر مع التاجر المزعوم ،  وبعد ساعات طويلة من السفر توقف التاجر واخذ يتطلع حوله ، ولم يكن هناك اي شئ من حولهم ، وهنا سحب التاجر بعض المسحوق من جيبه والقي به علي الارض ، واذا بالدخان يملئ المكان كله ، وبدأ علاء الدين يري فتحة كبيرة في الارض بمجرد ان اختفي الدخان .

قصة علاء الدين والمصباح السحري

 

تفاجأ علاء الدين عندما رأي كهفا ووجد التاجر المزعوم يطلب منه قائلا " ياعلاء الدين ، اريد منك ان تذهب الي داخل هذا الكهف، وستجد هناك الكثير من الذهب ، خذ منه بقدر ما تريد ، وستجد هناك في الداخل ايضا مصباح قديم ، عليك احضاره لي " .

 

شعر علاء الدين ان هناك شيئا مريبا جدا ولكنه قرر ان يفعل كما قيل له ، وبدأ في النزول الي الكهف، ولكنه كان يشغل تفكيره انه سيكون من الصعب خروجه من هذا الكهف من دون مساعدة ، ولكنه بالرغم من كل هذا دخل الي الكهف ، ووجد الذهب والمجوهرات والماس وغيرها من الاشياء الثمينة مثلما قال له التاجر، اخذ علاء الدين يملأ في جيوبه ، وعندما انتهي من ذلك، بدأ ان يتطلع للمصباح .

 

كان المصباح موضوع في الزاوية، ملئ بالغبار والقذارة ، ولكنه بالرغم من ذلك التقطه وركض محاولا ان يخرج من الكهف صائحا للتاجر " لدي المصباح الخاص بك ، هل يمكنك ان تخرجني من هنا " ، وهنا رد عليه التاجر قائلا له " اعطني المصباح اولا وساخرجك بعدها " ، ولكن كان علاء الدين غير متأكد من انه سوف يسحبه اذا قام باعطاؤه المصباح ،  لذلك قال للتاجر " هل يمكنك اخراجي من هنا اولا ايها التاجر " .

 

بالطبع هذا اغضب التاجر كثيرا ، مما نتج عنه صرخة مدوية خرجت من التاجر وهو يقوم بسحب نفس المسحوق الملون الذي رماه سابقا لكي يفتح فتحة الكهف ، ولكن هذه المرة هذا المسحوق نتج عنه صخرة ضخمة ، رماها علي علاء الدين ، مما اكد اعتقاد علاء الدين بان هذا الرجل ليس بتاجر غني كما زعم بل هو ساحر بالتأكيد .

 

اخذ علاء الدين يسأل الساحر " لماذا هذا المصباح مهم جدا بالنسبة لك هكذا " ، وفكر علاء الدين ان يفرك المصباح ، وبالفعل قام بفعل ذلك ، وتفاجأ بضباب كثير وغريب ملئ الغرفة ، وظهر له من هذا الضباب شخصا غريبا قائلا لعلاء الدين " ياسيدي ، انا مارد هذا المصباح ، وانت قمت بانقاذي ، ويمكنك ان تطلب ما تشاء ، فكل رغباتك مجابة " .

 

شعر علاء الدين بالخوف الشديد فلم يفهم ماذا يحدث ، ولكنه رد علي المارد بصوت مرتجف " ايها المارد ، هل يمكنك اخذي الي المنزل " ، ولم يستكمل علاء الدين كلامه حتي وجد نفسه يعانق والدته ، لم يصدق نفسه وطار من الفرح ، وحكي لوالدته كل ماحدث بخصوص الساحر والمصباح .

 

واستدعي علاء الدين المارد مرة اخرى من المصباح ، ولكنه هذه المرة عندما ظهر المارد لم يكن يشعر باي خوف ، وطلب منه قصرا كبيرا وليس مجرد كوخا قديما كالذي يعيش فيه هو ووالدته ، وفي لحظة وجد علاء الدين نفسه هو ووالدته امامهم قصرا رائعا ، ومر الوقت ، وتزوج علاء الدين ابنة السلطان، وكان سعيدا جدا معها ، وكان الساحر الشرير يراقب من بعيد كل ما يحدث وكان يعرف عن ثروة علاء الدين الجيدة .

 

لذلك قام الساحر بعمل خطة لاسترداد المصباح السحري من علاء الدين ، فذهب الساحر الي قصر علاء الدين وتظاهر بانه يقوم باستبدال كل المصابيح القديمة بمصابيح اخري جديدة ، وبالطبع كانت زوجة علاء الدين لا تعرف قيمة مصباح علاء الدين لذلك استغنت عن المصباح السحري اعتقادا منها انه قديم ، وبمجرد ان رأى الساحر المصباح السحري ، امسك به وفركه ، وظهر المارد من المصباح قائلا للساحر " انت سيدي ، ورغبتك هي اوامر لي " ، رد عليه الساحر قائلا " خذ قصر علاء الدين من هنا الى الصحراء البعيدة الكبرى ، فهذا امر ويجب عليك تنفيذه " .

 

وعندما عاد علاء الدين الي القصر ، لم يجد القصر ولم يجد زوجته الاميرة ، واخذ يفكر كثيرا ، واستنتج من كل هذا ان الساحر وراء كل هذا ، فهو اتي الي هنا للانتقام منه ، وكان لدي علاء الدين خاتم سحري كان قد اعطاه له الساحر ، وفركه جيدا ، وظهر اليه مارد اخر ، وطلب منه علاء الدين ان يأخذه الي اميرته ، وبالفعل اخذه المارد الي هناك .

 

وهناك وجد مصباح مستلقيا على طاولة بجانب الساحر ، وقبل ان يستيقظ الساحر ، قفز علاء الدين الي المصباح وامسك به وفركه وظهر له المارد مرة اخري قائلا له " سيدي علاء الدين، انه لامر جيد حقا ان اقوم بالعمل معك مرة اخرى ، ما الذي تريده مني ، فكل رغباتك مجابة " ، رد عليه علاء الدين قائلا له " ايها المارد انا اريد منك ان تقوم بارسال هذا الساحر الى عالم آخر حتي لا يضر احدا "، وبالفعل حقق المارد رغبة علاء الدين ، واختفى الساحر الشرير الى الابد ،  وحمل المارد علاء الدين، وزوجته والقصر الى بلاده مرة اخري ، ومكث المارد مع علاء الدين لبقية حياته .

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

loading