يرجى تدوير جهازك إلى الوضع الرأسي
nav icon

نظرة على إنجازات إسحاق نيوتن

كان إسحاق نيوتن فيزيائيًا وعالمًا رياضيًا إنكليزيًا مشهورًا بقوانينه الفيزيائية وكان نيوتن شخصية رئيسية في الثورة العلمية في القرن السابع عشر.

 

من هو إسحاق نيوتن؟
كان إسحاق نيوتن فيزيائيًا وعالمًا في الرياضيات طور مبادئ الفيزياء الحديثة، بما في ذلك قوانين الحركة، ويُنسب إليه باعتباره أحد أعظم العقول في الثورة العلمية في القرن السابع عشر، وفي عام 1687، نشر نيوتن أكثر أعماله شهرة وهو "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية" والذي أطلق عليه أكثر الكتب تأثيراً في الفيزياء وفي عام 1705، منحته الملكة آن ملكة إنجلترا لقب فارس، مما جعله السير إسحاق نيوتن.

 

حياة إسحاق نيوتن المبكرة:
ولد نيوتن في 4 يناير 1643 في وولثورب، لينكولنشاير، إنجلترا باستخدام التقويم اليولياني "القديم"، يتم عرض تاريخ ميلاد نيوتن أحيانًا في 25 ديسمبر 1642، وكان نيوتن الابن الوحيد لمزارع محلي مزدهر، يُدعى أيضًا إسحاق، وتوفي قبل ثلاثة أشهر من ولادته.

 

وعندما كان في الثالثة من عمره، تزوجت والدته، هانا أسكوف نيوتن، من وزير ميسور الحال، برناباس سميث، وذهبت للعيش معه، تاركة نيوتن مع جدته لأمه، وتركت التجربة بصمة لا تمحى على نيوتن، وفي سن الثانية عشرة، تم لم شمل نيوتن مع والدته بعد وفاة زوجها الثاني وأحضرت معها أطفالها الثلاثة الصغار من زواجها الثاني.

نيوتن

تعليم إسحاق نيوتن:
التحق نيوتن بمدرسة كينجز في جرانثام، وهي بلدة في لينكولنشاير، حيث أقام مع صيدلي محلي وتعرف على عالم الكيمياء الرائع، وأخرجته والدته من المدرسة في سن الثانية عشرة وكانت خطتها هي جعله مزارعًا وجعله يعتني بالمزرعة وفشل نيوتن فشلاً ذريعاً، حيث وجد الزراعة رتيبة وسرعان ما أُعيد نيوتن إلى مدرسة كنجز لإنهاء تعليمه الأساسي، وإحساس عمه بقدراته الفكرية الفطرية جعله يقنع والدته بدخوله الجامعة والتحق نيوتن ببرنامج مشابه لدراسة العمل في عام 1661، وانتظر بعد ذلك على الطاولات واعتنى بغرف الطلاب الأكثر ثراءً.

 

ثورة علمية في حياة اسحاق نيوتن:
عندما وصل نيوتن إلى جامعة كامبريدج، كانت الثورة العلمية في القرن السابع عشر في كامل قوتها وكانت وجهة نظر مركزية الشمس للكون التي نظّرها علماء الفلك نيكولاس كوبرنيكوس ويوهانس كيبلر، وصقلها غاليليو لاحقًا وهي معروفة جيدًا في معظم الأوساط الأكاديمية الأوروبية.

 

وخلال سنواته الثلاث الأولى في كامبريدج، تعلم نيوتن المنهج القياسي ولكنه كان مفتونًا بالعلوم الأكثر تقدمًا وقضى كل وقت فراغه في القراءة من الفلاسفة المعاصرين وكانت النتيجة أداءً أقل من ممتاز، لكنه كان أمرًا مفهومًا، بالنظر إلى مساره الدراسي المزدوج.

 

وفي عام 1665، وصل الطاعون الدبلي الذي كان يجتاح أوروبا إلى كامبريدج، مما أجبر الجامعة على الإغلاق وبعد توقف دام عامين، عاد نيوتن إلى كامبريدج عام 1667 وانتُخب زميلًا ثانويًا في كلية ترينيتي، حيث لم يكن يعتبر باحثًا بارزًا.

 

وفي السنوات التالية، تحسنت ثروته وحصل نيوتن على درجة الماجستير في الآداب عام 1669، قبل أن يبلغ من العمر 27 عامًا، وخلال هذا الوقت، كتب نيوتن بسرعة أطروحة يشرح نتائجه واسعة النطاق وشارك هذا مع صديقه ومعلمه إسحاق بارو، وتم لفت انتباه مجتمع الرياضيات إلى عمل نيوتن لأول مرة وبعد ذلك بوقت قصير، استقال بارو من منصبه كأستاذ في كامبريدج، وتولى نيوتن الرئاسة.

 

اكتشافات إسحاق نيوتن:
قام نيوتن باكتشافات في علم البصريات والحركة والرياضيات، وافترض نيوتن أن الضوء الأبيض مركب من جميع ألوان الطيف، وأن الضوء يتكون من جسيمات، ويحتوي كتابه المهم عن الفيزياء "Principia" على معلومات حول جميع المفاهيم الأساسية للفيزياء تقريبًا باستثناء الطاقة، مما يساعده في النهاية على شرح قوانين الحركة ونظرية الجاذبية، ويُنسب إلى نيوتن تطوير نظريات أساسية في حساب التفاضل والتكامل.

 

اختراعات إسحاق نيوتن:
كان أول إنجاز علمي عام كبير لنيوتن هو تصميم وبناء تلسكوب عاكس في عام 1668، وبصفته أستاذًا في كامبريدج، كان مطلوبًا من نيوتن إلقاء محاضرات سنوية واختيار البصريات كموضوع أول له واستخدم تلسكوبه لـ دراسة البصريات والمساعدة في إثبات نظريته عن الضوء واللون.

 

وطلبت الجمعية الملكية عرضًا لـ تلسكوبه العاكس في عام 1671، وشجع اهتمام المنظمة نيوتن على نشر ملاحظاته حول الضوء والبصريات واللون في 1672 وتم نشر هذه الملاحظات لاحقًا كجزء من أطروحات نيوتن عن البصريات والانعكاسات وألوان الضوء.

 

نيوتن وأسطورة التفاح:
بين عامي 1665 و1667، عاد نيوتن إلى منزله من كلية ترينيتي لمتابعة دراسته الخاصة، حيث تم إغلاق المدرسة بسبب الطاعون العظيم، وتقول الأسطورة أنه في هذا الوقت، اختبر نيوتن إلهامه الشهير للجاذبية مع سقوط التفاحة، ووفقًا لهذه الأسطورة الشائعة، كان نيوتن جالسًا تحت شجرة تفاح عندما سقطت ثمرة واصطدمت به على رأسه، مما ألهمه فجأة للتوصل إلى نظرية الجاذبية.

 

وعلى الرغم من عدم وجود دليل على أن التفاحة أصابت نيوتن بالفعل على رأسه، فقد رأى تفاحة تسقط من شجرة، مما دفعه إلى التساؤل عن سبب سقوطها مباشرة وليس بزاوية، وبالتالي، بدأ في استكشاف نظريات الحركة والجاذبية.

 

وخلال فترة الاستراحة التي استمرت 18 شهرًا، تصور نيوتن العديد من أهم أفكاره بما في ذلك طريقة حساب التفاضل والتكامل المتناهي الصغر، و أسس نظريته عن الضوء واللون، قوانين حركة الكواكب التي أدت في النهاية إلى نشر كتاب الفيزياء الخاص به المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ونظريته في الجاذبية.

 

قوانين إسحاق نيوتن للحركة:
في عام 1687، بعد 18 شهرًا من العمل المكثف والمستمر، نشر نيوتن كتابه المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية، ويقال إنه الكتاب الوحيد الأكثر تأثيرًا في الفيزياء وربما في كل العلوم وأدى نشره على الفور إلى رفع نيوتن إلى الشهرة الدولية ويقدم هذا الكتاب وصفًا كميًا دقيقًا للأجسام المتحركة، مع ثلاثة قوانين أساسية ولكنها مهمة للحركة وهي:

القانون الأول:
سيبقى الجسم الساكن ثابتًا ما لم يتم تطبيق قوة خارجية عليه.

القانون الثاني:
القوة تساوي الكتلة مضروبة في التسارع، والتغير في الحركة (أي التغير في السرعة) يتناسب مع القوة المطبقة.

القانون الثالث:
لكل فعل رد فعل متساوٍ ومعاكس.

 

نيوتن ونظرية الجاذبية:
ثلاثة قوانين أساسية للحركة الواردة في مبادئ نيوتن ساعدته في التوصل إلى نظريته في الجاذبية وينص قانون الجذب العام لنيوتن على أن جسمين يجذبان بعضهما البعض بقوة جاذبية تتناسب مع كتلتيهما وتتناسب عكسيًا مع مربع المسافة بين مركزيهما.

 

وساعدت هذه القوانين ليس فقط في تفسير مدارات الكواكب الإهليلجية ولكن تقريبًا كل حركة أخرى في الكون، ولقد سمحوا له أيضًا بحساب كتلة كل كوكب، وحساب تسطيح الأرض عند القطبين والانتفاخ عند خط الاستواء، وكيف تخلق جاذبية الشمس والقمر المد والجزر على الأرض،وفي حسابات نيوتن، أبقت الجاذبية الكون متوازنًا، وجعلته يعمل، وجمعت السماء والأرض معًا في معادلة واحدة عظيمة.

 

نيوتن والكيمياء:
بعد نشر كتاب المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية، كان نيوتن مستعدًا لاتجاه جديد في الحياة، ولم يعد يجد الرضا في منصبه في كامبريدج وأصبح أكثر انخراطًا في قضايا أخرى، وساعد في قيادة المقاومة لمحاولات الملك جيمس الثاني لإعادة التعاليم الكاثوليكية في كامبريدج، وفي عام 1689 تم انتخابه لتمثيل كامبردج في البرلمان.

 

وأثناء وجوده في لندن، تعرف نيوتن على مجموعة أوسع من المثقفين وتعرف على الفيلسوف السياسي جون لوك، وعلى الرغم من أن العديد من العلماء في القارة استمروا في تدريس العالم الميكانيكي وفقًا لأرسطو، إلا أن جيلًا شابًا من العلماء البريطانيين أصبح مفتونًا بنظرة نيوتن الجديدة للعالم المادي واعترف به كقائد لهم.

 

ومع ذلك، في غضون بضع سنوات، سقط نيوتن في انهيار عصبي آخر في 1693 والسبب مفتوح للتكهنات ومنها: خيبة أمله بسبب عدم تعيينه في منصب أعلى من قبل ملوك إنجلترا الجدد، وليام الثالث وماري الثانية، أو الخسارة اللاحقة لمنصبه، أو ربما تسممًا مزمنًا بالزئبق بعد عقود من البحث الكيميائي، ومن الصعب معرفة السبب الدقيق، لكن الأدلة تشير إلى أن الرسائل التي كتبها نيوتن إلى العديد من معارفه وأصدقائه في لندن بدت مشوشة ومصابًا بجنون العظمة، واتهمهم بالخيانة والتآمر.

 

والغريب أن نيوتن تعافى بسرعة، وكتب رسائل اعتذار لأصدقائه، وعاد للعمل في غضون بضعة أشهر ولقد ظهر مع سلامة جميع منشآته الفكرية، ولكن يبدو أنه فقد الاهتمام بالمشكلات العلمية وأصبح يفضل متابعة النبوءة والكتاب المقدس ودراسة الكيمياء.

 

السنوات الأخيرة في حياة اسحاق نيوتن:
قرب نهاية هذه الحياة، عاش نيوتن في كرانبري بارك، بالقرب من وينشستر، إنجلترا مع ابنة أخته وزوجها، وبحلول هذا الوقت، أصبح نيوتن أحد أشهر الرجال في أوروبا وكانت اكتشافاته العلمية دون منازع ولقد أصبح أيضًا ثريًا، حيث استثمر دخله الكبير بحكمة وقدم هدايا كبيرة للأعمال الخيرية.

 

وعلى الرغم من شهرته، كانت حياة نيوتن بعيدة كل البعد عن الكمال: فهو لم يتزوج أبدًا أو يكون لديه العديد من الأصدقاء، وفي سنواته الأخيرة، أدى مزيج من الفخر وانعدام الأمن والرحلات الجانبية في استفسارات علمية غريبة حتى إلى بعض أصدقائه القلائل إلى القلق بشأن عقله.

 

موت وإرث إسحاق نيوتن:
بحلول الوقت الذي بلغ فيه من العمر 80 عامًا، كان نيوتن يعاني من مشاكل في الهضم وكان عليه تغيير نظامه الغذائي وقدرته على الحركة بشكل جذري، وفي مارس 1727، عانى نيوتن من ألم شديد في بطنه وأغمي عليه، ولم يستعيد وعيه أبدًا وتوفي في اليوم التالي، في 31 مارس 1727، عن عمر يناهز 84 عامًا.

 

أما عن ميراثه، فقد نمت شهرة نيوتن أكثر بعد وفاته، حيث أعلن العديد من معاصريه أنه أعظم عبقري عاش على الإطلاق، فـ اكتشافاته كان لها تأثير كبير على الفكر الغربي، مما أدى إلى مقارنات مع أمثال أفلاطون وأرسطو وجاليليو، ومبادئ نيوتن العالمية للجاذبية لم تجد ما يماثلها في العلم في ذلك الوقت.

كتب : رباب احمد
مواضيع مميزة :
loading