nav icon

هل الأخطبوط من الحيوانات الذكية؟

إحتفظ روي كالدويل أستاذ علم الأحياء التكاملي بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، بأخطبوطات الشعاب المرجانية التي جمعها هو وفريقه في جزيرة ليزارد في أستراليا في أحواض منفصلة محكمة الإغلاق، وفي دهشة، كان يحدق في حوض أنثى الأخطبوط، ووجد كابسولات تحتوي على الحيوانات المنوية الخاصة بالأخطبوط الذكر تطفو في الماء.

 

ونظر عن كثب ووجد الذكر هناك أيضا، وقد دفن نفسه في الحصى، وقال كالدويل إن الطريقة الوحيدة التي تمكن الأخطبوط الذكر من دخوله في حوض الأنثى هو أن يتلوى الذكر من خلال الأنابيب التي تغذي المياه في حوضي الأخطبوطين، حيث تم التكاثر بين الأخطبوطين ليلا.

 

 

الأخطبوط لديه الكثير من الخلايا العصبية :

الأخطبوط

بالنسبة إلى كالدويل قال، إن كمية الخلايا العصبية وحدها ليست مؤشرا على الذكاء، والذي عرفه بأنه المرونة، أو القدرة على تغيير السلوك من التجربة السابقة، وهو يشك في أن العديد من الخلايا العصبية لدى الأخطبوط ثلاثة أخماسها لا توجد في المخ بل في الحبال النائية التي تمتد إلى أسفل ذراعي الأخطبوط تستخدم للحركة وللسيطرة على مظهره الجلدي، على عكس البشر، مقيدين بنطاق حركة مفاصلنا، فإن الأخطبوط لين وليس لديه مثل هذه القيود، وعلى هذا النحو، فإن تحريك جسمه وثمانية أذرع يتطلب خلايا عصبية أكثر من حركة الإنسان.

 

العديد من الخلايا العصبية الأخرى مكرسة لتغيير مظهر جلد الأخطبوط، ويتطلب الأمر الكثير من الخلايا العصبية للتحكم في كروماتوفونات الأخطبوط، وخلايا تحتوي على صبغات، وملمس للجلد، مما يجعل الأخطبوط من الممكن أن يتحول من الليونة والنتوءات إلى الصلبة والملساء خلال ثوانٍ.

 

قد يستخدم الأخطبوط أيضا بعض الخلايا العصبية التي يستخدمها للتخطيط، وفقا لجنيفر ماذر، الأستاذة في قسم علم النفس بجامعة ليثبريدج في ألبرتا، كندا، التي تدرس الأخطبوط منذ منتصف الثمانينات مثل كالدويل، وقد عرفت الذكاء على أنه استخدام المعلومات من البيئة لتغيير السلوك، رغم أنها تعتقد أيضا أن هذه المعلومات يمكن استخدامها لإتخاذ القرارات.

 

تعتمد افتراضات ماذر على أن خطة الأخطبوط في المستقبل تستند إلى ملاحظات قام بها باحثون آخرون في غرب المحيط الهادئ حول أخطبوط جوز الهند، وهو معروف بقدرته على حمل نصفي جوز الهند وفتح قشرة جوز الهند قبل إحكام إغلاق الجانبين حول الجسم للحماية، وقالت لصحيفة لايف ساينس، أن الأخطبوط يستخدم البيئة وهو يتنبأ بما سيحتاج إليه للمستقبل ويتخذ الإجراءات الآن، والتخطيط لما سيفعله لاحقا.

 

 

هل يستطيع الأخطبوط التمثيل ؟

الأخطبوط

الملل يمكن أن يكون حافزا على اللعب، وضعت ماذر وزميلها رولاند أندرسون عالم الأحياء في سياتل أكواريوم عندما أجرى البحث ولكن توفي في عام 2014 ثمانية أخطبوطات عملاقة في المحيط الهادئ في أحواض فردية دون أي شيء سوى زجاجة حبوب طافية، وفي البداية، أحضر الأخطبوط الزجاجة إلى فمه قبل تركها.

 

على الرغم من ذلك، أخذ اثنان من الأخطبوطات الثمانية هذه الخطوة عند إندفاع الماء داخل فوهة الزجاجة، ثم عاودت الظهور مرة أخرى، بفضل كمية المياه الموجودة في الطرف الآخر من الخزان، وهو إجراء كرروه عشرات المرات، وقال اندرسون، عند مراقبة واحدا من الأخطبوط الذي يؤدي هذا السلوك، دعا ماذر وهتف إنه كذاب.

 

في دراسة أخرى، لاحظت ماذر وفريقها واحدا من 14 أخطبوط شائع يمر بكتلة من الحطب بين ذراعيه أكثر من ست مرات، وصنفه الباحثون على أنها مسرحية، على الرغم من أن الأخطبوطات الأخرى في الدراسة تفاعلت مع كتلة الحطب،وتم رصد كتلة ذات شكل غريب الأطوار على شكل كتلة ثلجية لم يمر أي منهم بأذرعها أو دفعها أو سحبها بما يكفي للباحثين لتصنيف الفعل على أنه مسرحية.

 

 

شخصية الأخطبوط تتوقف على ذكائه :

الأخطبوط

تميل الحيوانات الذكية إلى إظهار سمات شخصية، وهي الخصائص السلوكية المميزة الطويلة الأمد للأفراد، وبينما يمكن للأفراد من نفس النوع مثل الأخطبوط، أن يتغير بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بالجرأة والعدوان، فإن هذا يدل على أن الأخطبوط ذكي.

 

استهدف كالدويل أكبر أخطبوط مخطط للمحيط الهادئ الذي يحتفظ به في مختبر بيركلي، وكلما اقترب من هذا الأخطبوط ، فإن الأخطبوط يرشه بالماء، وهذا ليس مجرد أخطبوط كريه سيء، لأنها لا يرش أعضاء المختبر الآخرين، كما أن هذا لا يحدث مع الأخطبوطات الأخرى من نفس النوع، ونظرا لأن الرش هو سلوك دفاعي، يفسر كالدويل أن الرش المتكرر إشارة إلى أن الأخطبوط لا يريد كالدويل، ولكن هل يأخذ هذا كعلامة على ذكاء الأخطبوط بعينه؟

 

أجاب كالدويل بسهولة، أنني أعتبر سلوك الأخطبوط مؤشرا على غضبه، وقالت الباحثة ماذر أن الأخطبوط لديه شخصية مختلفة غير شخصيات الأخطبوطات الأخرى، وقالت، أعتقد أنه كلما كان الجهاز العصبي أكثر تعقيدا، زادت مساحة إختلاف الشخصية، وبالطبع، أنه كلما كان الأخطبوط أكثر ذكاءا، كلما كانت هناك سلوكيات مختلفة لدى الأخطبوط.

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading