nav icon

هل الأفيال قادرة على التمييز بين اللغات البشرية ؟

من المعروف بالفعل أن الأفيال هي من أذكى المخلوقات على كوكب الأرض، ولكن هناك نتائج دراسات جديدة فاجأت الباحثين، فبعد عرض تسجيلات أصوات بشرية أمام الأفيال في متنزه أمبوسيلي الوطني في كينيا، أظهرت الأفيال معرفة وإدراك بلغات بشرية لم تظهر بعد في أي نوع آخر من المخلوقات غير الإنسان .

 

 

كيف إستنتج الباحثون قدرة الأفيال على التمييز بين اللغات البشرية ؟

ذكاء الأفيال

عرض الباحثون تسجيلات لأصوات من متحدثي الماساي وهي قبيلة ترعى الماشية وتربيها وفي كثير من الأحيان تظهر العداء والخصومة تجاه الأفيال، وقد عرض الباحثون تسجيلات صوتية من متحدثي كامبا، وهي لغة غالبا ما يتحدث بها موظفو المنتزه الوطني الذين نادرا ما يشكلون أي تهديدات لهذه المخلوقات الضخمة من الأفيال، وكانت كل الأصوات تقول الشيء نفسه بلغاتهم وهي انظر، وانظر هناك، ومجموعة من الأفيال قادمة .

 

حين سمعت الأفيال أصوات الماساي المسجلة، وخاصة عندما كانت الأصوات للرجال البالغين "الأفراد الأكثر عرضة لتهديد الأفيال"، فكانت الأفيال تميل إلى التصرف بشكل دفاعي والتجمع معا والتحرك بعيدا، ولكن عندما تم عرض أصوات الكامبا المسجلة، لم تظهر الأفيال أي قلق على الإطلاق، وكانت الأفيال مستمرة في حركتها الطبيعية .

 

قال المؤلف المشارك في الدراسة غريم شانون في تقاريره، وهو زميل في جامعة ساسيكس، إن القدرة على التمييز بين رجال ماساي وكامبا الذين يقدمون العبارة نفسها بلغتهم الخاصة تشير إلى أن الأفيال يمكن أن تميز بين اللغات المختلفة بسبب سلوكها .

 

بالطبع، هذا لا يعني أن الأفيال يمكن أن تفهم معنى الألفاظ البشرية، ولكن الأفيال تظهر أنها يمكنها إختيار اختلافات صوتية دقيقة في الكلمات المنطوقة لتحديد مجموعات مختلفة من الأشخاص، في حين أن العديد من الأنواع الأخرى من الحيوانات قادرة على تحديد البشر من خلال أصواتهم، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على حيوان يمكنه معرفة الإختلافات بين اللغات البشرية .

 

قال كيث ليندسي عالم الأحياء في مجال الحفظ وعضو في مشروع أمبوسيلي لأبحاث الأفيال، إنه أمر معقد للغاية ما تفعله الأفيال، فالكثير من الحيوانات ستأخذ فترة طويلة حتى تستوعب التهديد العام الذي يشكله البشر عليها، ولكن الحيوانات الذكية لا تفعل ذلك ومنها الأفيال .

 

تأتي هذه الدراسة في أعقاب أبحاث أخرى حديثة تشير إلى أن الأفيال لها نداء محدد كأداة إنذار من أجل الإنسان، مما يوفر دليلا إضافيا على أن الأفيال ترى البشر على شكل متزايد على أنهم تهديدات، وبإختصار، توحي هاتان الدراستان بأن العلاقة بين الناس والأفيال قد وصلت إلى نقطة مقلقة، وأن جهود الحفظ لحماية هذه المخلوقات من الأفيال عالية الذكاء أكثر أهمية من أي وقت مضى .

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading