nav icon

كيف طورت الأفعى المجلجلة من سمومها ؟

تعد الأفعى المجلجلة أو الأفعى ذات الجرس من سلالات الأفاعي القديمة التي كان لديها الجينات الخاصة لصنع سموم تستهدف الدم والعضلات والجهاز العصبي، ولكن اليوم، الأفعى المجلجلة تعمل بشكل أكثر تخصص، فكلًا من الأفعى المجلجلة ماسية الظهر الشرقية، والأفعى المجلجلة ماسية الظهر الغربية لديهما السم الذي يدمر العضلات.

 

أما الأفعى المجلجلة موهافي فلديها السم الخاص الذي يستهدف الأعصاب، وقد عرف الباحثون أن أسلاف الأفعى المجلجلة استطاعت أن تتطور، وحذفت الجينات التي تصنع السموم المختلفة، مما أدى إلى تطور أسرع من المعتاد للسموم...فهل كانت الأفعى المجلجلة بهذا الحذف للجينات تقصد أن تطور سمومها، هذا ما سنكتشفه من خلال ذلك المقال...

 

 

حذف جينات السموم لدى الأفعى المجلجلة :

الأفعى المجلجلة

 

في أغلب الأحيان، يعمل التطور ببطء ، حيث تستمر الجينات التي لم تعد مستخدمة في تشتيت المادة الوراثية، ولكن هذا لم يكن الحال بالنسبة لجينات السم، فعندما أجرى الباحثون تحليلًا جينيًا لتعقب فقدان جينات السم المختلفة عند الأفعى المجلجلة، وجد الباحثون أن جينات السموم العصبية الخاصة بسلف الأفعى المجلجلة تطورت قبل 22 مليون سنة.

 

وقد سبقت تطور الأفعى المجلجلة نفسها التي تطورت منذ ما يقرب من 12 مليون إلى 14 مليون سنة، وبمرور الوقت، فقدت الأفعى المجلجلة ما بين اثنين إلى أربعة جينات من السم مقارنة بأسلافها، وتشترك جميع الأنواع الثلاثة السابقة من الأفعى المجلجلة حاليًا في اثنين من مجموعة الجينات الأصلية السبعة.

 

وقد قامت كل من الأفعى المجلجلة ماسية الظهر الشرقية والأفعى المجلجلة ماسية الظهر الغربية بحذف جينات السموم العصبية قبل 6 مليون سنة، كما أفاد الباحثون في 15 سبتمبر في دورية علم الأحياء الحالية، أما الأفعى المجلجلة موهافي فقامت بحذف جينات السموم العضلية منذ 4 مليون سنة.

 

 

تنوع السموم لدى الأفعى المجلجلة :

الأفعى المجلجلة

 

يتعلق سبب هذا الحذف من جينات السموم لدى الأفعى المجلجلة بكيفية ترتيب جينات السموم، وقد قال بعض الباحثين إن الجينات جزء من تتابع أو تسلسل يحتوي أيضًا على عنصر يسمى قابل للنقل، وتسمى العناصر القابلة للنقل أحيانًا بجينات القفز لأنها يمكن أن تتحرك بسهولة داخل الجينوم، وسهولة حركتها تجعل من السهل حدوث تغير جيني أو طفرة جينية.

 

وقد قال مات جيورجياني الباحث بجامعة ويسكونسن في ماديسون في تقريره: "يمكنك أن تتصور عملية سريعة وديناميكية حقًا تحدث في مكان معين بالجينوم الخاص بالأفعى المجلجلة ، حيث هذا الموضع بأكمله يحدث له نوع من التنفس والتوسع والتقلص، وهذا يسلط الضوء على مدى ديناميكية هذه المنطقة الجينومية".

 

الأفعى المجلجلة

 

والأنواع التي يمكن أن تعيش منفردة من الثعابين، يمكن أن تظهر تنوع في السم، كما قال الباحث نواه دويل في أبحاثه، وهو أيضًا عالم في جامعة ويسكونسن ماديسون في البيان، وعندما قام الفريق بدراسة الجينوم لأربعة من الأفعى المجلجلة ماسية الظهر الغربية وجدوا أن هناك جينين إضافيين من جينات السموم.

 

وحتى الآن لا يوجد سبب واضح لماذا قررت الأفعى المجلجلة التخلص من مجموعة واسعة من الأسلحة الكيماوية في سبيل السموم المتخصصة، فربما تكون قد طورت الأفعى المجلجلة من جيناتها كرد فعل على قابلية فرائسها للسموم المتنوعة.

كتب : ذات الهمة
المشرف العام : نيرفانا محمود

مواضيع مميزة :

loading