nav icon

قصص قصيره - قصة مزمار هاملن السحري

كانت هاملن تلك البلدة الصغيرة التي تقع في المانيا ، وكانت هذه المدينة مليئة بالكثير من الفئران ، فكانت مدينة هاملن هي جنة الفئران حقا ، فكانت الفئران تتواجد في البيوت والفنادق الصغيرة والمحلات التجارية والمدارس وفي كل شارع من هذه البلدة، وكانت تشكل خطر حقيقي علي البلدة ، لذلك كانوا يريدون حلا سريعا وعقد رئيس البلدية العديد من اللقاءات مع اهالي البلدة لمناقشة هذه المشكلة وايجاد حلا لها .

 

وفي بداية الامر كانوا يعتقدون ان القطط قد تدفع بالفئران بعيدا ، ولكن لم ينجح هذا الحل ، حيث ان اعداد الفئران كانت كبيرة جدا ، وكان في الحقيقة من الصعب جدا العثور على اعداد كبيرة من القطط لكي تقوم بذلك ، لذلك كانت بلدة هاملن في ورطة حقيقية .

قصص قصيره - قصة مزمار هاملن السحري

وفي احد الايام، جاء شخص غريب الى مدينة هاملن ، وكان يعتاد هذا الشخص ان يحمل الناي معه ، وكان لديه نظرة صارمة على وجهه ، وتوجه مباشرة الى مبنى البلدية لكي يقابل رئيس بلدية هاملن، واخذ يقول له " معروفا في جميع انحاء المانيا ان بلدة هاملن لديها مشكلة مع الفئران ، فاذا ساعدتك ان تتخلص من كل الفئران ، فماذا ستكون مكافأتي ؟ " .

اصيب رئيس البلدية بالذهول ، فقد كان من الصعب عليه ان يصدق كلام هذا الرجل الذي كان قادما من مكان ما لا يعرفه ، ويزعم بانه يستطيع طرد جميع الفئران من المدينة ، وهنا رد عليه رئيس البلدية قائلا " عشرة آلاف قطعة نقدية من الذهب ساعطيهم لك من الخزينة لدينا اذا قمت بطرد الفئران من البلدة حقا كما تزعم " .

وهنا قال له الغريب " ستري بنفسك ، ففي غضون يوما واحدا لن يكون في هاملن فأرا واحدا " ، ومشي الغريب يجوب في شوارع هاملن ، وقام بسحب الناي الخاص به وبدأ بالعزف عليها ، واذا به يخرج منها صوتا غريبا ، مما جعل الناس في شوارع هاملن تسمع هذا اللحن الجميل حتي اصيبت بالشلل في سمعها اثر سماع هذه النغمة الساحرة ، وفجأة، بدأت الكثير من الضوضاء ، وجاءت الآلاف من الفئران على طول الطريق من اتجاهات مختلفة ، واتبعوا صوت الغريب ، يبدو ان الفئران قد افتتنوا من هذا اللحن الجميل ايضا .

 

بدأ الغريب ان يتوجه نحو البحر، وكل فئران هاملن سائرين وراءه ، فكان مشهدا غير عاديا بالنسبة لسكان مدينة هاملن، فالرجل الغريب كان يلعب باستمرار على الناي ومشى ناحية البحر ، وجاءت وراءه كل هذه الفئران ، وتم ايقاعها عن طريق الموجات التي جرتهم بالفعل الى البحر ، مما ادي الي غرق جميع الفئران ، وبهذا وبعد ان تخلص الغريب من كل الفئران ، كان قد اوفى بوعده ، وذهب الي رئيس البلدية لكي يأخذ المكافأة المتفق عليها ، ولكن رئيس البلدية كان قد غير رأيه .

 

فعندما ذهب الغريب اليه ، قال رئيس البلدية له " انها مهمة رائعة التي قد قمت بانجازها ولكن عشرة آلالاف قطعة نقدية من الذهب قد يكونون مكافأة ضخمة للعمل ليوم واحد فقط ، لذلك سوف ادفع لك خمسمائة من العملات الذهبية فقط " ، غضب الرجل الغريب كثيرا ، وانسحب فورا ذاهبا الي شوارع هاملن مرة اخري ، فكان يفكر وقتها في الانتقام ، واذا به يسحب الناي مرة اخري ويبدأ العزف عليها ، ولكن هذه المرة كان الصوت الصادر من الناي مختلف ولكنه بدا غريبا ايضا ، فقد بدأ كل اطفال هاملن في متابعة الغريب ، ومشى الغريب خارج المدينة واختفى في الجبال وتبعه الاطفال ، وكل آباء وامهات هذه الاطفال اخذوا يبحثون عنهم ولكنهم لم يجدوهم ، وذهبوا الي رئيس البلدية قائلين له : " اين اخذ هذا الغريب اطفالنا ؟ " .

 

وكان رئيس البلدية يقف عاجزا ، فكان يعلم انه اخطئ في حق الرجل الغريب ، وفي يوما ما ، عاد الغريب مرة اخري الي هاملن ولكنه لم يكن برفقته الاطفال ، وعندما رأه رئيس البلدية هرع اليه وتوسل اليه ان يسامحه علي ما حدث مسبقا ، وطلب منه اعادة الاطفال ثانية ، ولكن الغريب لم ينطق بكلمة واحدة ومشي بعيدا .

وبعد بضعة ساعات ، عاد الغريب ثانية ولكن هذه المرة كان معه جميع الاطفال ، وكوفئ الغريب بعشرة آلالاف قطعة نقدية من الذهب ، فقد تعلم رئيس البلدية درسه جيدا هذه المرة .

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

loading