nav icon

البرمائيات ما هي أنواعها وكيف تعيش ؟

هناك ما بين 5000 إلى 6000 نوعًا من البرمائيات المعروفة على قيد الحياة حتى اليوم ، والبرمائيّات أو الحيوانات البرمائيّة هي إحدى المجموعات الخمس الأساسيّة للفقاريات، وتتميّز عن باقي الحيوانات بأنها تستطيع العيش في البيئة المائيّة وعلى اليابسة، وبأن جلدها يخلو من الحراشف، وقد تتكاثر في الماء أو على اليابسة الرَّطبة، وهي من ذوات الدم البارد، وهناك ثلاث أنواع شهيرة من بين البرمائيات تتمثل في الضفادع والعلاجيم وهي الأكثر تنوعًا أيضًا، وسمندل الماء، والبرمائيات الثعبانية، وفي هذا المقال نقدم لكم الكثير من الحقائق المثيرة للاهتمام حول البرمائيات ، كما أننا نسوف نعرض لعدد من خصائصها الفريدة، مثل دورة حياتها وتاريخها التطوري ...

 

 

أنواع البرمائيات

 

1- الضفادع والعلاجيم :

الضفادع من البرمائيات


وتعتبر أكبر مجموعة من المجموعات الثلاث من البرمائيات، وتنقسم إلى الضفادع الكبار وصغار الضفادع، ولها أربعة أرجل لكنها لا تمتلك أية ذيول .

 

2- سمندل الماء :

السمندل من البرمائيات


السمندل من البرمائيات نحيلة الجسم التي لها ذيل طويل، وأربعة أرجل ، ويقضي معظم حياته على الأرض ويعود إلى الماء للتكاثر فقط .وينحدر من 10 عائلات و 470 نوعًا.

 

3- البرمائيات الثعبانية :

البرمائيات الثعبانية


وهي المجموعة الأقل شهرة في البرمائيات ، فالثعابين ليس لها أطراف ولكنها تمتلك ذيلًا قصيرًا جدًا ، كما أنهم لديهم تشابه سطحي مع الأفاعي والديدان، ولكن الثعابين لا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأي من هذه الحيوانات وهي 3 عائلات فقط و 170 نوعًا.

 

 

تاريخ البرمائيات :

أنواع البرمائيات


في وقت ما خلال العصر الديفوني قبل 400 مليون سنة تقريبا، قد غامرت بعض من أنواع الأسماك ذات الزعانف الفصية بالانتقال إلى الأرض الجافة، وإنتاج أحفاد ما زالوا على قيد الحياة اليوم، ومع أطرافهم الأربعة وأقدامهم ذات الأصابع الخمسة، قد وضعت هذه الأنواع من رباعيات الأرجل تكوينا من الفقاريات التي تطورت في وقت لاحق، وعلى مدى بضعة ملايين من السنين التالية نتجت البرمائيات البدائية الأولى مثل الأيوكريتا. ولم تكن هناك سوى هذه اللافقاريات الوحيدة، ومجموعة متنوعة من النباتات التي كانت موجودة في عصور ما قبل التاريخ مثل الطحالب النادية، ونبات السرخس.

 

 

خصائص البرمائيات :

خصائص البرمائيات


معظم البرمائيات الكبار لديها 4 أطراف ، باستثناء البرمائيات الثعبانية فلا تمتلك أية أطراف، ومعظم الضفادع والعلاجيم لها رأس كبير، وعضلات علي أطرافها الخلفية ولا تمتلك ذيل ، أما عن السمندل فهو يمتلك جسد طويل وله ذيل .

 

وبعض أنواع البرمائيات لديها عدد محدود من الأطراف الخلفية حتى إنها يمكن أن تفتقر لها تمامًا ، كما أن البرمائيات أيضًا تفتقر إلى القفص الصدري ولكنها لها أضلاع قصيرة فقط ، كما أنها تفتقر إلى الحجاب الحاجز .

 

جدير بالذكر أن البرمائيات الأولى كانت ذات أربعة أطراف ؛ إذ تطورت البرمائيات المبكرة التي كانت لها اثنين من أزواج الأطراف وزعانف لحمية تشبه أسلافها الأسماك ، لتصبح البرمائيات رباعيات الأرجل ، والحيوانات الفقارية التي لديها أربعة أطراف ورئتين ، وهذا التطور قد مكّن البرمائيات المبكرة وأحفادهم لدعم جسمهم على الأرض، وساعدهم على التحرك بحرية أكثر في البيئات الأرضية ، وبالإضافة إلى ذلك فقد ساعدتهم الأطراف كثيرًا في الانتقال من الماء إلى اليابسة ، وهناك العديد من التكيفات الأخرى مثل تنفس الهواء ومنع الجفاف .

 

ويعتبر جلد البرمائيات من الأشياء الحساسة، ويفتقر دائمًا إلى الحماية وهي سمة كل الزواحف ، فجلد البرمائيات غير قابل للاختراق ويتميز بوجود العديد من الغدد المخاطية التي تساعدها في الحفاظ على جلدها من الجفاف ، كما أن كل البرمائيات أيضًا تقوم بتكوين غدد السم في الجلد، وينتج عن ذلك مجموعة واسعة من السموم وذلك تبعًا للأنواع، وبعض من هذه السموم تكون غير خطيرة في حين أن البعض الآخر يعتبر قاتل .

 

جدير بالذكر أيضًا أن مجموعة برمائيات السمندل تفتقر إلى وجود الرئتين، وتقوم باستيعاب الأكسجين عن طريق الجلد والفم. ومجموعة برمائيات السمندل، هي المجموعة الأكثر تنوعًا، مع حوالي 376 نوعًا ، وتسكن مناطق أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وجنوب أوروبا، سردينيا، وكوريا .

 

 

دورة حياة البرمائيات :
معظم البرمائيات لها دورة حياة تشتمل على ثلاث مراحل، مرحلة البيض، ومرحلة اليرقة، ومرحلة النضج ، والتحول من اليرقة إلى مرحلة النضج في بعض البرمائيات مثل الضفادع والسمندل المائي يكون تحول درامي ؛ إذ إن معظم البرمائيات تضع بيضها في الماء (على الرغم من أن هناك عدد قليل من الأنواع تضع بيضها على الأرض ) ، وبيض البرمائيات ليس له قشرة صلبة، ولكن بدلًا من ذلك يكون مغطى بكتلة هلامية لمنع البيض من الجفاف .

 

 

موائل البرميات :
البرمائيات تعيش في بيئات مختلفة، ومع ذلك، فإن معظم أنواع البرمائيات تتطلب موائل المياه العذبة مثل المستنقعات، والبرك، والجداول، أو بيئة رطبة من أجل التكاثر، وتعتمد بعض أنواع الضفادع على أحواض المياه التي يتم جمعها في قواعد النباتات أو تجاويف الأشجار، وقد تكيفت العديد من هذه البرمائيات نفسها للبقاء على الأشجار والحجارة وتحت الأرض وحتى في الصحاري.

 

 

الأخطار التي تواجه البرمائيات :
من المعروف أن ما يقرب من ثلث البرمائيات مهددة بالانقراض، أو تكاد تكون منقرضة ، وتم العثور على أكبر عدد من الأنواع المهددة بالانقراض في كولومبيا، والمكسيك، والأكوادور. تقع البرمائيات في منطقة البحر الكاريبي أيضًا تحت تهديد خطير؛ حيث هناك نسب عالية من البرمائيات تعيش في المنطقة المهددة أو المنقرضة ، ويذكر أنه في السنوات الأخيرة، قام العلماء وحماية البيئة بالعمل علي زيادة الوعي العام للانخفاض العالمي في أعداد البرمائيات .

 

 

بعض الحقائق الأخرى عن البرمائيات :

* يعتبر السمندل العملاق الصيني هو أكبر أنواع البرمائيات في العالم، ويصل طوله إلى 6 أقدام ، وتشمل البرمائيات الكبيرة الأخرى السمندل العملاق الياباني والضفدع جالوت .

 

* تختلف مع الزواحف في أن البرمائيات معظمها ولد في المياه وعليهم أن يعيشوا بالقرب من الماء في كل الأوقات حتى إن بشرتهم لا تجف، كما أن العديد من البرمائيات أيضًا لديهم خياشيم جنبًا إلى جنب مع الرئتين ولكن الزواحف يتنفسون فقط من خلال الرئتين .

 

* تطور البرمائيات في منتصف الطريق بين الأسماك والفقاريات الأرضية، فمعظم البرمائيات تفقس من بيض مغمور في الماء، والتي تسمى اليرقات، وتتبع اليرقات لفترة قصيرة أسلوب حياة بحرية كاملة، مع اكتمال الخياشيم الخارجية، وتخضع هذه اليرقات بعد ذلك لعملية تحول تفقد فيها ذيولها مع نمو أرجل قوية، وتطور رئتين بدائيتين، وعند هذه النقطة فقط يمكن أن تندفع إلى اليابسة، وأكثر مراحل اليرقات شيوعًا هي الشراغيف الصغيرة، ولكن هذه العملية المتحولة تحدث أيضًا في السمندل، والسلمندرات، والضفادع الثعبانية.

 

* كلمة البرمائيات هي كلمة يونانية تعني (كلا النوعين من الحياة)، حيث إن البرمائيات يجب عليها أن تضع بيضها في الماء وتتطلب إمدادات ثابتة من الرطوبة من أجل البقاء، وفي منتصف تطورها تسلك البرمائيات حياة بين الأسماك التي تسلك نمط حياة بحري كامل، وبين الزواحف والثدييات التي تسلك حياة أرضية تمامًا، والتي تضع بيضها على اليابسة أو تلد صغارا، ويمكن العثور على البرمائيات في مجموعة متنوعة من الموائل بالقرب من أو في المياه أو المناطق الرطبة مثل الجداول، والمستنقعات، والغابات، والمروج، والغابات المطيرة.

 

* البرمائيات على عكس الزواحف والثدييات، حيث إنها لا تملك القدرة على مضغ الطعام، فالبرمائيات تفتقر إلى الأسنان، فلا يوجد سوى عدد قليل فقط من الأسنان الغضروفية الميكعية البدائية في الجزء العلوي من الفك الأمامي مما يسمح لها بالإمساك بالفريسة، ومع هذا، فإن معظم البرمائيات تعوض هذا النقص من الأسنان عن طريق اللسان الطويل اللزج الذي تخرجه بسرعة جدًا لالتقاط وجباتها.

 

* تعتبر الضفادع الثعبانية نوع جديد من أنواع البرمائيات التي تم العثور عليها مؤخرًا في شمال شرق الهند، وكشفت دراسات أخرى أن أنثى الضفادع الثعبانية تبقي نفسها ملتفة حول البيض في فترة الحضانة لمدة (2-3) أشهر بدون تغذية.

 

* السمندل والسلمندر من البرمائيات التي تنتمي إلى عائلة الكوداتا، والتي تشبه الزواحف مثل السحالي، ومع ذلك فهي تختلف مع الزواحف، حيث إن السمندل والسلمندر لا تتكون أجسامه من حراشيف كما أن البشرة ليست صلبة، وكل منهما لديهم أربعة أطراف وبشرة ناعمة، وذيل طويل متميز.

 

* من المعروف أن العديد من أنواع السمندل والسلمندر هي من أنواع البرمائيات السامة، ويشار إلى ذلك من خلال البشرة الملونة اللامعة.

 

* عادة تكون البرمائيات أكثر نشاطًا أثناء الليل، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تخرج خلال النهار أيضًا.

 

* السمندل والسلمندر على عكس البرمائيات الأخرى مثل الضفادع، حيث إنها صامتة تمامًا وغير قادرة على إصدار الأصوات.

 

* السمندل والسلمندر من البرمائيات آكلات اللحوم والتي تستخدم سمها لقتل الفرائس الصغيرة مثل القواقع والديدان والحشرات.

 

* الضفادع والعلاجيم تشكل أكثر من 90٪ من أنواع البرمائيات بأكملها.

 

* الضفادع والعلاجيم من البرمائيات التي تتميز بعيونها ورأسها الكبيرة، والأطراف السفلية القوية والتي تستخدمها للقفز بدلًا من المشي.

 

* تتميز الضفادع والعلاجيم عن بعضها البعض من خلال الجلد الخشن المليء بالثآليل الذي يوجد لدى العلجوم ، بينما الضفدع لديه جلد ناعم.

 

* الضفادع الثعبانية من البرمائيات التي تشبه ديدان الأرض، وتضع هذه المخلوقات البيض في تربة رطبة، والتي تتشكل إلى يرقات أو في بعض الحالات يفقس البيض في أحشائها.

 

* الضفادع الثعبانية لها عيون مغطاة بطبقة رقيقة من الجلد، وعلى الرغم من أن هذه الطبقة من الجلد يمكن أن تتلف رؤيتها، إلا أنها لا تجعل الضفادع الثعبانية كفيفة تمامًا وتسمح لها باكتشاف الظل والضوء.

كتب : رباب احمد
المشرف العام : نيرفانا محمود

مواضيع مميزة :

loading