يرجى تدوير جهازك إلى الوضع الرأسي
nav icon

لماذا نحب النحل ونكره الدبابير؟

معظمنا لديه مكانة عاطفية ومهمة للنحل، ونفكر في مدى أهمية النحل في تلقيح الأزهار والمحاصيل وتوفير العسل، ونحن قلقون من اختفائهم ونتساءل عما يمكننا فعله لإنقاذهم، ولكن عندما يتعلق الأمر بالدبابير، فإن عواطفنا عادة ليست دافئة وغامضة تجاهه، وهذه الحشرات محتقرة عالميا، وفقا لبحث جديد، ويرجع ذلك أساسا إلى سوء فهم دورها في البيئة، ومثل النحل، تقوم الدبابير أيضا بتلقيح الأزهار والمحاصيل، كما أنها تساعد في تنظيم آفات المحاصيل والحشرات التي تنقل الأمراض التي تصيب البشر.

 

من الواضح أن لدينا ارتباطا عاطفيا مختلفا تماما مع الدبابير مقارنة بالنحل، ولقد عشنا في وئام مع النحل لفترة طويلة جدا، حيث قمنا بتدجين بعض الأنواع، ولكن غالبا ما تكون تفاعلات الدبابير بين الإنسان غير سارة لأنها تدمر النزهات والأعش في منازلنا، قال باحث الدراسة الدكتور سيريان سومنر من جامعة كوليدج لندن في بيان، وعلى الرغم من ذلك، نحتاج إلى إصلاح الصورة السلبية للدبابير بشكل فعال لحماية الفوائد البيئية التي تجلبها إلى كوكبنا، فهي تواجه انخفاضا مشابها مثل النحل وهذا شيء لا يستطيع العالم تحمله.

النحل

ما يمكن أن نتعلمه من أبحاث النحل لمساعدة الدبابير:
بالنسبة للدراسة، التي نشرت في مجلة علم الحشرات البيئية، أجرى الباحثون مسحا على 748 شخصا من 46 دولة حول تصوراتهم عن الحشرات، بما في ذلك النحل والدبابير، وطلب من المشاركين تقييم كل حشرة على مقياس، ويتراوح من سالب خمسة إلى خمسة موجب، ولوصف مشاعرهم الإيجابية أو السلبية لكل حشرة، بالإضافة إلى ذلك، طلب من المستجيبين تقديم ما يصل إلى ثلاث كلمات لوصف النحل والفراشات والدبابير والذباب.

 

تلقت الفراشات أعلى مستوى من المشاعر الإيجابية، يليها النحل، ثم الذباب والدبابير، وأشهر كلمتين تشير على النحل هما العسل والزهور، بينما كانت الدبابير تذكر الناس بكلمة لسعة ومزعجة، ويقول الباحثون إن المشكلة تكمن في أن الدبابير لها سمعة سيئة، وقال سومنر لبي بي سي نيوز، ولا يدرك الناس مدى قيمتها الهائلة، وعلى الرغم من أنك قد تعتقد أنهم يبحثون عن شراب أو شطيرة المربى إلا أنهم في الواقع مهتمون أكثر بكثير بالعثور على فريسة الحشرات لأخذها إلى العش لإطعام يرقاتهم.

 

بالإضافة إلى الصحافة السيئة، وجد الباحثون أن الدبابير ليس لديها نفس الدعم العلمي مثل النحل، ونظر الباحثون في 908 أوراق بحثية منذ عام 1980 ووجدوا أن 2.4 % فقط كانت منشورات عن الدبابير، مقارنة بـ 97.6 % من منشورات النحل، ولقد أدى القلق العالمي بشأن انخفاض الملقحات إلى مستوى هائل من الإهتمام العام بالنحل ودعمه.

 

وسيكون من الرائع أن ينعكس هذا على الدبابير ولكنه يحتاج إلى تحول ثقافي كامل في المواقف تجاه الدبابير، قال الباحث المشارك الدكتور أليساندرو سيني من جامعة كوليدج لندن وجامعة فلورنسا بإيطاليا، والخطوة الأولى في الطريق إلى هذا ستكون أن يقدر العلماء الدبابير أكثر ويقدمون البحث المطلوب حول قيمتها الإقتصادية والإجتماعية، مما سيساعد الجمهور بعد ذلك على فهم أهمية الدبابير.

كتب : ذات الهمة
مواضيع مميزة :
loading