يرجى تدوير جهازك إلى الوضع الرأسي
nav icon

ما هو الفرق بين الأسد والنمر؟

تمت مناقشة سيناريوهات الفرق بين الأسد والنمر والقتال بينهما على مر العصور، وهناك أيضا مصادر تاريخية تصف نتائج المعارك بين هذه القطط الكبيرة، وأي من هؤلاء المفترسين الأسد أم النمر سيكون الفائز؟ وهل يمكن أن يكون هناك واحد فقط؟ سنحاول معرفة ذلك من خلال التحليل الذي يتم إجراؤه أدناه، وقبل أن نصل إلى تحليل مفصل للقتال بين الأسد والنمر، نود دعوتك لقراءة تحليل نوضح فيه الفرق بين الأسد والنمر.

 

حجم الأسد والنمر:
أكبر ممثلي النمور هو النمر السيبيري والنمر البنغالي، وهم أيضا أكبر القطط في العالم، وكان أكبر النمر السيبيري يزن 465 كجم (1025 رطلا)، والنمر البنغالي يزن 388.7 كجم (856 رطلا)، ومتوسط وزن هذه الأنواع على التوالي 230 كجم (507 رطل) و 221.2 كجم (487 رطل)، وبلغ وزن أكبر أسد أفريقي بري معروف 313 كجم (690 رطلا)، ووزن ذكر آخر 275 كجم (606 رطلا).

 

ومع ذلك، كان هؤلاء أفرادا فريدون تأتي البيانات من عام 1936 وعام 1973، ويقال إن أثقل أسد في حديقة حيوان كولشيستر بلغ وزنه 374.5 كجم (825 رطلا)، ومتوسط كتلة جسم ذكور الأسد الآسيوي أقل بكثير حوالي 175 كجم (385 رطلا)، وتزن الأنواع الفرعية الأفريقية 186 كجم (410 رطل) في المتوسط (تزن الإناث 120-127 كجم (264-279 رطلا).

 

قد يختلف وزن الأسد بشكل كبير اعتمادا على ما أكله الحيوان، وباعتباره مفترسا أفريقيا هائلا، يمكنه التهام 30 كجم (66 رطلا) من اللحم دفعة واحدة، وبالتالي، يمكن أن تؤثر على نتائج القياس، ونحن نؤكد على هذا، لأن الوزن المعطى للنمور يتعلق بالقط على معدة فارغة، وفي حالة الأسد يكون ذلك بعد الوجبة، ويجب أن تتذكر أيضا أنه بصرف النظر عن الحجم، فإن نتائج هذه المعركة تتأثر أيضا بعوامل مثل العمر ومستوى عدوانية حيوان معين، ومع ذلك، تظل الحقيقة على الأقل عندما يتعلق الأمر بالعدوانية، فإن النمر هو المفضل المطلق.

 

حجم المخ وقوة العض لدى كلا من الأسد والنمر:

النمر

على أساس دراسة أجريت في جامعة أكسفورد استنتج أن النمر لديه دماغ أكبر بكثير مقارنة بحجم جسمه من الأسود والقطط الكبيرة الأخرى، وكما أن سعة الجمجمة أكبر أيضا فحتى إناث نمور بالي الصغيرة المنقرضة نسبيا (وزنها 65-80 كجم (143-176 رطلا) كانت لها جماجم كبيرة مثل جماجم أسود جنوب إفريقيا (متوسط الوزن 189.6 كجم (417) أكبر ممثلي العصر الحديث لأنواع البانثيرا في البرية، وقال عدد من الدراسات التي أجريت أن دماغ النمر أكبر بنسبة 25٪ من الأسد.

 

لا يتمتع النمر بقوة عض مطلقة أقوى فحسب، بل يمتلك أيضا قوة عض متناسبة مع كتلة جسمه، وحاصل قوة العضة التي توضح قوة العض مقسومة على كتلة جسم الحيوان هو 127 لدى النمر و 112 للأسد، ومع ذلك، فهذه ليست أعلى قيم قوة العض، لأن أعلاها تخص الجاكوار حوالي 137، ولكن هذا لا يعد شيئا عند مقارنته بالشيطان التسماني، وهو 181.

 

طبع الأسد والنمر:

النمر

يتصرف الأسد بطريقة مختلفة عن النمر، ويكمن الإختلاف الأكبر في حياتهم الإجتماعية، والأسد من الحيوانات الإجتماعية ولكنه قد يكون أكثر كسلا وأبطأ، لأن العيش في مجموعة يمنحه فرصة أكبر للبقاء على قيد الحياة، والنمر باعتباره وحيدا يجب أن تكون له عيون في مؤخرة رأسه وفي حالة المواجهة مع عدو يكون رد الفعل الفوري (هجوم أو دفاع) والقسوة، بالإضافة إلى كونه أكبر من الأسد، هي أقوى أسلحته، ولذلك من الممكن أن يؤثر نمط حياة النمر على ذكاءه العالي وسرعته ومهارته، والتي هي أكبر من تلك الخاصة بالأسد.

 

الأسد والنمر في الأسر:

النمر

على الرغم من أن الأسد والنمر يمكن أن يعيشا معا في الأسر فقد كانت هناك حالات لمواجهات مميتة من وقت لآخر، وكان آخر حادث في عام 2011 في حديقة حيوان تركية في أنقرة، ومثلك قد تتخيل أن النمر هو البادئ في هذه المعركة حيث هاجم أسدا وقتله بضربة واحدة بمخلبه، ومات القط الأفريقي بدمه بسبب تمزق الوريد الوداجي الداخلي.

 

حدثت هجمات مماثلة غير متوقعة للنمور في عام 1909 في جزيرة كوني (الولايات المتحدة الأمريكية) وفي عام 1875 في حديقة حيوان إنجليزية (برومويتش) حيث دخل النمر قسريا في قفص الأسد، وعلى الرغم من حماية رأس الأسد ورقبته بواسطة لبدته مات الحيوان بسبب إصابات شديدة في المعدة.

 

عادة، في مثل هذه المواجهات يكون النمر هو الذي يفوز، ولكن في بعض الأحيان يقتل الأسد النمر الصغير في الأسر أيضا، وفي عام 2008 في حديقة حيوانات كورية قتل أسد يبلغ وزنه 110 كجم نمرة بوزن 90 كجم (198 رطلا) مع عضة على رقبته، وحدثت حالة مماثلة في الخمسينيات من القرن الماضي في خيمة سيرك، وعندما قفز أسد بشكل غير متوقع من مقعد طويل وعض نمرة أثناء عرض، وتوفيت النمرة بعد ساعة متأثرة بجروحها.

 

أسلوب القتال بين الأسد والنمر:

النمر

النمر والأسد لديهما أنماط حياة مختلفة تماما في بيئاتهم الطبيعية، وينعكس ذلك في تقنياتهم القتالية، فالأسد هو طاغية وحشي يحاول إظهار هيمنته على الحيوانات الأخرى، والنمر هو استراتيجي دقيق يختار متى وأين يقاتل، وإذا اجتمعت هاتان القطتان في مكان مفتوح في غابات برية فمن المرجح أن النمر سيتراجع متجنبا القتال، وعادة ما يكون الأسد أكثر حماسا للقتال، وبسبب لبدته الكثيفة، فإنه يبدو أكبر من وجهة نظر النمر، وسيحاول النمر تجنب القتال حتى لا يصاب بجروح غير ضرورية بسبب العدوان.

 

عندما يتعلق الأمر بالقتال، يمكننا أن نشهد أنماطا مختلفة، سيحاول الأسد الهجوم بإصرار في محاولة لدفع النمر، وعندما يبدأ النمر في التراجع، سيطارده الأسد، ومع ذلك، فإن النمر هو ملاكم عظيم وسريع، على عكس الأسد يستخدم كفوفه الأمامية في الضرب، ولا يستطيع الأسد فعل ذلك (يمكن أن يتخذ مثل هذا الوضع لفترة قصيرة فقط) ويجب أن يقف على ثلاث أرجل ويضرب بمقدمة واحدة فقط (أرجله الخلفية ضعيفة جدا).

 

عادة ما يجعل النمر الذي يضرب بقدمين أن يفقد الأسد توازنه ويسقط، ومع ذلك، نظرا لأن مثل هذه الضربات ليس لها قوتها الكاملة، فإن الأسد يقف ويواصل القتال، وتؤكد السجلات الموجودة أسلوب القتال هذا، ومن المهم أنه إذا لم تكن منطقة القتال محصورة فمن المرجح أن يستسلم النمر بسبب الفطرة السليمة لأنه سيدرك أن مثل هذه المعركة ستكون بلا جدوى وقد تكون قد أصيبت بجروح غير ضرورية، ويبدو الوضع مختلفا بعض الشيء في حالة نمور البنغال لأنها عدوانية للغاية وتسعى جاهدة للسيطرة تماما مثل الأسود والتي إلى جانب القتال في منطقة محصورة يمكن أن تكون خطيرة للغاية بالنسبة لها.

كتب : ذات الهمة
مواضيع مميزة :
loading