nav icon

هل تستطيع السناجب الرؤية في الظلام ؟

السناجب هي واحدة من أشهر حيوانات قارة أمريكا الشمالية، وهي من القوارض الصغيرة الخجولة التي نادراً ما نراها في البرية، ولكنه في نفس الوقت من الحيوانات اللطيفة التي تتميز بالذيل كثيف الشعر، السناجب من الحيوانات المحبة لأكل بعض أنواع المكسرات مثل الجوز والبندق، وكما نراها في كثير من أفلام الكرتون العالمية نجد أن السناجب تبحث عن غذائها وتحاول دفنه في أماكن بعيدة عن أعين الحيوانات الأخرى لتعود إليه في الوقت الذي يشح فيه الغذاء .

 

السناجب لا تشتهر برؤيتها الليلية، على إعتبار أنها من المخلوقات النهارية، أو التي تنشط أثناء النهار من أجل البحث عن الغذاء، فتعمل عيون السناجب بشكل أفضل عندما تكون الشمس مشرقة، ويمكن قول الشيء نفسه عن البشر أيضا، وتميل السناجب إلى النوم عند غروب الشمس، وعندما يخرجون في الليل أو ينشطون أثناء الليل، فإنهم يكونون في وضع سيئ للغاية حيث تقل كفاءة نظام الرؤية عند السناجب أثناء الليل، ولكن السناجب ليسوا مكفوفين بالكامل بفضل تركيبة عيونهم .

 

ووفقا لدراسة جديدة نشرت في دورية سلوك الحيوان، فقد استخدم فريق من الباحثين في أيرلندا واسكتلندا أضواء ستروبوسكوبية عالية السرعة لتحديد ما يسمى بتردد الرؤية الحرج، وهي السرعة التي تستطيع العين من خلالها تحديد الفرق بين الومضات السريعة والضوء المستمر، وما إكتشفه العلماء من خلال دراستهم هو أن الحيوانات الصغيرة ذات الأيض السريع مثل السناجب تعالج المعلومات البصرية بهذه السرعة مع التفاصيل الدقيقة التي يشاهدونها .

 

 

كيف ترى السناجب ؟

السناجب

 

تعمل عيون السناجب كوسيلة من وسائل الدفاع عن نفسها، حيث تميل هذه الثدييات الصغيرة إلى أن تواجه ما حولها بمعدل سرعة أعلى من البشر، حيث أن السناجب تتحرك بسرعة للهروب من الحيوانات المفترسة، وبالتالي يجب أن تتفاعل مع المحفزات أو ما يثيرها بشكل أسرع، وهذا يشمل كيفية قيام المخ بترجمة ما يشاهدونه، فعلى سبيل المثال، عندما ترى السناجب ظل صقر عن قرب يتم التعرف على الخطر الذي يمثله هذا الظل وبسرعة، ومقارنة مع البشر، رؤية السناجب للعالم أسرع وأكبر بكثير من البشر، وقد يكون الأمر أكبر بفضل المكان الذي يتم وضع أعينهم فيه على رؤوسهم، حيث يمكن أن يكون نطاق الرؤية أكثر من زاوية تصل إلى 90 درجة .

 

 

رؤية السناجب :
تميل عيون الثدييات إلى أن تكون لها بنية متشابهة من الداخل، والسناجب ليست مستثناه من ذلك، حيث أن القزحية وبؤبؤة عين السناجب تساعدان في جمع الضوء من الخارج، ثم يمر الضوء من خلال العدسة على الطريق إلى الشبكية في الجزء الخلفي من العين، وداخل الشبكية هناك ما يسمى بالقضبان والمخاريط، ولا يقتصر الأمر على هذه البنية في مساعدة العين على إدراك اللون، ولكنها تساعد أيضا السناجب أن ترى في الظلام، ثم يتم تمرير المعلومات إلى العصب البصري وإلى المخ .

 

 

القضبان والمخاريط لدى السناجب :
تتم تسمية القضبان والمخاريط داخل العين بسبب أشكالها، والفرق بينهما خلاف شكلها في كيفية عملها، وتعمل القضبان بشكل أفضل في الإضاءة المنخفضة، حيث أن القضبان تخبر المخ بمعلومات الرؤية الأساسية، وإدراك الحركة، والمخاريط تعمل أيضا بشكل أفضل في الضوء الساطع، حيث تعطي المخ تفاصيل دقيقة عما ترى، والسناجب لديها عدد من القضبان أقل من المخاريط في عيونهم .

 

 

السناجب ونشاطها أثناء الليل والنهار :
السناجب من الحيوانات النهارية كما قذكرنا من قبل، بعبارة أخرى، هم يخرجون فقط خلال النهار، والسبب ليس لأنها عمياء في الليل، ولكن لأن كل شيء مظلم للغاية بالنسبة لنظام الدفاع الرئيسي لديهم وهي عيونهم للعمل بشكل أفضل، وتميل الحيوانات الليلية إلى امتلاك عيون كبيرة مع شق بؤبؤة العين المختلفة الأنماط وهذا الشكل يساعدها على تنقية الضوء، وهي متخصصة في الرؤية الليلية .

 

وقد تحتوي أيضا العيون على آلية لتعزيز الضوء في عيونهم تسمى البساط، وعيون السناجب مصصمة للإستخدام في النهار، حيث أن لديهم عيون أصغر مع بؤبؤة العين المستديرة التي لا تبقي الضوء بشكل جيد، وتستطيع السناجب الكشف عن الحركة بشكل جيد للغاية ومشاهدة الظلال على الأرض الخاصة بالطيور الجارحة، وإذا نشطت السناجب في الليل لن يتمكنوا من القيام بذلك .

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading