nav icon

ما تاريخ مصاص الدماء و هل له وجود حقا؟

غالبا ما يتشابك تاريخ مصاص الدماء مع تاريخ الحاكم الشهير فلاد الثالث المخوزق، والمعروف باسم ابن دراكولا ، فقد كان هذا الحاكم لا يرحم احدا في لشا حيث كان متعطش دوما للدم ، ولكنه لم يكن لديه أنياب لثقب رقاب ضحاياه وشرب دمهم ، ونجد ان برام ستوكر استخدم قصة فلاد الثالث، أمير لشا، كأساس لروايته الشهيرة، دراكولا .

وتاريخ مصاصي الدماء غني بالكثير من الأساطير القديمة ، وعلى الرغم من كون مصاصي الدماء واحد من أقدم المخلوقات وأكثرها انتشارا في أساطير العالم، الا ان أصل مصاصي الدماء ظل غير معروف لآلاف السنين ، وفي الآونة الأخيرة قام العديد باعطاء لمحة عن تاريخ مصاصي الدماء في وقت مبكر.

ما تاريخ مصاص الدماء و هل له وجود حقا؟

 

وما عرفناه ان مصاص الدماء يمكنه أن يخلق مصاص دماء آخر، لذلك يخبرنا المنطق أن تاريخ مصاصي الدماء يبدأ مع مصاص دماء واحد وهو الذي خلق الآخرين ، ولكن هذه النظرية قابلت الكثير من الجدل مثلها مثل نظرية الدجاجة والبيضة.

ووفقا للعديد من الأساطير ، نجد انه بدأ كل شيء في البحر الأبيض المتوسط ، ومن ضمن الاساطير القديمة التي تتحدث عن مصاصي الدماء ، تحكي انه بدأ مصاص دماء الأول من حيث كان لا يوجد اي مصاص دماء اخر وكان رجلا بشريا يدعي امبروجيو ، ولد في اليونان ، وباختصار يمكن القول ان هناك سلسلة من النعم والنقم حولت هذا الشاب إلى مصاص الدماء الأول في التاريخ.

وتقول الاسطورة اليونانية ان إله الشمس أبولو من الأساطير اليونانية لعنه بحيث جعل الشمس تحرق جلده كلما تلامس مع اشعة الشمس ، والالهة أرتميس من الأساطير اليونانية ، إلهة القمر والصيد، جعلت من جلد امبروجيو يحترق بمجرد لمس الفضة.

وتقول الاساطير انه سرعان ما قاموا بالشفقة على الشاب الفقير، وقدموا له هدية الخلود ، بعد ما تحمل كل هذه المعاناة ، فاعطته ارتميس الخلود مع سرعة وقوة ليصبح صياد ماهر ، بعد ذلك تستكمل الاسطورة ان مصاص الدم امبروجيو انتقل في وقت لاحق إلى إيطاليا، في فلورنسا لكي يخلق أول مصاص دماء لعشيرته .

وفي الواقع اننا لا نعرف الكثير حول هذه العشيرة، ولا نعلم من الذي كان علي استعداد ان يتطوع ، فبدون شك ان الذي تتطوع من البشر هم من ارادوا السلطة والخلود، والذين كانوا على استعداد بالتجارة بنفوسهم حيث ان مصاصي الدماء تبقي ارواحهم في الجحيم.

وما حدث لامبروجيو وأولئك الذين بقوا معه غير معروف إلى حد كبير حتي الان، بالرغم من أن الكثيرين يعتقدون انه لا يزال يقيم في مكان ما في فلورنسا.

 

فلاد المخوزق مصاص الدماء :

 

ما تاريخ مصاص الدماء و هل له وجود حقا؟

فلاد الثالث

 

نجد ان برام ستوكر استخدم قصة فلاد الثالث، أمير لشا، كأساس لروايته الشهيرة، دراكولا ، وغالبا ما يتشابك تاريخ مصاصي الدماء مع تاريخ هذا الحاكم الشهير ، ولد فلاد في العائلة المالكة في الاشيا في عام 1431م ، وخلال هذا الوقت كان والده يحاول الحفاظ علي الاشيا من ان تتعرض للغزو من قبل العثمانيين ، ولحل هذا المأزق اعطي والده العثمانين واحد من اخوة فلاد كرهينة من أجل منعهم من غزو البلاد ، مما جعل فلاد يكن كراهية معروفة تجاه المسلمين خلال هذه الفترة .

عاد فلاد للبلاد من اجل السلطة في عام 1478م بعد أعدام شقيقه الأكبر ، ونجا فلاد منهم وهرب إلى مولدافيا للعيش تحت حماية عمه، بوجدان الثاني ، ولكن للأسف، واصل العثمانيون ملاحقته فقد كانوا عازمين على نشر إمبراطوريتهم في جميع أنحاء أوروبا ، ثم هرب فلاد إلى المجر وأصبح مستشارا عسكريا هناك ،و في عام 1456م، غزت المجر صربيا وأخرجت العثمانيين من هناك ثم غزا فلاد بلاده القديمة لشا مع فرقة جيش خاصة، ومرةأخرى أصبح الأمير علي وطنه.

 

دراكولا والكاتب برام ستوكر :

برام ستوكر اشتهر بروايته دراكولا التي اصدرها في عام 1897م ، والتي تعتمد إلى حد بعيد علي قصة فلاد المخوزق التي رويناها للتو ، والتي نستكملها هنا حيث ان فلاد اصبح شخصا دمويا للغاية فكان يقتل الخادمات ويستحم بدمهم ، اعتقادا منه ان الاستحمام بالدم من شأنه أن يبقيه شباب للابد.

 

دراكولا والأفلام والتلفزيون :

على مر السنين، بذلت العديد من الأفلام جهودهم حول اظهار مصاصي الدماء  بشكل مثير للاهتمام ، وكلها رجعت الي أول كتاب رسمي حول مصاصي الدماء وهو كتاب دراكولا ، والأفلام التالية هي مجرد عدد قليل من الكثير من الافلام التي ظهر بها مصاصي الدماء :

- فيلم نوسفرتث (1922)

- فيلم دراكولا (1931)

- فيلم ابنة دراكولا (1936)

- فيلم بيت دراكولا (1945)

- فيلم عرائس دراكولا (1960)

- فيلم الرجل الأخير على الأرض (1964)

- فيلم لوط سالم (1979)

- فيلم الجوع (1983)

- فيلم ليلة رعب (1985)

- فيلم لوست بويز (1987)

- فيلم برام ستوكر دراكولا (1992)

- فيلم مقابلة مع مصاص الدماء (1994)

- فيلم الشفرة (1998)

- فيلم ظل مصاص الدماء (2000)

- فيلم الشفق او توايلايت (2009)

 

مصاص الدماء في الكتب :

شخصيات مصاصي الدماء منذ ان كتب عنها برام ستوكر اصبحت واسعة ومتنوعة حيث تمثلت في الرجال، وكذلك العديد من النساء (ناهيك عن عدد قليل من الأطفال)، وكانت شخصيات مصاصي الدماء في الروايات تحقق الكثير من النجاحات ، وهناك العديد من الكتب البارزة الأخرى التي تحدثت في هذا النوع من الشخصيات ، بما في ذلك:

- شارلين هاريس  (سلسلة سوكي ستاكهاوس )

- لاورينك هاملتون

- جيري بارتليت

- ستيفني ماير

- الكمبيوتر وكريستين المصبوب

- روبرتو بولانو

- كريسلي كول

 

مصاصي الدماء الحقيقية :

هناك، بطبيعة الحال، عدد قليل من الحيوانات مصاصة للدماء حقا، بما في ذلك العلق، الأنقليس والخفافيش مصاصي الدماء ،  وفي جميع هذه الحالات تكون نية الحيوان مصاص الدماء هو اخذ ما يكفي من الدم لكي يحصل علي قوته ولكن ليس بما يكفي لقتل المضيف الذي يأخذ منه.

ولكن ماذا عن مصاصي الدماء البشرية ، شرب الدماء البشرية تعتبر مسألة مختلفة تماما ،  وتكمن المشكلة في أن الدم البشري يعتبر سام لأنه غني جدا بالحديد ، ولأن الجسم البشري لديه صعوبة التغوط مع الحديد الزائد ، فان أي شخص يستهلك الدم البشري بانتظام يتسبب في الاصابة بخطر حقيقي من الاصطباغ الدموى (جرعة زائدة من الحديد)، والتي يمكن أن تسبب مجموعة متنوعة واسعة من الأمراض والمشاكل، بما في ذلك تلف الكبد والجهاز العصبي.

وفي العموم ، كان مصاصي الدماء جزءا من ثقافة الإنسان والتراث الشعبي في أشكال مختلفة لآلاف السنين و لا يبدو ان اسطورة مصاصي الدماء ستتوقف الاجيال عن تداولها، وفي نهاية المطاف، فان كل هذه القصص والاساطير تسمح للقارئ أن يعيش من خلال الشخصيات التي تختار من سيعيش إلى الأبد، ومن الذي سيموت ، وهذا هو الخيال الذي يحافظ عليه القراء ورواد السينما كي تكون دائما متعطش للمزيد.

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

loading