nav icon

ما هى علاقة دهون الكبد و مرض السكري ؟

يعاني الإنسان في العصر الحديث من العديد من الأمراض التي لا نجدها في الكثير من الفئات السكانية البسيطة مثل الصيادين، والفلاحين، ومن أهم هذه الأمراض الشائعة السمنة، وأمراض القلب، وبعض أنواع من السرطان، وأخيرا وليس آخرا النوع الثاني من مرض السكري، والذي وصل الى مستويات وبائية في العقود القليلة الماضية، ويصيب مرض السكري الآن حوالي 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

 


مرض السكري هو واحد من الأسباب الشائعة الذي يؤدي الى الوفاة المبكر، والعمى، وبتر الأطراف، والإنخفاض بشكل ملحوظ في جودة الحياة، وهناك الكثير، ومرض السكري يتقدم بسرعة كبيرة جدا في خلال السنة الواحدة، والفيديو التالي يوضح كيف ان الإفراط في السكر يعبث في أيض الكبد ويؤدي في النهاية الى مرض السكري.



- الإفراط في السكر مرتبط بـ مرض السكري
هناك بعض الأبحاث والدراسات التي أوضحت الربط بين استهلاك السكر ومرض السكري في 175 بلدا، وقد وجد الباحثون أن هناك ارتباط واضح جدا بين الإفراط في تناول السكر وظهور مرض السكري، حيث أن تناول 150 سعر حراري من السكر في اليوم الواحد وهو ما يعادل علبة واحدة من الصودا يعمل على زيادة انتشار مرض السكري بنسبة 1.1%.

 


أوضحت الدراسات أيضا مع وضع هذه النسبة في الاعتبار، أن جميع سكان الولايات المتحدة اذا أضيفت علبة واحدة من الصودا الى نظامها الغذائي كل يوم، فما يقرب من 3.5 مليون شخص سوف يعانو من مرض السكري، وأوضحت أيضا هذه الدراسة أن السكر المضاف الى النظام الغذائي هو العنصر الوحيد المرتبط بمرض السكري عندما أخذو في الاعتبار تفادي العوامل الأخرى المسببة للمرض.

 


هذه الأنواع من الدراسات ما تسمى بالدراسات الرصدية، أو الدراسات القائمة على المشاهدة والملاحظة، والتي لا يمكن أن تثبت أن شيئا ما يسبب الأخر، ولكن الدراسة فقط توضح أنهم مرتبطين، ومع ذلك فإن هناك خطوط أخرى من الأدلة تربط السكر بتطوير النوع الثاني من مرض السكري، وهذا ينطوي على وجه التحديد كيف يؤثر السكر على الكبد.

 


- كيف يعبث الفركتوز بالكبد
يتكون السكر من نوعين من الجزيئات وهما الجلوكوز والفركتوز، والجلوكوز يمكن أن يكون ناتج عن عملية الأيض من خلال كل خلية في الجسم، فاذا لم نحصل عليه من النظام الغذائي فإن أجسامنا تصنعه، ومع ذلك الفركتوز مختلف، فالعضو الوحيد الذي يمكن أن ينتج الفركتوز من خلال عملية الأيض هو الكبد لأن الكبد لديه الناقلات لذلك.

 


الرياضيين والأفراد الذين لديهم نشاط عالي يمكن أن يتناولوا كمية لا بئس بها من الفركتوز بدون مشاكل، وذلك لأن أكبادهم سوف تحول الفركتوز الى جليكوجين، ومع ذلك عندما يمتليء كبد الشخص بالجليكوجين وهو صحيح لمعظم الناس، فإن الفركتوز سوف يتحول الى دهون.

 


بعض الدهون يتم نقلها الى خارج الكبد على شكل دهون ثلاثية، في الدم، في حين أن جزء من الدهون تبقى في الكبد، وفي الوقت نفسه، يصبح الكبد مقاوم للأنسولين، وهذا يمكن أن يسبب ارتفاع الأنسولين في جميع أنحاء الجسم، والذي يمكن أن يؤدي إلى السمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي وأمراض أخرى كثيرة.

 


في نهاية المطاف، فإن البنكرياس أصبح غير قادر على إفراز الأنسولين الكافي لدفع السكر من الدم إلى الخلايا، وفي هذه المرحلة، فإن مستويات السكر في الدم ترتفع إلى حد كبير، وعند ذلك يتم تشخيص مرض السكري.

 


- هذا لا ينطبق على الفركتوز الموجود في الفواكه الكاملة
الفركتوز ضار في حالة زيادة السعرات الحرارية، فإذا تناولنا كميات صغيرة أو أننا بالفعل لدينا نقص في السعرات الحرارية فإن الفركتوز لا يسبب أي ضرر، والفواكه هي الغذاء الحقيقي مع الطاقة المنخفضة، والكثير من الماء، ومقاومة المضغ الكبيرة، فيكون من المستحيل هناك أي أضرار من زيادة الفركتوز عن طريق تناول الفواكه الكاملة.

 


وهناك عدد قليل من الحالات قد يكون تقليل الفاكهة فكرة جيدة، وهذا اذا كنت:
1- تعاني من مرض السكري
2- حساس جدا من الكربوهيدرات
3- تتبع نظام غذائي كيتوني منخفض الكربوهيدرات
عندئذ يجب عليك تجنب الفواكه قدر الامكان ما عدا التوت في بعض الأحيان، ولكن بالنسبة للأشخاص الأصحاء في محاولة للبقاء في صحة جيدة، لا يوجد سبب مؤكد لتجنب الفاكهة بكاملها.

كتب : ذات الهمة

مواضيع مميزة :

loading