nav icon

قصص الاطفال - قصة ابن التاجر الوسيم

هذه تعتبر قصة اخري من قصص الاطفال التي تعطينا عظة وتأكيد ان الانسان لن يستطع الهروب من مصيره الذي كتبه الله عز وجل له ، فتحكي قصتنا " انه منذ زمن بعيد كان هناك تاجر وكان له ابنا مولعا بالشعر وذات مرة ، اشترى هذا الابن الوسيم كتابا للشعر ولكنه كان باهظ الثمن ، وبالرغم من انه كان كتابا مكلفا الا انه لم يعجب الا بجملة واحدة فقط منه واحتفظ بقراءتها مرات عديدة وكان يتذكرها دوما ، وكانت هذه الجملة تقول " انك لن تحصل الا علي ما هو مقدر لك " ، وعندما ادرك التاجر ان ابنه كان احمق عند شراؤه هذا الكتاب المكلف من اجل جملة واحدة غضب كثيرا علي ابنه الوسيم قائلا له " كيف يمكنك فعل هذا وانت ابن تاجر ، اي انك يجب ان تكون جيدا في مجال الاعمال التجارية لانك ستتولي شؤوني من بعدي ، اخرج من بيتي ولا تريني وجهك مرة اخري " .

 

وكان الشاب الوسيم يشعر بالاحباط التام علي ما فعله معه والده ، وبدأ يشق طريقه ومعه كتابه العزيز ، وجملته التي لم ينساها قط ، فهو ظل يكررها طوال الوقت وعلي طول طريقه الي ان وصل الي قرية ، وهناك بدأ الناس ان يسألوه عن اسمه ، وهنا اجابهم بنفس الجملة الشهيرة " انك لن تحصل الا علي ما هو مقدر لك " ، وهنا استغرب الناس موقفه ولم يفهموه قط .

قصص الاطفال - قصة ابن التاجر الوسيم

 

وفي يوم من الايام كانت اميرة البلاد تقوم بزيارة القرية واقاموا لها مهرجان كبير احتفالا بها ، وهناك شاهدت الاميرة امير وسيم ، كان يحضر ايضا المهرجان ، ووقعت الاميرة في حب الامير علي الفور ، وطلبت من خادمتها ان تجد لها وسيلة لارسال رسالة الى الامير الوسيم ، وبالفعل كتبت الخادمة ملاحظة للامير علي لسان الاميرة قائلة " لقد وقعت في حبك منذ النظرة الاولي ، وبالرجاء تلبية طلبي للانضمام الي في القلعة الخاصة بوالدي ، وسترى حبل يتدلى من احدى النوافذ، ما عليك سوي تسلق الحبل لكي تصل الى غرفتي " ، واذا بهذه الملاحظة تقع بطريق الخطأ في ايدي ابن التاجر الشاب .

 

تفاجأ ابن التاجر كثيرا لما يقرأه ، ولكنه ذهب لرؤية الاميرة ، وصعد الحبل، ودخل غرفة الاميرة، وكانت الغرفة مظلمة للغاية ، وظنت الاميرة انه الامير المنتظر واستقبلته بحرارة شديدة ، واحضرت له الطعام والشراب واخذت قائلة له " لقد وقعت في حبك ، ولن اكون لاي رجل آخر غيرك ، فانا اريدك ان تكون زوجي، من فضلك قل لي ماذا تشعر اتجاهي " ، وهنا اجابها ابن التاجر الوسيم " انكي لن تحصلي الا علي ما هو مقدر لكي " ، وهنا اكتشفت الاميرة انه ليس هو الامير نفسه الذي وقعت في حبه وكانت غاضبة للغاية وامرته ان يخرج من غرفتها فورا .

 

وكان الشاب الوسيم حزين للغاية بسبب ما حدث ، وبسبب معاملة الاميرة السيئة له دون ان يفعل لها اي شئ ، ومشي الى معبد قريب ، وقرر قضاء ليلة هناك الي ان يرتب اموره من جديد ، وسقط نائما من الارهاق ، ولكن وجده الحارس وشعر بالاسي من اجله ، لذلك قرر ان يدعوه لكي ينام في بيته ، وهكذا، ذهب الشاب الوسيم الى منزل الحارس ، ولكنه ارتكب خطأ بدخوله الى الغرفة الخاطئة، حيث هذه هي غرفة ابنة الحارس وكانت تنتظر حبيبها ليصل اثناء غياب والدها ، وكانت الغرفة مظلمة للغاية ، وتوقعت ابنة الحارس انه حبيبها وتبادلا اكاليل الزواج ، وبالتالي، وفقا للتقاليد في هذه القرية تزوجا ، وهنا قال الشاب الوسيم جملته الشهيرة ، "انك لن تحصل الا على ما هو مقدر لك"  ، وعندما سمعت ابنة الحارس صوته ، ادركت ان هناك خطأ فادح وانه ليس حبيبها كما كانت تظن ، وبدون تفكير قامت الابنة بشتمه علي وقاحته وطردته خارج المنزل .

 

وللمرة الثانية حزن بسبب الطريقة التي يعامله الجميع بها وهو لم يخطأ في شئ ، واخذ يسير ببطئ ، حتي رأي موكب زواج يقترب منه ، وكان لدي الشاب ملابس رائعة ومجوهرات ثمينة ، ارتدي كل هذا ، واتبع الموكب لكي يحتفل معهم ويفرح ، فقد كان احتفالا ضخما .

ولكن بالرغم من جمال الاحتفال الا انه لم ينتهي كما هو متوقع ، ففجأة جن جنون فيل وهرع نحو الموكب وهرب الجميع بما فيهم العريس ، هرب ليترك العروس واقفة وحيدة خائفة في وسط كل هذه الاضطرابات، فلما رأى الشاب الوسيم ذلك، هرع لانقاذ العروس وقام بوخز الفيل في رأسه بمسمار ضخم ، بعدها ، عاد كل من العروس والاصدقاء والاقارب سالمين ، وقالت العروس : "في هذه اللحظة عندما كانت حياتي في خطر، كان لا يوجد هناك اي شخص لمساعدتي سوي هذا الغريب الشجاع ، لذلك انا قررت ان اتزوجه هو " ، غضب العريس والاصدقاء والاقارب عند سماع هذه الكلمات، وكان هناك نقاش حاد فيما بينهم ، وهنا تتدخل الملك لكي يعمل علي تهدئة الجميع وايجاد حل ، وقام باستدعاء الشاب علي الفور لسؤاله قائلا " لقد كنت حاضرا في الحفل ، وقمت بانقاذ العروس والجميع من الفيل الثائر ، وعلى ما يقال هذا ، فانا اطلب منك ان توضح لي كل شئ " ، وهنا لم يرد الساب سوي بجملته الشهيرة " انك لن تحصل الا علي ما هو مقدر لك " ، وكانت واقفة ضمن المجلس الاميرة وابنه الحارس وعندما سمعوا هذا الكلام شعروا بالحرج الشديد ، فقد تذكروا هذا الشاب .

 

عندما رأي الملك احمرار وجهيهما ، طالب بمعرفة الحقيقة وما هي قصة هذا الشاب ، وهنا شهدت كل من الاميرة وابنة الحارس بالحقيقة وبما حدث ، فاعترفت ابنة الحارس انها تزوجت بهذا الشاب عن طريق الخطأ ، ورد الشاب علي كلامها ان ذلك كان قدره وهو لا يستطيع ان يهرب منه .

وجاء اعتراف الاميرة هي الاخري قائلة انها قضت وقتا معه عن طريق الخطأ ايضا ، ورد الشاب قائلا " لقد كان قدري ايضا ، وانا لست نادما على ذلك! ، وهنا وبعد ان استمع الملك الي الجميع واخذ العديد من استشارات وزرائه القرباء منه ، رتب احتفالا كبيرا لهذا الشاب الموهوب ، واعطاه الكثير من الذهب والميداليات ، بل ووافق علي ان يتزوج من الاميرة الشابة، وجعله خليفته على العرش ، وكانت ابنة الحارس ايضا في عصمته، وفي نفس الحفل ، بنى الملك له القلعة الخاصة به ، وبالفعل رتب الشاب وارسل الي والديه واقاربه لكي يقدموا الى مكانه، وعاشوا جميعا في سعادة دائمة .

كتب : رباب احمد

مواضيع مميزة :

هل ترغب في استقبال اشعارات على جهازك لاحدث وافضل المواضيع المفضلة لك ؟

يمكنك الان الاشتراك في خدمة الاشعارات المجانية المقدمة من موقع سحر الكون لاستقبال كل جديد من الاقسام المفضلة لك

للاشتراك في الخدمة اضغط على زر اشترك الان واختار الاقسام المفضلة لك لتستقبل اشعارات باحدث المواضيع في الاقسام المفضلة

ملحوظة : يمكنك ايقاف او اعادة تشغيل الخدمة في اي وقت ترغبه من خلال الرابط الموجود في اسفل الموقع

اشترك الان
لا اريد الاشتراك
loading