لماذا تحب السحالي الجلوس في الشمس صباحا ؟

قم بزيارة شاطئ صيفي أو بجانب حمام السباحة، ومن المحتمل أن تجد أشخاصا يرقدون للإستمتاع بالشمس، وتتشمس السحالي أيضا في أشعة الشمس الدافئة، ولكن تركيزها ينصب على البقاء على قيد الحياة وليس على أخذ اللون التان أو الأسمر، وتكمن السحالي في الصباح الباكر معتمدة على شمس الصباح لبدء عملية الأيض، ولأن السحالي من ذوات الدم البارد فيمكن أن تموت بسبب الطقس البارد للغاية لأن الجسم غير قادر على الحفاظ على درجة الحرارة، حتى في الطقس البارد المعتدل تميل السحالي إلى أن تصبح غير نشطة، وتبطئ عملية الهضم ويتوقف الجهاز المناعي عن العمل بشكل صحيح، وهذا يجعلها أكثر عرضة للعدوى والأمراض، وتتوقف السحالي عن المشي بأرجلها وتستلقي على بطونها.

 

 

السحالي تنظم درجة حرارة جسمها :

مثل جميع أعضاء فئة الزواح، تعتبر السحالي من ذوات الدم البارد، وهذا يعني أن أجسامهم لا تولد درجات حرارة داخلية مستقرة مثل تلك الخاصة بالطيور والثدييات والحيوانات ذوات الدم الحار، وتعتمد الكائنات الحية ذوات الدم البارد على البيئة المحيطة بها للتحكم في درجة حرارة الجسم، وتتشمس السحالي في شمس الصباح الباكر الدافئة لرفع درجة حرارة الجسم الداخلية لديها وتحفيز عملية التمثيل الغذائي الخاص بها، وتضع السحالي جسمها في الشمس لإمتصاص أشعة الشمس القصوى، وتمدد نفسها لخلق مساحة أكبر من الجسم، ومع إرتفاع درجات الحرارة الداخلية للجسم، تصبح عضلات السحالي رخوة، وهو أمر مهم للصيد والهرب من الحيوانات المفترسة، وإذا أصبحت السحالي دافئة جدا، فسوف تنتقل إلى مكان مظلل أو تحفر في تربة باردة.

 

 

مميزات السحالي ذوات الدم البارد :

الدم البارد يعطي الزواحف ونها السحالي بعض المزايا على الحيوانات التي هي من ذوات الدم الحار، والحيوانات ذوات الدم الحار لديها عملية الأيض أعلى بكثير من الزواحف ذوات الدم البارد وتحتاج إلى تناول الطعام بشكل متكرر للبقاء على قيد الحياة، وإذا توفر القليل من الطعام، فإن السحالي تبقي درجة حرارة الجسم منخفضة عن طريق الإبتعاد عن الشمس، وهذا يسمح للسحالي بالبقاء لفترة أطول دون طعام، وميزة أخرى تميز السحالي ذوات الدم البارد هي أنها أقل عرضة للإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات، حيث تواجه هذه الكائنات صعوبة في البقاء على قيد الحياة في الحيوانات مع تقلبات شديدة في درجة حرارة الجسم.

 

 

تنتج السحالي فيتامين د :
مثل جميع الكائنات الحية، تحتاج الزواحف إلى فيتامين (د) لبناء أجهزة المناعة الصحية والعظام القوية والعضلات، وتعزيز إمتصاص الكالسيوم والمعادن الأخرى، ومثل الطيور والثدييات تقوم السحالي تحت أشعة الشمس بتحويل الأشعة فوق البنفسجية ب إلى فيتامين د 3، والباحثون في جامعة تكساس، الذين ربطوا بين حمامات الزواحف الشمسية وإنتاج فيتامين (د)، ويشتبهون في أن جهاز إستشعار في مخ السحالي يسبب شعورها بأخذ حمامات الشمس الغريزية عندما تكون السحالي لديها مستوى فيتامين (د) منخفضة.

 

 

البحث عن الغذاء :

بعد التبريد بين عشية وضحاها، تستلقي السحالي في شمس الصباح الدافئة بما يكفي لتستطيع أن تقوم بالمطاردة المبكرة والصيد، والسحالي لها طريقتان رئيسيتان للصيد، فبعض أنواع السحالي تجلس في مكان واحد في إنتظار إقتراب الفريسة، وتنتزع بسرعة الفريسة باللسان، والأنواع الأخرى من السحالي تصطاد بنشاط وتبحث عن فريسة لتطاردها وتمسك بها، وتتطلب كلتا التقنيتين أن تكون عضلات السحالي دافئة بدرجة كافية للإستجابة السريعة، وفي الصباح الباكر تستعد السحالي في التمتع بأشعة الشمس الدافئة للعثور على الطعام قبل أن تصبح أشعة الشمس شديدة الحرارة.

كتب : `ذات الهمة

مواضيع مميزة